أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

احتفال لاتحاد بلديات بنت جبيل لمناسبة عيد الجيش

الجمعة 31 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,735 زائر

احتفال لاتحاد بلديات بنت جبيل لمناسبة عيد الجيش

نظم اتحاد بلديات بنت جبيل وادارة المدرسة الفنية احتفالا لمناسبة عيد الجيش، برعاية قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعميد الركن صادق طليس، في باحة المهنية الرسمية.
حضر الاحتفال، الى جانب العميد طليس، سامي بزي ممثلا النائب علي بزي، حسان الصغير ممثلاً النائب حسن فضل الله ، ممثلون عن الاجهزة الامنية وقادة كتاب القطاع الغربي في "اليونيفيل" وعدد من رجال الدين وهيئات بلدية وتربوية.
بعد النشيد الوطني القى مدير المدرسة غسان بزي كلمة بالمناسبة، وهبة قطيش باسم الطلاب ورئيس بلديات بنت جبيل عفيف بزي.

العميد طليس
ثم تحدث العميد الركن طليس، مشيرا الى "ان عيد الجيش هو من الاعياد الوطنية التي تكتسب اهمية خاصة، انطلاقا من رسالة هذا الجيش ودوره في الدفاع عن الوطن، وما يمثله في الاذهان من رمز الوحدة الوطنية لدى اللبنانيين، هذه الوحدة التي تشكل جوهر وجود الكيان وقوة استمراره، ومنعته في مواجهة المخاطر والتحديات".

وقال:" انتم في هذه المنطقة الغالية من جنوب لبنان اكثر من يدرك معاني العيد، بعد ان عانيتم قهر الاحتلال الاسرائيلي وعرفتم معنى فقدان السيادة والحرية لعقود طويلة من الزمن، وقاومتم جبروت العدو بكل ما اوتيتم من ارادة وايمان وامكانات، باذلين الغالي والنفيس في سبيل تحرير الارض وصون الكرامة، حتى تحقق لكم ما أردتم، انتصارا مدويا شهد له القريب والبعيد. وكما كنتم في الحرب رجال بطولة وسيوف حق لامعة، ها انتم اليوم تثبتون من خلال وقفتكم الابية الى جانب جيشكم، وتعاملكم الراقي والمسؤول مع قوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان، انتم قدوة في المواطنية الاصيلة وطلاب محبة وانفتاح وسلام، وهذا بالتاكيد وسام شرف يعلق على صدر كل واحد منكم".

واختتم الاحتفال بتوزيع دروع تكريمية وقص الحلوى للمناسبة.
سبق الاحتفال وضع اكليل من الورد على النصب الذكاري لشهداء الجيش اللبناني، كما قدمت احدى الطالبات اغاني وطنية.

