أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قاسم: لا عودة الى التحالف الرباعي وانفكاك عقد المعارضة لبناء تحالفات مع بعض الموالاة غير وارد

الأربعاء 22 تموز , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,109 زائر

قاسم: لا عودة الى التحالف الرباعي وانفكاك عقد المعارضة لبناء تحالفات مع بعض الموالاة غير وارد

اعتبر نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "ما حصل في بلدة خربة سلم من انفجار هو حادث طبيعي له علاقة ببعض مخلفات القذائف التي جمعت في هذا المكان أثناء وبعد خروج إسرائيل من لبنان، وهذا أمر جزئي وبسيط تمت معالجته بالتنسيق مع الجيش اللبناني، ولا يوجد أي انتهاك للقرار 1701". وقال "أن يحصل أمر مثل هذه الحادثة فهذا أمر بسيط وعادي وتتم معالجته، وتكبير المشكلة إسرائيليا هو محاولة لصرف النظر عن احتلالها لبعض النقاط في كفرشوبا، وأيضا تغطية على طلعاتها اليومية المستمرة، واعتداءاتها من خلال شبكات التجسس. هذا لن يعفي إسرائيل من مسؤوليتها وحزب الله ليس في دائرة الاتهام".
وفي حديث الى صحيفة "الوطن" القطرية يُنشر لاحقا، حمّل قاسم قوات اليونيفل مسؤولية الخطأ "في أنهم حاولوا الدخول إلى منزل ومداهمته بمبادرة منهم من دون التنسيق مع الجيش اللبناني، خاصة أن القرار الدولي يعطي الصلاحية للجيش اللبناني بالتحرك أولا، وتكون قوات الطوارئ الدولية مساعدة له"، متهما اليونيفيل بأنها لم تتصرف بحسب صلاحياتها، "فاعتبر الأهالي بأنه توجد محاولة للاعتداء عليهم من خلال هذا التصرف المحدود".
وأضاف "نحن نؤكد كحزب الله أن قوات الطوارئ لها مهمة وعليها أن تلتزم بمهمتها، ونحن ملتزمون بالقرار 1701 ولا يوجد أي تغيير لدينا والجيش اللبناني هو المسؤول عن الأمن في تلك المنطقة تؤازره قوات الطوارئ الدولية وليس العكس".
أما عن تشكيل الحكومة وأسباب التأخير، فقال: "توجد نقطة مركزية في تشكيل الحكومة تشكل البوابة لانطلاقتها، وهي مشاركة المعارضة في حكومة الوحدة الوطنية، خاصة أن الرئيس المكلف الحريري لا يريد تشكيل حكومة لا تكون المعارضة فيها، لأنه يعتقد أن حسن إدارة البلاد إنما تكون بمشاركة كل الأطراف، وهذا تفكير جيد وحسن وهو قد أصاب في هذه الرؤية، والمعارضة في المقابل تعتبر أن حكومة الوحدة الوطنية هي الحل، وهي طالما طالبت بها واعتبرت أنها أنجزت إنجازا كبيرا في اتفاق الدوحة في حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت آنذاك. هذه المعارضة تريد مشاركة فاعلة ولا تريد أن تكون مجرد تكملة عدد، وقد حصلت لقاءات عدة بين الرئيس المكلف وعدد من أقطاب المعارضة، وسمع منهم جميعا رؤيتهم للحل، وكيفية المشاركة الفاعلة، وهو يعلم تماما ما هي الخطوة الأولى التي تساعد على الخطوات التالية لإخراج الحكومة إلى النور. لذا نحن الآن بانتظار موقف الرئيس الحريري، بيده أن يقول ماذا يمكن أن يفعل لإنجاح هذه الحكومة. وقد آثرنا كحزب الله ومعارضة أن لا نتحدث عبر وسائل الإعلام بشروط وشروط مضادة كي لا نعيق تشكيل الحكومة، ولكن اكتفينا بالعناوين الأساسية: مشاركة فاعلة لا شهود زور، أما تطبيقاتها فجرى حوار مفصل مع الرئيس الحريري في هذا الأمر، وبالتالي كل من يرمي الأمور إلى الخارج إنما يعقد على الرئيس المكلف، ولا يخفى أنه كانت توجد فكرة في البلد بأن الاتفاق السوري السعودي سيكون من جملته إخراج الحكومة اللبنانية إلى العلن، ولكن بصيغة تخسر المعارضة مشاركتها الفعالة مقابل التفاهم السوري السعودي ولكن هذا المسار لم يبصر النور. على هذا الأساس أعتبر بأن الأمر الآن عند النائب سعد الحريري فلديه كل المعطيات وهو يستطيع أن يخطو الخطوات المناسبة واللازمة".
وقال في موضوع التحالفات السياسية: "لا يوجد بالنسبة لنا جبهة سياسية جديدة، ولسنا في واردها ولا نريدها، ولا عودة إلى التحالف الرباعي، فقد ولى زمانه وأصبحنا أمام تطورات جديدة وتحالفات جديدة يجب أن تؤخذ في الاعتبار، وبالتالي إذا كان المقصود تعديل بعض الاصطفافات السياسية التي تجمع بين المعارضة وقسم من الموالاة فهذا أمر له قابلية، لأننا نكون هنا في إطار المسار السياسي، أم أن يكون هناك انفكاك لعقد المعارضة وبناء تحالفات مع بعض الموالاة فهذا غير وارد بالنسبة لنا ولا أعتقد أنه وارد عند الطرف الآخر. وما نراه اليوم من بعض الاصطفافات السياسية الجديدة نوعا ما عند بعض من كانت له مواقف سابقة مغايرة فلهذا الأمر له علاقة بالتطورات المحلية والإقليمية ورؤيتهم لمصلحة لبنان، فتعديل بعض المواقع السياسية لمواقفها لا يعني أن كل الأطراف السياسية في البلد معارضة وموالاة ستعدل كل المواقف السياسية، لأنه لا بد من أن يكون هناك مواقف صحيحة وأخرى خاطئة، وطبيعي أن نتفق على أمور ونختلف على أمور أخرى، على هذا الأساس لسنا في وارد جبهة جديدة وإن كنا مع كل أشكال المصالحات التي يمكن أن تحصل بين الموالاة والمعارضة، بين أطراف من الموالاة وأطراف من المعارضة، فهذه المصالحات تساعد في إنجاز المشاركة وأن نقوم بلبنان وننهض به معا وليس تحالفات جديدة".

Script executed in 0.19433283805847