أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المنافسة على أشدّها: هل تكون مغارة جعيتا واحدة من "عجائب الدنيا السبع"؟

الثلاثاء 04 آب , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,217 زائر

المنافسة على أشدّها: هل تكون مغارة جعيتا واحدة من "عجائب الدنيا السبع"؟

إنها مغارة جعيتا، قبلة أنظار السيّاح ومقصد المصطافين، تستعدّ لنيل لقب آخر بانضمامها المرتقب لـ"عجائب الدنيا السبع" بعد أن تخطّت كل التحديات ووصلت للمرحلة النهائية من المنافسة العالمية..
فالمغارة، التي يتذكّر معها اللبنانيون أجمل لحظات طفولتهم، تستعدّ للخروج من نطاقها "المحلي" لتصل لـ"العالمية"، هي التي عرفت زوّاراً من كل أنحاء العالم لم يستطيعوا أن يغادروا لبنان قبل أن يرموا ولو بنظرة على هذه "العجيبة"..
اليوم، أصبحت المغارة محور الاهتمام العالمي مع دخولها دائرة المنافسة العالمية مع 27 موقعاً طبيعيا آخر وصلوا الى مرحلة التصفيات. ويتوقع منظمو الحملة ان يقوم نحو مليار شخص حتى العام 2011 أكان عبر الهاتف او الانترنت باختيار المواقع السبعة التي تتراوح بين غابة الأمازون ومغارة جعيتا الطبيعية في لبنان والبحر الميت والجرف الصخري في موهير في ايرلندا وغيرها. وكان 440 موقعاً دخلوا في السباق، خفِّض عددها لاحقاً الى 77 ثم اختارت لجنة خبراء 28 موقعاً طبيعياً لا بد من انتقاء سبعة منها فقط.
وتعتبر مغارة جعيتا "جوهرة السياحة اللبنانية" وأسطورة يرويها الحجر في تجاويف وشعاب ضيقة، وردهات وهياكل وقاعات نحتتها الطبيعة، وتسرّبت إليها المياه الكلسية من مرتفعات لبنان لتشكل مع مرور الزمن عالماً من القبب والمنحوتات والأشكال التي يعجز اللسان عن وصفها.
تقع المغارة في وادي نهر الكلب على بعد نحو 20 كلم الى الشمال من بيروت. تتكون من طبقتين الطبقة أو المغارة العليا والمغارة السفلى. الطبقة العليا منها افتتحت كانون الثاني عام 1969، وقد تم اكتشافها عام 1958 بعد تأهيلها على يد المهندس والفنان والنحات اللبناني غسان كلينك، وذلك في احتفال أُقيم داخلها وعُزفت خلاله موسيقى إلكترونية أعدها للمناسبة الموسيقار الفرنسي فرنسوا بايل. وشهدت المغارة العليا بعد فترة مهرجاناً موسيقياً مماثلاً في تشرين الثاني من العام نفسه، عُزفت فيه مقطوعات للموسيقار الألماني الشهير كارل هاينز شتوكهاوزن. وتمنح هذه الطبقة زائرها متعة السير على الأقدام بعد عبور نفق يبلغ حوالى 120 متراً، ليطل في الممرات على عالم من الأقبية الهائلة الارتفاع، الموزعة فيها الأغوار والصواعد والنوازل والأعمدة وما إليها من أشكال مختلفة موشّاة بالتّبر البراق، تضاهي مثيلاتها في المغارة السفلى التي يعود اكتشافها الى ثلاثينات القرن التاسع عشر، مع رحلة للمبشر الأميركي وليام طومسون. وكان طومسون توغل فيها حوالى خمسين متراً. وبعدما أطلق النار من بندقية الصيد التي كان يحملها وأدرك من خلال الصدى الذي أحدثه صوت العيار الناري، ان للمغارة امتداداً جوفياً على جانب كبير من الأهمية.

Script executed in 0.18852090835571