أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حكاية موت مؤلم: فادي وأغصان «الكينا»

السبت 15 آب , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,175 زائر

حكاية موت مؤلم: فادي وأغصان «الكينا»

 هم الذين اعتادوا على الاعتداءات الإسرائيلية. كان صوتاً صادراً عن سلاح حربي من نوع كلاشنيكوف. خمس رصاصات كانت كفيلة بقتل الشاب العشريني. أحد أهل القرية، الذي لا يبعد مزله كثيراً عن مكان الحادثة، قال لـ«الأخبار» إن حسن سرعان ما فرّ من منزله مع عائلته إلى جهة مجهولة. حضرت القوى الأمنية إلى مكان الحادث وطوّقت المكان، وأقامت عدداً من الحواجز الأمنية بحثاً عن المشتبه فيه.

توقعت تقارير أمنية استعمال المشتبه فيه جواز سفر إيرلندياً للهروب

أما عن أسباب الحادثة، وخلفيتها، فتسري حكاية في القرية، أن حسن زرع في داخل أرضه، عدداً من أشجار «الكينا»، التي أصبحت كبيرة وملاصقة لأرض جاره (الفقيد)، الذي بدا متضايقاً من وجودها، بحجّة التأثير على الرؤية. لكنّ الأخير لجأ عصر أوّل أمس إلى استغلال عدم وجود حسن في المنزل وبادر إلى تشحيل أجزاء من هذه الأشجار. وفي تمام السّاعة الخامسة عصراً، عاد حسن إلى منزله وتفاجأ بما حصل، فتوجّه إلى جاره محتجّاً على ما قام به، لكنّ الأمر سرعان ما تطوّر إلى عراك وشجار. وبحسب أحد الجيران فإن «المشتبه فيه لجأ إلى إحضار سلاحه الحربي من داخل منزله وأطلق النار على جابر، فأصابه بأربع رصاصات، واحدة منها في رأسه واثنتان في رجله اليسرى، وأخرى في يده اليمنى، ما أدّى إلى مصرعه على الفور، وتبيّن أيضاً أن القتيل كان قد أصيب بآلة حادّة في رأسه». وبحسب مسؤول أمني، فإن المشتبه فيه حسن م. هرب سريعاً مع زوجته وأولاده ولم يُعثر عليه حتى الآن، رغم أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الدّاخلي اتخذا ما يلزم من الإجراءات لمحاولة القبض عليه. ومساء اليوم نفسه، فوجئ الأهالي بنيران تشتعل داخل منزل المشتبه فيه، ليتبيّن أن الحريق طال سيارة رباعية الدفع عائدة للأخير، ولم يعرف سبب الحريق. وطوّقت عناصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي منزل المتهم.
وزارت «الأخبار» موقع الجريمة، ليتبين وجود أغصان مقطوعة من أشجار «الكينا» موجودة داخل عقار القتيل جابر، وآثار بعض الدماء داخل منزل المشتبه فيه. وأكدت إحدى قريبات المشتبه فيه، التي كانت في زيارة منزله، قبل حدوث الجريمة، أنها «فوجئت بما حدث»، لافتةً إلى «أن حسن كسر رجل العاملة في إحدى المرات لأنها لم تطع أوامره». وأشارت قريبته إلى «أنه يحمل الجنسية الإيرلندية، ولا يتردّد إلى بلدته حاريص إلا صيفاً، لأنه كثير الأشغال ويعمل في تجارة الألماس، وقد حضر إلى لبنان مع عائلته منذ 12 يوماً فقط وكان يريد السفر خلال الأسبوع المقبل». وهو الأمر الذي أكدته تقارير أمنية، التي أشارت إلى أنها تتوقع احتمال استعمال جواز سفره الإيرلندي للفرار.
تجدر الإشارة إلى أنّ المتهم كان مرشّحاً لانتخابات المجلس النيابي في عام 2000 على لائحة الرئيس كامل الأسعد. فُجع أهالي البلدة من الحادث «الذي لم تشهده البلدة من تاريخها» كما يقول إداريٌ في المجلس البلدي، بينما كان القتيل متزوّجاً منذ فترة قريبة، وكانت وزوجته حاملاً في شهرها السّادس، وقُتل لأنه قطع بعضاً من الأغصان.

Script executed in 0.18590092658997