أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الراعي: لم يعُدْ لدينا المجالُ للمغامرة فلا التَّاريخ ولا شعب لبنان المنتفض يمكنهما أن يرحَمَا بعد الآن..ولبنان في خطر المجاعة!

الأحد 29 كانون الأول , 2019 11:07 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,204 زائر

الراعي: لم يعُدْ لدينا المجالُ للمغامرة فلا التَّاريخ ولا شعب لبنان المنتفض  يمكنهما أن يرحَمَا بعد الآن..ولبنان في خطر المجاعة!

أشار البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظته اليوم الأحد أننا "نرى وكأنَّ وطننا دخل منذ 17 تشرين الأوَّل الماضي في مخاضٍ لولادة "لبنان الجديد".

ورأى "إنَّ تضحيات شباب وصبايا هذه الانتفاضة الوطنيَّة الإيجابيَّة، تُوجب إعطاءها قيمتها، لكي لا ندفع بهم الى اليأس من تحقيق آمالهم وطموحاتهم في رحاب الوطن، فتتحوَّل عندئذٍ إلى انتفاضةٍ سلبيَّةٍ هدَّامة".

وجدد الراعي التأكيد على ضرورة "تشكيلِ حكومةٍ مستقلَّةٍ عن الأحزاب السِّياسيَّة، تَجمَعُ فريقًا متجانسًا من الأخصَّائيِّين الكفوئين والنَّزيهين، لوضع خطَّة إنقاذٍ وتنفيذها، تحت إشراف المجلس النِّيابيّ، الذي يُمثِّلُ كلَّ مكوِّنات المجتمع اللُّبنانيّ".

وقال: "لم يعُدْ لدينا المجالُ للمغامرة، فلا التَّاريخ ولا شعب لبنان المنتفض من أجل كرامته وحقوقه ولقمة عيشه يمكنهما أن يرحَمَا بعد الآن التَّلاعب بمصير وطننا وشعبه".

وأضاف: "إنَّ هذا الزَّمن الوطنيَّ الجديد يتطلَّبُ منهجيَّةً جديدةً في العمل السِّياسيِّ، ترفُضُ ذهنيَّة المحاصصات السِّياسيَّة بإسم الطَّوائف والمذاهب، التي أفقدَتِ الوطن مقدّراته، ورمَتْ بالشَّعب تحت خطِّ الفقر وفي خطر المجاعة. ينبغي أن تستندَ هذه المنهجيَّة الجديدة إلى المهنيَّة والشَّفافيَّة في العمل الحكوميّ المنتظَر لإنقاذ الوطن".

وأكمل: "إنَّنا جميعًا مدعوُّون إلى التَّجدُّد والعبور من زمن المحاصصات الطَّائفية إلى منطق دولة المواطنة الحاضنة للتَّنوُّع التي تَرفُضُ أن نتقاسَمَ الوطن ومقدّراته بإسم الميثاقيَّة، فهذه تَقُوم على الشَّراكة في تحقيق وحدة الوطن وخير شعبه بطريقةٍ خلَّاقة ومبدعة. فلبنان لا يُحكم لا بالغلبة ولا بالهيمنة، ولا بالمواجهة، ولا بحكومة اللَّون الواحد. بل يجب ألاَّ يَشعُرَ أيُّ مكوِّنٍ أساسيٍّ في لبنان بأنَّه مُقصًى أو مُهمَّشٌ. بل يجب استيعاب الجميع من أجل قيام الوطن اللُّبنانيّ بمؤازرة الجميع، وبنجاح الحكومة الجديدة في هذا المسعى."

وختم قائلاً: "فلننفتح جميعًا "للزَّمن الجديد" الذي دشَّنه المسيح الرَّبُّ، ونعملْ كلُّنا بروح المسؤوليَّة من اجل ولادة "لبنان الجديد" من قلب المحنة السِّياسيَّة والاقتصاديَّة والماليَّة والاجتماعيَّة التي بلغَتْ ذروتها."

Script executed in 0.1797399520874