أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصر اللـه يكرّس اليوم معادلـة جديدة في الصراع مع العدو

الجمعة 14 آب , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,245 زائر

السيد نصر اللـه يكرّس اليوم معادلـة جديدة في الصراع مع العدو
وامتنعت المصادر عن الخوض في تفاصيل ما سيعلنه نصرالله، اليوم، مشيرة فقط الى انه «سيجري قراءة هادئة ومعمقة للتهديدات الإسرائيلية ضد لبنان، وكيفية التعاطي معها، إضافة الى احتمالات المرحلة المقبلة، وصولاً الى تكريس المعادلة الجديدة التي تتجاوز نظرية التفوق الإسرائيلي».
لقاء الرئيسين: لا جديد
في الجانب الآخر، يأتي «عيد الانتصار» في الزمن الحكومي المعقد، ومشاورات التأليف عالقة في التجاذبات والمشاحنات والحسابات الصغيرة والنكايات والمكابرات والكيديات وفي تقاذف مسؤولية التعطيل، كما دلت لغة التخاطب ما بين «14 آذار» التي جردت حملة منظمة لتظهير ان التأليف يقف عند عقدة العماد ميشال عون وإعادة توزير الوزير جبران باسيل، وبين المعارضة التي ترى في الامر محاولة واضحة للتغطية على مشكلة تمثيل مسيحيي «14 آذار» وكيفية ارضاء حلفاء الرئيس المكلف.
وسط هذه الاجواء، برزت زيارة الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي كان قد التقى قبل ذلك المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، من دون بروز اختراقات.
وفيما تحدث الحريري عن صعوبات تعترض التأليف من دون ان يدخل في تفاصيلها. قال مرجع قيادي في المعارضة لـ«السفير» إن «لا عقد اساسية تعترض طريق التأليف، والامور كانت شبه منجزة قبل سفر الحريري، فما الذي يؤخر تشكيل الحكومة حتى الآن؟».
وقالت مصادر رئاسية إن التواصل لم ينقطع اصلاً بين الرئيسين ميشال سليمان والرئيس المكلف، وإن اللقاء بينهما، امس، شكل مناسبة لتقييم مسار الاحداث في الآونة الاخيرة ، ولاستعراض الافكار والمشاورات والاتصالات التي جرت بين الاطراف الداخلية.
واعتبرت المصادر الرئاسية «اعادة» تثبيت صيغة الـ15/10/5 كأساس للحكومة العتيدة خطوة ايجابية تعكس جدية واضحة من قبل الفرقاء على طريق التأليف، الا انها استبعدت تصاعد الدخان الأبيض اقله هذا الاسبوع.
وقالت المصادر إن الرئيس سليمان الذي ينأى بنفسه عن أي تدخل في صلاحية الرئيس المكلف حصراً، يرى ان الضرورة باتت تحتم الاسراع في تشكيل الحكومة لان كل وقت يضيع مكلف جداً للبلد على كل المستويات.
وبحسب زوار رئيس الجمهورية، فإن سليمان اكد امامهم، ان كل الاطراف في لبنان محكومون بالوفاق والتوافق، وبالتوصل الى حكومة اتحاد وطني، و«لبنان لا يمكن ان يمشي او يحكم من قبل طرف واحد، ولا يمكن لأي طرف ان يلغي الطرف الآخر. هذه هي تركيبة لبنان، وهذا ما عبرت عنه التجارب السابقة».
اضاف سليمان كما ينقل الزوار: بات المطلوب ان تتضافر جهود الجميع نحو حكومة اتحاد وطني وتوليدها في اسرع وقت، فإلى جانب مهامها في التصدي للشأن المعيشي والاقتصادي، أمامها مهمة كبرى في اعادة لمّ شمل اللبنانيين وتمتين لحمتهم، وهذا يفترض التعجيل بوضع قانون جديد للانتخابات يؤدي الى انصهار وطني، والى تمثيل كل شرائح المجتمع اللبناني، خصوصاً أن القانون الحالي قد أفرز عصبيات وجواً طائفياً وانقساماً حاداً في البلد.
ضغوط على الحريري
