أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

افتتاح «مستشفى الرسول الأعظم التخصصي ـ مركز بيروت للقلب» اليوم

السبت 01 آب , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 31,189 زائر

افتتاح «مستشفى الرسول الأعظم التخصصي ـ مركز بيروت للقلب» اليوم
وتبرز أهمية الخطوة لاعتبارات عدة، منها استحداث مستشفى متخصص للقلب في الضاحية، حيث الاكتظاظ السكاني، وببدل معاينات مخفّض يراعي الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه المواطنون، وفي ظل تنامي الحاجة الى طب القلب والشرايين مع تزايد الأمراض في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى الأهم أن «مركز بيروت للقلب» التابع لـ «مؤسسة الشهيد»، يعتبر من أحدث المستشفيات المتخصصة في لبنان، نظراً لتطور تجهيزاته ومعداته، التي لم يُعتمد بعضها حتى اليوم في منطقة الشرق الاوسط، بحسب مدير المركز الدكتور محمد بشير الذي يقول: «بعض التجهيزات فريدة من نوعها في لبنان والشرق الأوسط، خصوصاً تلك الخاصة بالأشعة، حيث يمكن إجراء صورة أشعة للشرايين خلال عشر الثانية، كما أن جهاز التمييل هو الأفضل في لبنان، إضافة الى جهاز التصوير الصوتي للقلب وجهاز التصوير المغناطيسي».
وللعمل على التجهيزات المتطورة، تم استقدام بعض الأطباء اللبنانيين من أميركا وفرنسا، منهم المدير الطبي لـ «مركز بيروت للقلب» الدكتور محمد صعب، ورئيس قسم التصوير الطبي للقلب الدكتور حسين اسماعيل.
ويلفت بشير الى اهمية وجود بعض الاختصاصات مثل كهرباء القلب، «وهو من أصعب الاختصاصات في الشرق الأوسط، حيث لا يوجد متخصصون في هذا المجال، ومن المقرر أن نستعين في هذا المجال بطبيب لبناني يدرس في فرنسا، اضافة الى اختصاص أمراض القلب لدى الأطفال، ولهذه الغاية أرسلنا أحد الأطباء إلى فرنسا للتخصص في طب البنج لجراحة القلب المفتوح لدى الأطفال».
ويشير بشير الى أنه تم تدريب الفريق الفني (تمريض ومختبر) في «مستشفى الرسول الأعظم» على مدى سنة ونصف السنة لتأهيله للعمل في المركز، علماً بأن الكادر البشري يضم حتى اليوم 20 طبيباً، وحوالى 250 موظفاً (فنيين، إداريين، حرس..).
وتبلغ كلفة المركز الإجمالية حوالى 20 مليون دولار، تم تأمينها من إيرادات مالية وصلت إلى «مؤسسة الشهيد»، من بينها مليون دولار تبرع بها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله وقروض مصرفية.
«سعينا قدر الإمكان الى تجهيز هذا المركز حتى لا نكون مجرد رقم إضافي، يضيف، بل أردنا أن نقدم شيئاً نوعياً، ليشعر المريض الذي يقصدنا بأنه في أيدٍ أمينة. ونحن نستقبل المرضى على نفقة الضمان ووزارة الصحة، ولا يسمح لنا التزامنا الشرعي بتقاضي أتعاب الطبيب من المريض مباشرة، فيما يراعي بدل المعاينة الأوضاع المعيشية للمواطنين».
