أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أحد أقرباء عز الدين: «قطبة مخفية وراء الإفلاس»

الجمعة 04 أيلول , 2009 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,909 زائر

أحد أقرباء عز الدين: «قطبة مخفية وراء الإفلاس»

كذلك، ظلّت حديث الوسط السياسي العام، نظرا لحجمها المختلف كليا عن حالات إفلاس حصلت في وقت سابق.. وفي بيئات لبنانية مختلفة.
وفيما كانت ترمى في الشارع شائعات كثيرة حول اسماء ومبالغ وجهات، كان القضاء اللبناني يواصل التحقيقات مع عز الدين. وأكدت مصادر متابعة للملف أنه تم أمس توقيف رجل الأعمال اللبناني (يوسف ف.)، وهو أحد شركاء صلاح عز الدين، وذلك بعد صدور مذكرة توقيف وجاهية بحقه أمس الأول.
وفي السياق القضائي نفسه، قامت الشرطة القضائية، وبإيعاز من النيابة العامة التمييزية التي وضعت يدها على الملف، بختم بعض ممتلكات عز الدين، وأبرزها «دار الهادي»، بالشمع الأحمر. ما يحمل في طياته بذور أزمة جديدة تتعلق بأكثر من مئتين وخمسين موظفا في مؤسسات عز الدين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها من دون وظيفة.

يؤكد أحد أقرباء عز الدين (رفض ذكر اسمه) لـ«السفير» أن قريبه ليس وحده في القضية، بل ان (يوسف ف.) هو واحد من بين خمسة شركاء أو أكثر: «غير أن الأضواء ربما تسلط على عز الدين دون غيره، باعتباره لا يملك أي تغطية حزبية أو سياسية، وربما لأنه كان يشكل عنوان المشاريع الاستثمارية»، يقول القريب.
ويلفت النظر إلى أن احد الشركاء «قد غادر البلاد منذ يومين تنصلاً من القضية وملابساتها».
ويقول: «صحيح أن صلاح عز الدين تعرض لخسائر كبيرة، وهو المتورط الأبرز في القضية، ولكن كونوا على ثقة بأن لا نية احتــيالية لديه، بدليل انه بادر إلى تسليم نفسه للقضاء، ولم يحــاول الهروب، كما فعل غيره في قضايا مماثلة. ما يدل على طينة الرجل».
ويؤكد أن أقرب المقربين إلى عز الدين «لم ينج من صدمة إفلاسه، إذ ان أعماله كانت تسير بشكل طبيعي. ولكن من المؤكد ان هناك قطبة مخفية، قد تكون مرتبطة بالأزمة الاقتصادية العالمية أو بالبورصة، او ببعض شركائه، أو بسوء الادارة أو بأسباب أخرى»، يقول القريب.
ويضيف مستدركاً: «لم نشعر أساساً بوجود بوادر أزمة سيولة. فجأة، توارى الحاج صلاح عن الانظار، وبعد ذلك، علمنا انه وضع نفسه في عهدة القضاء. حتى أننا لم نعط فرصة للقائه خلال هذه الفترة لتبيان الحقيقة منه. وهذا دليل بنظر كثيرين على وجود قطبة مخفية لها علاقة بشركائه على الأرجح».
ويستغرب كيف يتقدم أحد المستثمرين بدعوى بحق عز الدين، وكيف يفكر غيره ربما بالقيام بالخطوة ذاتها، «وهو الذي لم يطلب يوماً من أحد أمواله لاستثمارها في مشاريعه، ولم يضرب أحد على يده. بل كان كثيرون يتوسلون اليه من أجل توظيف أموالهم وتشغيلها بحجة سوء الحال، أو خسارة فرصة عمل الخ»، يقول القريب.
ومن باب الترجيحات، يرى قريب عز الدين أنه «كان يُؤسس للخطأ في إدارة المشاريع منذ فترة، ولم تقع الواقعة في ساعتها. وعندما اكتشف عز الدين الامر توجه الى القضاء مباشرة».
يضيف: «الرجل كفه أبيض والدليل أن من يبكيه بحق ليس بعض المستثمرين بل آخرون ممن خسروا رجل البر والتقوى الذي تعرفه بلدته والبـلدات المجاورة نظرا لباعه الطويل في الأعمال الخيرية».
ورداً على سؤال، يوضح قريب عز الدين انه «يصعب علينا حتى نحن المقربين منه معرفة عدد المؤسسات والشركات التي يملكها، في لبنان وخارجه، سواء الخاصة به، أو تلك التي لديه أسهم فيها مع آخرين. لا سيما أن هناك شخصيات من الصف الأول تشاركه بعض الأملاك، ولكن، على الأرجح، لن يتجاوز حجم الخسائر المليار دولار أميركي».
ورداً على سؤال عن عدد الموظفين الذين يمكن أن يتعرضوا مع مرور الأيام للبطالة، نتيجة الأزمة، يقول «هناك حوالى 250 موظفاً في ثلاث مؤسسات فقط. وهي دار الهادي للطباعة والنشر، وحملة باب السلام للحج، وتلفزيون الهادي».

Script executed in 0.19098401069641