أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أحمدي نجاد: لقاء أوباما يمكن أن يتم إذا تمسك بوعوده في التغيير

الأحد 27 أيلول , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,436 زائر

أحمدي نجاد: لقاء أوباما يمكن أن يتم إذا تمسك بوعوده في التغيير
أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان اجراء لقاء مع الرئيس الاميركي باراك اوباما يمكن ان يتم في اي زمان ومكان اذا تمسك بوعوده بالتغيير واظهر عزمه على تنفيذها.
واشار في مقابلة خاصة مع قناة "العالم" الى انه: ليس لدينا تقييم حول اوباما لحد الان ونظن باننا يجب ان نرحب بشعار التغيير الذي اطلقه وعلى الجميع ان يساعد لتحقيق هذا الشعار خاصة في اميركا وتطبيق سياساته في هذا المجال".
ولفت الى انه في الكلمة التي القاها اوباما في الامم المتحدة هناك نقطتان اساسيتان الاولى اعترافه الصريح بالاخطاء الرئيسية للحكومات الاميركية السابقة وهذا الامر كان مهما للغاية وتبين ان مواقف الشعب الايراني خلال السنوات الثلاثين الماضية كانت صحيحة كما ان صرخاتنا في هذا المجال خلال السنوات الاربع الماضية كانت صائبة بحيث كنا نقول ان الحكومات الاميركية لها مواقف متفردة ولم تحترم القانون وتسيء الى الاخرين ولم تهتم بحقوق الاخرين وانها كانت تريد ان تفرض نفسها بالقوة على الاخرين ولم تؤمن بالعدالة ولم تحترم ثقافة الشعوب وتريد فقط ان تعمل وفق اذواقها حيث اعترف اوباما بهذه الأخطاء.
واشار الى ان النقطة الثانية التي تعهد بها الرئيس الاميركي هي انه وعد بان يعمل بشكل صحيح وفي اطار العدالة ويقوم باصلاح الامور واعتقد ان هذه النقاط هي نقاط مهمة وعلينا ان نساعد في تحققها، الا اننا نعتقد بان تيارات سلطوية في اميركا لاتريد ان تحدث مثل هذا الحدث وهذا الامر يعود الى مدى عزم وتصميم اوباما على تحقيق مثل هذه الاهداف وكلما كان عازما في هذا المجال فاننا مستعدون لتقديم العون.
من جهة ثانية لفت نجاد الى ان الموضوع النووي اصبح فضيحة كبرى لهم وتبين ان جميع احكامهم التي يطلقونها هي احكام عجولة وسطحية ومغرضة ودون معلومات صحيحة.
واكد الرئيس الايراني ان قادة الدول الغربية "لم يتخلوا لحد الان عن المواقف الاستكبارية ولازالوا يعتبرون انفسهم سادة العالم، كما يضعون انفسهم بديلا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الامم المتحدة وسائر الشعوب".
واعتبر أن الكشف عن طبيعة المنشأة النووية الايرانية الجديدة في المستقبل سيشكل فضيحة جديدة للدول الغربية، وقال: "كلما تبينت ابعاد انشطتنا في قم (حيث المنشأة النووية الجديدة) ستصبح فضيحتهم اكبر ويتبين انهم فارغون جدا ولا مبادئ لهم وليسوا اناسا يتمتعون بعمق فكري وليست لهم افكار كاملة ويتصورون انهم اذا اجتمعوا فان العالم سيقف مستعدا ليسمع ما يقولون ومن ثم ينفذ اوامرهم، ولكن الامر ليس كذلك فالعالم ايقن بان كلامهم ليس صحيحا".
واضاف: "لقد تبين ايضا انه حتى في اميركا ليسوا على رأي واحد فهنالك الكثير ممن لا يريد حدوث التغيير الحقيقي بل يريد ان يكون التغيير سطحيا وخادعا لتحقيق اهدافهم وحتى انهم لا يسمحون لاوباما بعمل ما يريد".
واوضح "كنا نسعى لتحقيق امرين خلال الزيارة الى نيويورك وقد تحققا بالفعل. لقد كنا نقول خلال الاعوام الاربعة الماضية بان العالم بوضعه الراهن لا يمكن ان يستمر وهنالك مشاكل كثيرة وبحاجة الى تغيير اساسي وان هذا التغيير يجب ان يكون على اساس العدالة وانه يجب تغيير الهيكليات والافكار وان العلاقات يجب ان تتغير".
وشدد على "ان التغيير يجب ان يكون على اساس التوحيد والطهارة والعدالة والنظرة الصائبة للعالم والانسان وان العلاقات يجب ان تكون انسانية"، موضحا بان "خصائص هذا التغيير والمبادئ سواء في العلاقات الثنائية او الخطابات او المؤتمرات الخبرية كانت مركزة على هذه المسالة، وان هذا الباب قد فتح وان علينا ان نستمر في ذلك لمتابعته وتحقيقه".
وقال: "ان الهدف الثاني من الزيارة الى نيويورك كان كسر المخطط الذي اوجده نظام الهيمنة الذي تصور بانه من خلال استخدامه الاعلام وبعض التحركات السياسية فانه يستطيع تصوير الشعب الايراني وكأنه شعب مفكك ومتشنج وضعيف معنويا".
واكد "ان هذه المسألة كانت مهمة جدا، لانهم لو كانوا يستطيعون اثبات هذه الصورة عن الشعب الايراني في اذهان العالم لكانت الضغوط تضاعفت، ولواجهت متابعة القضايا الثورية عقبات جدية، ولكن بفضل الله تعالى فشل مخططهم هذا الى حد كبير، حيث انه وعلى النقيض من ارادتهم راوا الشعب الايراني اكثر عزما وتصميما وانسجاما وان له كلمة للعالم ويريد ان يكون مؤثرا في هذا العالم وان يوجه التغييرات وفق مبادئ انسانية وان يقف راسخا امام المؤامرات".

Script executed in 0.1879620552063