أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حملة على وهّاب: حقد وضيقة عين؟

الجمعة 21 آب , 2009 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,302 زائر

حملة على وهّاب: حقد وضيقة عين؟

ولدى سوريا أيضاً، ما جعله يعود بقوة إلى المشهد، حتى خرج البعض يدعو إلى عدم المبالغة في الإضاءة على حركة الوزير السابق وئام وهّاب. ربما في هذا الكلام بعض الصحّة، ولا سيما إذا نُظر إليه من باب قدرة وهّاب على جذب الصحافيين صوبه والتعامل معهم، كلٌّ وفق طريقته، وكما تعوّد.
لكن بحسب أوساط وهّاب، فإن رفض متابعته وتسليط الضوء عليه مبالغة أيضاً. وتشير أوساط إلى أن الهجوم عليه ينطلق من جبهتين: الأولى تقودها «القوّات اللبنانيّة»، التي «عبّرت عن انزعاجها بهجوم مركَّز على وهّاب تولّاه ثلاثة من نوابها، هم فريد حبيب وأنطوان زهرا وجورج عدوان ووزيرها أنطوان كرم»، لأسباب تعتقد الأوساط نفسها أنها تتعلق بـ:
ـــــ تحميله جزءاً من المسؤولية عن موقف النائب وليد جنبلاط، لكونه نقل الرسالة الأوضح من سوريا إلى جنبلاط. وإذا كانت القوات قد التزمت التعميم الصادر لقوى 14 آذار بعدم التهجّم على جنبلاط، فقد رأت في الهجوم على وهّاب تعويضاً عن الهجوم على رئيس الحزب التقدمي.
ـــــ خوف القوات اللبنانيّة من كوّة التفاوض التي فتحها وهّاب مع الرئيس أمين الجميّل، والعمل على منع عمليّة انفتاح وهّاب وتواصله مع القيادات المسيحية، خوفاً من أن يؤدّي ذلك إلى عزل القوّات اللبنانيّة.
ـــــ كلام وهّاب العلني على وجود خلايا أمنيّة للقوات، وهو أمر فاجأ قيادة القوّات، علماً بأن أوساط وهّاب تؤكد أن لدى بعض الأجهزة الأمنيّة ملفّات متكاملة عن هذا العمل الأمني، وهو ما تنفيه القوات.
أمّا الجبهة الثانية التي تطلق النار على وهّاب، فهي ـــــ بحسب الأوساط نفسها ـــــ تضم شخصيات «تحسب نفسها على سوريا، لكنها لا تمثّل أي حيثيّة، سياسيّة أو شعبيّة». وإذ لا تفهم المصادر سبب هجوم تلك الشخصيّات على وهاب، مع أنها تتفهّم جيداً دعوى جعجع القانونيّة عليه، تلفت إلى أنّ من «المفترض بهذه الشخصيّات أن تُرحّب بما يقوم به الرجل، لا أن تُشوّش عليه وتُحاول الإيحاء أن سوريا ليست في وارد الانفتاح على بعض الأطراف اللبنانية. ويحاول هذا البعض الاستخفاف بعقول الناس، كأن فاروق الشرع هو نائب رئيس تيار التوحيد وليس نائب الرئيس السوري. وبدلاً من أن يفهموا الرسالة كما فهمها الأبعدون، يحاولون تجاهلها لأن الدور تجاوزهم، وهم ربما كانوا يطمحون إلى شيء ما من هذا. ورغم أن وهّاب حصر دوره بنقل رسالة مؤلفة من بعض الكلمات الإيجابية إلى جنبلاط، إلا أن هؤلاء أصروا على قلقهم».
(الأخبار)


Script executed in 0.20660805702209