أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سـوق النبطيـة يتحـرك عشيـة العيـد والعبـرة فـي «الاستمـرار»

الثلاثاء 15 أيلول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,935 زائر

سـوق النبطيـة يتحـرك عشيـة العيـد والعبـرة فـي «الاستمـرار»

بدأ السوق التجاري في المدينة يشهد ازدحاماً لم يعهده في الأيام العادية، حيث يتدفق آلاف المواطنين من مختلف مناطق الجنوب للتبضع وشراء الاحتياجات الخاصة بالعيد، بالرغم من الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تعصف باللبنانيين منذ عدة سنوات، ومساهمتها في ركود الحركة التجارية فيه خلال الأيام العادية. ويتحسب التجار إلى تراجع القدرة الشرائية لدى معظم المواطنين الذين باتوا يعتمدون اعتماداً كلياً على الوظيفة وراتبها الشهري، وهو بالكاد يتوفر لتغطية أعباء الثلث الأول من كل شهر، في حين تتركز مشتريات المواطنين على الألبسة والأحذية والألعاب الولادية فقط، لأن أحوالهم لا تسمح بشراء غيرها من السلع والبضائع الضرورية الأخرى.
ومما يساهم في إقبال المواطنين على السوق التجاري في النبطية حالياً، هو فتح المحال والمؤسسات التجارية أبوابها واستقبال زبائنها بعد الإفطار وحتى منتصف الليل، الأمر الذي استساغه الكثيرون من الزبائن الذين تحول أعمالهم دون حضورهم إلى السوق في ساعات النهار. ويشكو عدد من أصحاب المحال والمؤسسات التجارية في النبطية من ظاهرة البسطات والعربات التي تحتل أرصفة السوق التجاري في النبطية عشية العيد، كما يقول زاهر فران، حيث يعمد أصحابها إلى عرض بضائعهم أمام المحال والمؤسسات، وتكون البضائع في معظم الأحيان مطابقة أو مشابهة لمثيلاتها المعروضة في محالهم ومؤسساتهم وتباع بأسعار منافسة، في الوقت الذي لا يتكبد أصحاب البسطات والعربات أي بدلات إيجار أو ضرائب أو مصــاريف أخرى، الأمر الذي ينعــــكس سلبــــاً على أصحاب المحال والمؤســـسات في الــسوق التجاري.
ويشير كامل بدير إلى تحسن الحركة التجارية في محله التجاري مع بداية الأسبوع الجاري واقتراب عيد الفطر، في حين كانت الحركة أقل من عادية قبل فترة وجيزة. ويعزو بدير تحرك السوق إلى ان الحركة طبيعية في مثل هذه المناسبة، إنما العبرة تكمن في استمرارها على هذا النحو بعد عطلة العيد،»ونحن كتجار نشك في هذا الأمر كثيراً، لكون الحركة باتت ترتبط ارتباطاً كلياً برواتب الموظفين، التي ستكون قد تبخرت مع انتهاء عطلة العيد، وهكذا دواليك».
لا تتحسن الحركة التجارية في سوق النبطية إلا في مناسبات الأعياد القليلة من العام، فيما تبقى راكدة معظم الأيام الأخرى، وهي لن تعود إلى ما كانت عليه في السابق إلا بقدرة قادر كما يلاحظ التاجر أحمد سلوم.
ويطالب سلوم بلدية النبطية بوضـــع حدٍ لظاهرة البسطات التي تكتسح أرصفة شوارع النبطية عشية الأعياد، ومنع أصحابها من عرض بضاعتهم أمــــام المحال والمؤســــسات التجارية في السوق التجــــاري، والعمل على إيجاد مكـــــان خاص بهم. ويعرب باسم زملائه عن استعدادهم لدفــــع ما يترتب على هذه البسطات والعربات من ضـــرائب للبلدية في مقــــابل إيجاد حـــل نهائي للمشكلة، آملاً تجاوب البلدية مع الموضوع، لما فيه مصلحة الجميع.

Script executed in 0.19154691696167