أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

وليد جنبلاط لمجلّة "Réalités" التونسية: وقعت في خطيئة كثرة الشعارات اللاذعة المناهضة لسوريا وانوي تصحيح علاقتنا على طريقتي

الثلاثاء 28 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,471 زائر

وليد جنبلاط لمجلّة "Réalités" التونسية: وقعت في خطيئة كثرة الشعارات اللاذعة المناهضة لسوريا وانوي تصحيح علاقتنا على طريقتي

رأى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ان "بعض القادة السنة والشيعة عملوا على إستحضار خطاب مذهبي طائفي عمره 1400 سنة، أوقظ شبح الفتنة واعادنا الى ايام اضطرت فيها الطوائف الى الاصطفاف بوجه بعضها البعض".
وأشار جنبلاط الى انه "في مرحلة الانتخابات النيابية، عشنا في ظل خطاب سيطرت عليه ولاية الفقيه والفتنة، فكانت حملة انتخابية قاسية مذهبية زبائنية، في وقت ساهم فيه التصعيد بين مختلف العواصم الاقليمية كالرياض ودمشق والقاهرة وطهران الى تأجيج المذهبية وخاصة السنية-الشيعية والى تغليب خطاب سياسي منحدر، على حساب بلورة مشروع دولة قوية قادرة تكون فيها الرؤية الاسلامية-المسيحية في موضوع لبنان رؤية موحدة تساهم في توحيد الرؤية السياسية عند مختلف الافرقاء اللبنانيين".

جنبلاط، وفي حديث الى أسبوعية "Réalites" التونسية، جدد إنتقاد شعار "لبنان اولاً"، واصفاً إياه بـ"السخيف والانعزالي، فهو يتعارض مع الدور التقليدي للبنان الذي يتمثل بالانفتاح والتفاعل والانخراط بمحيطه العربي وان يكون محطة التقاء للشرق والغرب".
وتابع جنبلاط: "علينا ان نتذكر ان "لبنان اكثر من بلد بل رسالة"، وانا اشاطر البابا الراحل يوحنا بولس الثاني هذا الرأي، خلافا لبعض المسيحيين الذين لا يزالون يحلمون الى الان بانشاء "غيتويات" تضم شرائح واسعة من المجتمع المسيحي".
وأضاف: "بالنسبة إلي، لبنان بلد التعددية والديمقراطية والحوار والانتاج والتطور بلد الانسان والانفتاح، ورفع شعار "لبنان أولا" يساهم في عزل لبنان وقطعه عن العالم وجعله متقوقعا منعزلا على نفسه ويحكمه عليه بمئة سنة من الوحدة والانعزال".

وفي موضوع علاقته مع سوريا، قال جنبلاط: "اذا اردت النظر الى الماضي، اعتقد انني وقعت في خطيئة كثرة الشعارات اللاذعة المناهضة لسوريا لكنني انوي في المستقبل تنقية علاقاتي مع دمشق على طريقتي".

ورداً على سؤال عما إذا كان السوريون هم من قتل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، اجاب جنبلاط: "لم اعد اعرف".

وعن المحكمة الدولية، قال جنبلاط: "المحكمة الدولية اصبحت مرادفا للكابوس عند بعض اللبنانيين، خاصة بعد مقال "دير شبيغل" الذي كان يهدف اساسا الى الدفع الى مواجهة سنية-شيعية. البعض يرى ان هذا المقال يعد تسريبا مقصودا من المحكمة الدولية، ما يجعل الباب مفتوحا امام كل النظريات، ويعزز اعتقاد البعض ان المحكمة الدولية هي ايضا عرضة للتلاعب من بعض القوى النافذة".

وعن مكانه على الخارطة السياسية اللبنانية، وسط ما يجري من غزل مع "حزب الله" وبقائه على مسافة من قوى الاكثرية، قال جنبلاط: "لبنان لا يستطيع ان يغير الخارطة الجغرافية للمنطقة ويختار هو جيرانه. بيروت ترفض عدم الاعتراف بالقضية العربية ولن تنكر عروبتها ولن تفخر بمجابهة سوريا وهي الرئة الاقتصادية للبنان".
وأضاف قائلاً: "بدات ألتمس عند النائب سعد الحريري الذي يعمل على تشكيل حكومة عساها تكون حكومة وحدة وطنية، نبرة جديدة بعيدة عن الاهانات وبعيدة عن خطاب الحملة الانتخابية الذي كان بمجمله مرتكزا على جعل "الاخر هو الشيطان"، ولقد بدأ باستخدام الخطاب نفسه الذي كنت انادي به منذ فترة".

وختم جنبلاط قائلاً: "اسعى الى بناء المستقبل من خلال موقع وسطي ومن خلال العودة الى تراث كمال جنبلاط وتجاهل صوت طبول الحرب التي تقرع منذ وقت طويل، ودعونا لا ننسى ان جمال لبنان هو في "تعايش الشادور والميني جوب" في إشارة الى ما قاله مرة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون.

Script executed in 0.17917585372925