وفي المقابل، اكدت مصادر وثيقة الصلة بالرئيس المكلف لـ«السفير» ان الحريري يعتبر ان تسهيل التأليف هو في يد قوى المعارضة، وقد سبق له ان قدم كل شيء للتعجيل في تشكيل الحكومة ولا سيما الموافقة على صيغة الـ15/10/5، التي تطمئن المعارضة، و«حزب الله» على وجه الخصوص ولم يعد عنده شيء يقدمه في هذا الاتجاه.
وعكست المصادر اجواء تحيط بالرئيس المكلف، تلقي على «حزب الله» مسؤولية أساسية في حلّ «عقدة عون»، خصوصاً ان ما يطلب من الحريري في هذه الفترة لناحية توزير الراسبين في الانتخابات، لا يستطيع ان يعطيه، فقد سبق وأعطى في موضوع الموافقة على الصيغة الحكومية بالوزير الملك الحادي عشر، وفي موضوع التوافق على آلية العمل في مجلس الوزراء، بالتوازي مع تقديم التطمينات لـ«حزب الله» ولا سيما في ما يتصل بسلاح المقاومة، كما اعطى كثيرا جدا في موضوع موافقته على زيارة سوريا. عملياً الرئيس المكلف اعطى، فيما لم يقدم الطرف الآخر شيئاً حتى الآن، بل يسعى الى مزيد من المطالب لإلغاء نتائج الانتخابات نهائياً.
وتشير تلك الاجواء، الى استحالة قبول الرئيس المكلف بمبدأ توزير الراسبين، خصوصاً أنه يتعرض لضغط جدي من نوابه ومن محيطه لعدم التسليم بهذا المبدأ، واذا ما بقي الباب موصداً امامه في هذا الجانب، فإنه لن يعتذر حتماً، بل قد يحمله ذلك على التراجع عما سبق ووافق عليه، سواء بالنسبة الى الصيغة او غيرها.
حزب الله: لا وجود لمشكلة عون
وفي المقلب الآخر، عكس «حزب الله» موقفاً موحداً للمعارضة، واعلن في بيان له امس: «ان ليس هناك مشكلة اسمها مشكلة الجنرال عون لتساعد المعارضة على حلها، انما هناك حقوق طبيعية للجنرال عون كرئيس لأكبر ثاني تكتل نيابي في البلد، في ان يطالب بعدد معين من الحقائب الوزارية، وان يسمي من يشاء لهذه الوزارات، وان التعاطي مع هذه الحقوق انما يتم بالحوار والتفاهم وليس بتوجيه الاتهامات واشاعة الخطاب الإعلامي المتوتر الذي لا يفيد الرئيس المكلف ويضر بمسيرة البلد في التشكيل المأمول».
وقالت مصادر قيادية في المعارضة إن اثارة موضوع توزير الخاسرين ينطوي على كيدية واضحة، والإصرار على هذا الأمر، يمكن أن يفتح باباً واسعاً على تحفظات او «فيتوات» يمكن ان تضعها المعارضة على معظم الاسماء المطروحة للتوزير من قبل تيار المستقبل و«14 آذار»، ويعني ذلك فتح الباب على بازار لا ينتهي، وتدخل الحكومة المنوي تشكيلها في نفــق تأخير لا أفق له.
وفي المقابل، اتهم وزير الاتصالات جبران باسيل الاكثرية بمحاولة تصدير مشكلتها الى المعارضة، مشيراً الى «اننا بصدد حكومة وحدة وطنية تضم كل الاطراف، ويعود لكل طرف ان يحدد موقعه السياسي، واما بالنسبة الى الاسماء فهي تعني كل فريق سياسي».
اضاف: اما في ما يخص التيار الوطني الحر، فإذا بقينا على الصيغة المقترحة وهي 5 وزراء، يكون العماد ميشال عون بكلامه الأخير قد حسم اسم وزير من هؤلاء الوزراء، ولا اعتقد ان هناك من يريد اضافة عقدة على العقد الموجودة في فريق الأكثرية، ولا اعتقد ان احدا يريد ان يتحمل مسؤولية تأخير الحكومة وخلق او افتعال عقد جديدة. وهذا الموضوع واضح وليس موضع مساومة او مقايضة، وهو يعني أن كل فريق يتحمل المسؤولية السياسية لتسمية وزرائه. وكل فريق يتحمل مسؤوليته، ايجابا او سلبا، تجاه الناس، بفشل او بنجاح اي وزير.

Script executed in 0.19424915313721