أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أزمة مياه خانقة تعيشها ميس الجبل الحدودية

الثلاثاء 04 آب , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,559 زائر

أزمة مياه خانقة تعيشها ميس الجبل الحدودية

مازالت تداعيات أزمة المياه تثير ردود أفعال مختلفة بين أوساط المواطنين في بلدة ميس الجبل والقرى المحيطة بعدما أخذت تأثيراتها تظهر جليا على حياتهم المعيشية اليومية مع أن مؤسسة مياه لبنان الجنوبي وعدت بزيادة حصة تلك البلدات من المياه واصلاح  الاعطال بعد مناشدات عديدة جراء ازمة المياه الخانقة التي يعانيها السكان. اذ تهددت المحاصيل الزراعية التي تعرف بزراعتها ميس الجبل والقرى المحيطة للتلف بسبب شح المياه، فيما وصل الأمر إلى توقف الحركة العمرانية في البلدة وانقطاع المياه عن مستشفى ميس الجبل الحكومي، بسبب هذه الازمة التي يزيد عمرها عن 5 سنوات وتفاقمت في الايام الاخيرة وادت الى اقدام الاهالي على شراء المياه من خارج البلدة بالصهاريج اذا توفرت.

نائب رئيس بلدية ميس الجبل عبد المنعم شقير أكد للانتقاد أن أزمة المياه تعد الأكبر التي تواجهها بلدة ميس الجبل منذ حرب تموز، فيما ذهب البعض الى اكثر من ذلك حينما وصف ازمة المياه بانها كارثة تتطلب من مجلس الجنوب والمعنيين اعتبار ميس الجبل والبلدات المحيطة منكوبة حياتياً وتتطلب إجراءات سريعة  للحد من سلبياتها.  يقول شقير" ازمة المياه عمرها اكثر من 5 سنوات والآن لا تأتي بالشكل المطلوب وقبل حرب تموز كانت مقبولة اما الآن فهناك مشكلة كبيرة في محطات تحويل المياه، وهناك 4 محطات مقسمة على بلدة الطيبة تعاني من ازمة كهرباء، اذا كانت قوة الكهرباء 220 تضخ الماء باتجاه مركبا التي منها تحصل ميس والقرى على الماء، اما اذا كانت قوة الكهرباء 180  فالماء نحلم بوصولها الينا!، وهناك محطتين اصبحتا عاجزتان عن الحياة  اذ تضخ الواحدة منهم "120 متر مكعب كل ساعة " لبلدة بكاملها" واوضح شقير ان اتصالات جرت مع رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان و النائب على حسن خليل الذين بدورهم وعدوا بحل المشكلة لكن حتى هذه اللحظة " عايشين على الوعود" و يسأل " كيف يمكن شد 8 براغي في المحطة ان يستغرق 27 يوماً! ".

يضيف شقير"المجلس البلدى يحمل المسؤولية لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي لعدم قيامها بتأمين شبكات مياه لأحياء كبيرة في البلدة، وذلك منذ أكثر من خمسة أعوام  ولأنها لم تقم المؤسسة بإصلاح الأعطال حيث إن الشبكات القديمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام". وراى شقير ان هناك إهمال من المسؤولين والموظفين في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي ومصلحة مياه جبل عامل على وجه خاص وعدم مبالاتهم لمعالجة هذه الأزمة. والمح الى تحرك كبير يجري الاعداد له بالتنسيق مع البلديات والمجتمع الاهلي والمدني اذ لم تحل المشكلة في القريب العاجل واستغرب صمت المسؤولين في الوزارة وتهربهم من الحديث عن المشكلة وأبعادها مشيرا إلى أن هذا الصمت يتنافى مع توجيهات المسؤولين الكبار.

بدورها ترى المواطنة فاطمة قبلان ان مشكلة المياه هذه تعد الاكبر منذ سنوات طويلة في ميس الجبل و اكدت انه من الجهل اننا حتى الآن نعاني من ازمة مياه في بلدتنا في وقت مياه الليطاني تذهب هدراً الى البحر" وترى انه من الضروري اقامة تحرك شعبي احتجاجي على ما تناله ميس والقرى المحيطة من انقطاع معتمد في المياه . وايجاد  آلية منظمة لضخ مياه الشبكة للمنازل والقرى حيث أن هناك بعض القرى لا تنقطع عنها المياه على مدار العام والبعض الآخر منها يتجاوز الشهر دون أن تصله مياه الشبكة واوضحت أن ذلك فيه ظلم كبير وغياب لمبدأ العدل والمساواة بين الناس.

Script executed in 0.17882513999939