أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العلامة فضل الله: نحرم شرعاً مطلقاً التنازل عن حق العودة تحت أي ظرف

الجمعة 18 أيلول , 2009 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,486 زائر

العلامة فضل الله: نحرم شرعاً مطلقاً التنازل عن حق العودة تحت أي ظرف
 لينتقل مع كيانه إلى المرحلة الثانية من خطته التي تزول معها فكرة الدولة الفلسطينية من الوجود بالتهام الاستيطان لما تبقى من الضفة الغربية، لتتحول إلى سجن يبحث عن مقومات الحياة الاقتصادية، فيتحدث، صندوق النقد الدولي عن نمو في اقتصاد المسجونين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وليتباهى العدو بأن فكرة السلام الاقتصادي للفلسطينيين مقابل السيطرة عليهم بالإستيطان وبالحرب الأمنية المفتوحة هي الفكرة التي تفرض نفسها على الجميع، بما في ذلك عرب الاعتدال الذين يتحضرون للقيام بخطوات تطبيعية جديدة تكون دليلا إضافيا على حسن نواياهم تجاه جلادي شعوبهم وسراق الأوطان".
وأشار فضل الله إلى "إننا في يوم القدس، وأمام هذا السقوط العربي المريع، ندعو الحركات الإسلامية والوطنية إلى التداعي لاتخاذ خطوات عملية، لا لمواجهة التطبيع فحسب، بل للبحث الجدي في كيفية إطلاق المقاومة داخل فلسطين المحتلة من جديد، وإخراجها من دائرة الحصار السياسي والأمني إلى الميدان الشعبي وفضاء المواجهة، وليكون الموقف حاسما لتغليب منطق المقاومة على منطق التفاوض الشكلي الذي يجري الإعداد له للحصول على توقيع فلسطيني نهائي بالتنازل عن الأرض والقضية، وإمضاء صك البيع بالتنكر لحقائق التاريخ وحقوق الإنسان".
واشار الى ان "التنازل عن فلسطين والقدس سيمثل القاعدة التي تنطلق منها حركة شعبية عربية وإسلامية تعمل لتغيير الواقع بطريقة وبأخرى، كما نذكر المرجعيات الدينية من أن السكوت والصمت أمام هذه المؤامرة الكبرى التي تتسع دائرتها وتتوالى أخطارها في كل يوم يمثل خيانة للموقع، وسقوطا فظيعا في الدنيا والآخرة، وقد قال علي (ع):"أعظم الخيانة خيانة الأمة، وأفظع الغش غش الأئمة".
اضاف:"إننا في يوم القدس، وبموازاة الفتوى التي أطلقناها بتحريم التطبيع بكل أشكاله وأحواله مع العدو الصهيوني، وبحرمة التفريط في أي شبر من فلسطين المحتلة، نحرم تحريما شرعيا مطلقا التنازل عن حق العودة تحت أي ظرف من الظروف، وأي اعتبار من الاعتبارات، لأنه الحق الإنساني والتاريخي والإسلامي والمسيحي والعربي الذي لا يمكن أن يسقط بتقادم الزمن، أو ببلوغ اللعبة الدولية أقصى مجالاتها في المكر والخداع ودعم الاغتصاب".
وأضاف:" إننا نخشى من أن أصوات الانفعال الداخلية بالحدث السياسي المتواصل، والمتمثل بالأزمة الحكومية ومفاعيلها، ليست أصواتا لبنانية خالصة، ونخشى أن تكون جولاتها السجالية جزءا من اللعبة الدولية والإقليمية التي لم تنته فصولا، والتي تتحرك فيها الأوراق المحلية لتنفيذ أو محاكاة بعض التطلعات الخارجية، مع ما يحمله ذلك من رهانات قد تطل على مرحلة جديدة من مراحل التفتيت الداخلي الذي لن يكون لمصلحة فريق معين، ولن تنأى مشاكله ونتائجه السلبية عن الجميع".

Script executed in 0.1848669052124