كلمة الدكتور مصطفى بزي ألقيت خلال احتفال عيد الجيش في المدرسة الفنيّة في بنت جبيل 31/7/2009
من على هذه الأرض المباركة ، المجبولة بدم الشهداء الأبرار ، وعرق المجاهيدن ، والتي تحكي قصص البطولات والتضحيات ، وحكايا الشرف والعزّة والكرامة ، التي جسّدها على أرض الواقع أبطال الجيش والمقاومة ، ومن هذا المكان بالذات ، الذي تخرّج منه شهداء طلاب ، نالوا أوسمة العزّ والفخار وشهادات كبرياء والعلوّ والتسامي والرفعة ، قل أن ينالوا شهاداتهم الرسمية ، طلاب يقودهم ويوجههم أستاذهم ، المهندس راني بزي ، من هذه المدرسة الفنية ، التي ذاقت بحجرها وشجرها وبشرها ‘ مرّ العذاب والمعاناة ، بفعل الحملة الهمجية البربرية الصهيونية ، منها ، من هذا الصرح العامر ، نحييكم جميعاً ، أيّها الأخوة ، أيتها الأخوات ، ونرحّب بكم أجمل ترحيب ، في هذا اللقاء الذي يجمعنا معاً ، على محبة واحترام وتقدير جيشنا الوطني اللبنانيّ في عيده الأغرّ والميمون .
في هذا اللقاء المبارك ، المفعم بالحب والاخلاص والصدق ، نرفع أجمل التحايا ، لفخامة رئيس البلاد ، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، الذي كان له الفضل الكبير في عملية إكمال بناء جيشنا على أسس صحيحة وسليمة ، ومن منطلق عقائدي قتاليّ واضح المعالم والأهداف في وجه العدوّ الصهيوني ، لفخامته أكبر الشمعات وأحلاها في هذا العيد ، الذي نبارك ، ونرشف حنين صدركم الذي لا يتسع إلا للوفاء والاخلاص والشهامة والمروءة والاقدام .
لفخامته تصدح بلابل أقلامنا بكلام مسكون حقاً وصدقاً في قلوبنا ، وأفراح بذكرى انتصارنا على أعتى قوة في المنطقة ، لقد قام فخامته بدوره الهام في مجال إكمال مسيرة بناء الجيش ، قبل أن يتابع رعايته كرئيس للجمهورية ، تاركاً إكمال الطريق لرفيق دربه ، العماد جان قهوجي ، الذي نرفع إليه أسمى التحايا ، وهو يمثل قولاً وعملاً كلّ معاني العزّة والفخار والعنفوان ، كيف لا ، وجيشنا إلى جانب مقاومتنا والشعب ، بالنسبة للوطن ، هو درعه وترسه ، وقوسه المحدّد نحو الهدف المعروف والثابت .
ان الأيام تتوالى ، وتثبت ، أن عماد جيشنا هو خير من استلم الامانة ، وخير من يقوم بها ، يرعة المؤسسة ، ويقودها نحو الهدف الأمسى ، متمسكاً بالخيارات الوطنية والقومية الواضحة ، وخاصة في احتضان المقاومة والدفاع عنها ، وبناء أفضل العلاقات مع الشقيقة سوريا ، علاقات مبنية على الاحترام المتبادل ، ووضوح الرؤيا ، والهدف الاستراتيجي المشترك .
كما نرفع أسمى التحايا للشهداء الأبرار من الجيش والمقاومة ، الذين لم يبخلوا يوماً في تقديم الواجب تجاه الأرض والشعب ، فلولا هؤلاء لم نكُ اليوم هنا نحتفل بعيد الجيش ، ونحن على بعد ثلاثة كيلومترات فقط من الأرض الفلسطينية المحتلة .
أيّها الأخوة ، أيّتها الأخوات
يطلّ علينا جيشنا الوطني اليوم ، في مناسبة عيده ، وهو رافع الرأس ، مكلّل بالغار ، يصمد في وجه كل الضغوطات والتحديات ، يقف في وجه العدو الصهيوني ، وفي وجه الارهاب المتخلف ، تنشدّ إليه الأنظار ، وتشخص إليه الابصار ، فهو دوماً مقلع الأحرار ، ومنه دوماً تنتظر أجمل الأخبار .
لقد دفع جيشنا ثمناً غالياً دفاعاً عن الوطن ، إلى جانب المقاومة الباسلة ، وإن في جيشنا حرارة بذل وعطاء لا تنطفىء ، وقمساً دافئاً يحرّك النهى ، ويشعل الألباب ، وهو يؤمن إيماناً راسخاً ، ان الحرية مهرها الدماء والتضحية والفداء ، وان السيادة الحقيقية تؤخذ ولا تعطى ، وضريبتها الدماء والأفئدة والأرواح والحناجر .
اننا نقدّر عالياً موقف جيشنا من المقاومة ، ومن المقاومين الذين أضاؤوا الظلمة التي تغشى سماء العرب منذ واحد وستين عاماً .
واننا نقدّر جيشنا أيضاً ، وهو الذي يعلم أن الحرية والسيادة لا تطرّز رسالتهما إلا بخيوط زكية من الدماء الطاهرة ، وعندما يحلّ الفجر ، يصطف المصلّون ، والوضوء دائماً هو الدمّ ، والقبلة دوماً هي الحرية .
وليس بعيداً عن التاريخ ، يصطف المجاهدون من الجيش والمقاومة ، والشهادة هي الرابط ، والشهداء فرسان الضوء في زمن أوقدوه بحبّات قلوبهم ونبضات عطاءاتهم .
في عيد الجيش أقول مع القائل للعسكريين والمقاومين :
حطمتم الخوف واجتزتم حواجزه      حتى تعجّب في تحيمه الازل
في كل مكرمة كبرى لكم مثلٌ          فليس يضرب إلا فيكم المثل
صمودكم في مهب الريح معجزة      أنتم حملتم ما لا يحمل الجبل
وكلُّ نصرٍ لكم في أرضه شهبٌ       وكلّ مجدٍ لكم في أفقٍه رُسُل .     


 

Script executed in 0.18873810768127