وتعود فكرة إنشاء «مركز بيروت للقلب» الى العام 2004، بعدما بدأ يتزايد عدد المرضى في قسم القلب في «مستشفى الرسول الأعظم العام»، ويقول بشير: «أُعدت دراسة جدوى وتم التوصل بموجبها الى ضرورة انشاء مستشفى آخر تخصصي، على اعتبار ان أمراض القلب والشرايين هي أمراض العصر، ونسبة الوفيات مرتبطة بها بالدرجة الأولى. يضاف الى ذلك أن مثل هذا المركز يشكل حاجة كبيرة للمنطقة. وبدأنا بإعداد الخرائط والدراسات الهندسية بعد عدوان تموز في العام 2006. وفي تموز 2007، بدأنا بتنفيذ المشروع، وفي 7 أيار الماضي تم الاحتفال الرسمي بانجاز البناء برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. تم بعده استقدام التجهيزات الطبية والمعدات اللازمة».
الاختصاصات والتجهيزات
يمتد المركز على أرض تملكها «مؤسسة الشهيد» وتبلغ مساحته الاجمالية حوالى 15 الف متر مربع، ويضم سبع طبقات، وثلاث غرف عمليات، و80 سريراً، منها عشرة أسرّة للعناية الفائقة القلبية، و10 أخرى للعناية الفائقة بعد جراحة القلب. وتتوزع اختصاصاته تحت عنواني: «أمراض القلب»، و«جراحة القلب». وتتفرع عنهما جراحة الشرايين، جراحة الصمامات، جراحة القلب لدى الأطفال، أشعة القلب، التصوير الطبي، التمييل، وكهرباء القلب.
ويقول رئيس قسم التصوير الطبي للقلب الدكتور حسين اسماعيل ان المركز سيكون من المراكز المعتمدة للأبحاث في مجال أمراض القلب والشرايين من قبل جامعات محلية، وجامعات أجنبية، لا سيما في أوروبا.
ويشرح إسماعيل وظائف الأجهزة المتطورة كالآتي: «جهاز الأشعة» هو الجهاز الأول المتواجد خارج اليابان في منطقة الشرق الاوسط، ويقوم بتشخيص الحالات الصعبة أو المستعصية، وهي الخدمة التي لا تقدمها مستشفيات أخرى باعتبارها غير مجهزة بشكل كاف.
ويساعد «جهاز التصوير المقطعي» على تشخيص أمراض شرايين القلب بأعلى درجة من الدقة، وبشكل مبكر، فيحل محل التمييل. كما يقيس الجهاز درجة التكلّس بشرايين القلب خلال دقيقة واحدة، «وتبعاً لجنس المريض وعمره، نصل لمعرفة مدى امكانية إصابته بعارض قلبي. وعليه يتم علاجه وقائياً، عملاً بما يُعرف بطب القلب الوقائي، وهو أحد اهداف المركز»، يقول بشير.
ولـ «جهاز التصوير المغناطيسي» استعمالات عدة، منها تشخيص أسباب ضعف عضلة القلب. وفي حال كان ناتجاً عن تضييق وتصلب في الشرايين، يتم عندئذ تحديد مدى الاستفادة من إجراء عملية جراحية للشرايين. كما يقوم الجهاز بتشخيص مشكلات الصمامات، ونسبة الدقة التي تقدمها صورة الرنين المغناطيسي في هذا المجال هي أعلى نسبة وتتفوق بذلك على صورة «الإيكو».
أما «جهاز سرعة انتقال النبض في الشرايين» فيقيس درجة تصلب الشرايين والضغط في شتى أنحاء الجسم، وعليه، يتم تحديد افضل أنواع العلاج للضغط (في حال وجوده)، ويتم الكشف المبكر عن امكان الإصابة مرة أخرى بتصلب الشرايين الذي يؤدي الى الضغط.
كما أن هناك جهازاً بدأت كليات الطب الاميركية باستخدامه، يقيس وظائف الشرايين الصغيرة في الجسم، وهو ما زال في طور التطوير، واستعمالاته الطبية قليلة جداً. وسيكون «مركز بيروت للقلب» من المراكز المساهمة في تحديد مدى الاستفادة من هذه التقنية، التي تؤدي الى اكتشاف أمراض الشرايين بشكل مبكر.

Script executed in 0.18496513366699