أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"الشرق الاوسط": ملف إفلاس صلاح عز الدين مرشح "لمفاجآت ثقيلة"

الخميس 03 أيلول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,498 زائر

"الشرق الاوسط": ملف إفلاس صلاح عز الدين مرشح "لمفاجآت ثقيلة"
ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" أن ملف افلاس رجل الاعمال اللبناني صلاح عز الدين مرشح لمفاجآت، قد يكون بعضها من العيار الثقيل، لا سيما بعدما اتفقت معلومات من مصادر متعددة على أن اجمالي المبالغ يصل الى المليار دولار، وهي عبارة عن ودائع من أحجام مختلفة عائدة لاشخاص عاديين ورجال اعمال ونافذين حزبيين وسياسيين.
واشارت الصحيفة إلى أن البنك المركزي ولجنة الرقابة على المصارف اشرفا مبكراً على تنفيذ خطة وقائية سريعة هدفت الى حصر أي ملف استثماري أو ائتماني له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالحركة التجارية والاستثمارية لرجل الاعمال. وتبين ان الاثر محدود جداً في الجهاز المصرفي المحلي، وهي مغطاة ائتمانياً، فيما ستتم تغطية أي ملف بمخصصات موازية من باب الاستدارة في التحوط.
وأكدت مصادر مصرفية نافذة لـ"الشرق الاوسط" انه "في ظل الرقابة المشددة للجهاز المصرفي ذاتياً من خلال البنك المركزي ولجنة الرقابة، يصعب على أي بنك تكوين ملف ائتماني لأي كان دون وجود ضمانات أو موجودات كافية لتغطية التمويل أو الائتمان المطلوب، وهذا ما يقلص امكانية حدوث ارتدادات مصرفية داخلية لقضية عز الدين. أما الودائع، في حال وجودها، فإنها تخضع للتجميد الفوري ويتم ابلاغ البنك المركزي المخول بالتعامل المباشر مع القضاء في مثل هذه الملفات".
وكشفت مصادر قضائية معنية بالتحقيق في هذا الملف لـ "الشرق الاوسط" أن عز الدين هو من سلّم نفسه الى القضاء طوعاً وأعلن أنه أصيب بنكسة مالية كبرى أدت الى افلاسه، وأنه لم يعد قادراً على تسديد حقوق مئات المتمولين الذين أودعوه جنى أعمارهم بسبب الخسائر التي مني بها إما بسبب الازمة المالية العالمية وأما لخسارته التجارية في الحديد والنفط، بسبب الهبوط الحاد والمفاجئ لأسعار المادتين عالمياً. وهذا ما أدى الى اهتزاز وضعه المالي، وتوقف مصانع الحديد التي يملكها في أوروبا عن العمل. وأشارت المصادر الى ان هذا الواقع دفع بعز الدين "الى اغراء متمولين بإيداع أموالهم لديه على أن يعطيهم عائد أرباح ما بين ثلاثين وأربعين في المئة، الأمر الذي أغرى المتمولين بحجم الأرباح أولاً ولسمعة الحاج صلاح الطيبة ثانياً وهو المعروف بقربه من "حزب الله" وعلاقته الوطيدة مع قياداته ثانياً". ولفتت مصادر التحقيق الى ان عز الدين "أخذ الأموال من المودعين وراح يسدد بها بعضاً من خسائره والاعتمادات المترتبة في ذمته، لكن هذه الخسائر تفاقمت، وعندما بدأ أصحاب الأموال المودعة يطالبونه بأرباح أموالهم أدرك عجزه عن الوفاء بالتزاماته وتسديد الارباح الموعودة التي ذهبت رساميلها، فسارع الى تسليم نفسه للقضاء لاثبات أن إفلاسه قسري وليس إفلاساً احتيالياً، وقد قدم مستندات بما لديه من أشغال في الخارج من معامل الحديد في اوروبا وتجارة نفط في ايران وغيرها".


Script executed in 0.19545888900757