أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ضابط عسكري اسرائيلي : سنعيد لبنان إلى العصر الحجري

الجمعة 09 تشرين الأول , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,554 زائر

ضابط عسكري اسرائيلي : سنعيد لبنان إلى العصر الحجري

وقال قائد اللواء 300 في فرقة الجليل العسكرية، العقيد رونن مرلي، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «إسرائيل اليوم»، أمس، إن «البدء في اشتعال الحرب (مع لبنان) قد يستغرق دقائق معدودة، وهي الفترة ما بين احتساء فنجان من القهوة في المكتب، وحدث ما يسبّب المواجهة»، ذلك أن شرارة واحدة قد تشعل كل شيء، وقد نجد أنفسنا في الميدان داخل حرب لبنانية جديدة، «بل مع سيناريو أكثر تطرفاً، أي حرب مع السوريين أيضاً».
وأضاف الضابط الإسرائيلي نفسه، أن «وقوع حادث في المنطقة (يجرّ إلى حرب)، ليس من الفرضيات الوهمية، وبالتالي يفرض على الجيش إجراء مناورات وتدريبات ونقل مجموعة كبيرة من الأوامر للقوات في الميدان»، مشيراً إلى أن «فرقة الجليل تُعدّ نفسها لمواجهة فرضية وقوع حادث معقّد، يتضمّن دخولاً للأراضي الإسرائيلية، وإلى إحدى المستوطنات في الشمال، إضافة إلى دمج هذا الخرق مع إطلاق مكثّف للصواريخ باتجاه كل المنطقة الشمالية».
وتحدث الضابط الإسرائيلي عن حجم الضرر الكبير الذي تنوي إسرائيل إلحاقه بحزب الله ولبنان، في حال نشوب مواجهة مقبلة معه، إذ إن «هدفنا هو أن نوصل واقع حزب الله إلى وضع لا يمكنه في نهايته، إشعال النار إلا عبر استخدام الحجارة، فردّنا سيتضمن كل ما يمكن أن يرد في البال، وعلينا أن نسبب لهم ارتعاد فرائس إذا فكروا بإطلاق كاتيوشا على الأراضي الإسرائيلية، بل عليهم أن يموتوا من الخوف. والحرب إذا نشبت من جديد مع لبنان، يجب أن تكون آخر حرب مع هذا البلد. علينا أن ننتصر بشكل مطلق، وأن يُدرك الطرف الآخر أن اللعب ممنوع مع بلطجي الحيّ في الشرق الأوسط».
ورغم «عنتريات» الضابط الإسرائيلي وتصريحاته الحربية، أشار إلى أن عمليات «الرد التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في أعقاب إطلاق صواريخ باتجاه الجليل الغربي، وخلال السنوات الثلاث الماضية، تأتي انطلاقاً من صلاحياتي، إذ لديّ صلاحية تشغيل النار المضادة في حال وقوع حوادث مشابهة. ومنذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع، أُطلقت صواريخ باتجاه الجليل الغربي، إلا أن الجيش رغب بعدم تسخين الجبهة، فأطلقنا اثنتي عشرة قذيفة، وكان رداً رمزياً». وأضاف بما يتناقض مع كلامه الأول، قائلاً: «من ناحيتي، أفضّل أن أردّ وأعتذر، على أن أطلب إذناً بالرد، لأنني من أجل إزالة تهديد ما سأفعل أي شيء، حتى وإن تطلب ذلك دخول قرية (لبنانية) وتفكيكها، إذ يجب إزالة التهديد عن سكان الشمال».
وقال العقيد الإسرائيلي إن الخشية من أسر جنود ما زالت تؤثر على أداء الجنود الإسرائيليين على طول الحدود مع لبنان، إذ أشار إلى أن «حادث اختطاف الجنديين عام 2006، أودي غولدفاسر والداد ريغف، كان حادثاً سيئاً لإسرائيل، لكنه في الوقت نفسه خدمنا من ناحية التأهب التنفيذي في المنطقة، إذ بات لدينا نموذج ملموس يمكن أن نعرضه على الجنود، وهو نموذج مقيم دائماً في رأسي». وأضاف أن «على الجنود أن يصلوا إلى مستوى ووضع من التأهب يمكّنهم من التعاطي مع الجولات الاستطلاعية المتكررة التي يقومون بها، وكأنها الجولة الأولى، بل عليهم أن يعلموا أن أي جندي يغادر للقيام باستطلاع، هو مغادر إلى نهاية حياته، ذلك أن الدقة مطلوبة من الجنود، وإلى حدها الأقصى».
وعن صلاحياته التنفيذية، أشار الضابط الإسرائيلي إلى أنه «في حال تشخيص مسلح ما خلف السياج الحدودي، لن أُطلق النار عليه، إذ قد يكون أحد عناصر اليونيفيل. لكن إذا قطع السياج فسآمر جنودي بقتله، لأن عليه أن يموت قبل أن ينجز ذلك، والفرضية لدينا أن ليس هناك بسطاء خلف السياج. ذلك أن حزب الله يعيش هناك، ومن الواضح أنه لا ينوي إلقاء التحية علينا، فهو يجمع عنا معلومات ويتجول في المنطقة ويقوم بأنشطة عديدة وفعالة»، مضيفاً أن «أحد السيناريوات المرعبة التي يُعدّ الجيش لمواجهتها، هي اشتعال الحرب على الحدود الإسرائيلية السورية، في نتيجة مباشرة لمواجهة قد تنشب على الحدود مع لبنان، رغم أنهم في الجيش يقدّرون أن هذا السيناريو، من ناحية منطقية، لن يقع في الفترة القريبة المقبلة».
من جهته، قال لواء غولان في الفرقة 36 (فرقة الجولان)، العقيد أشكول شوكرون، إن «الوضع هادئ في المنطقة الواقعة على الحدود السورية، وهي من المناطق الأكثر هدوءاً واستقراراً، لكن رغم ذلك شهدنا أحداثاً عديدة هذا العام، لكنها تبقى مجرد مبادرات موضعية، تعود إلى تداعيات عملية الرصاص المسكوب (على قطاع غزة) وتأثيراتها، أو إلى تصريحات علنية صادرة عن الجانبين»، مضيفاً أنه «ليس لدى السوريين مصلحة في إشعال المواجهة مع إسرائيل في هذه الفترة، إذ كان لديهم فرص ومبررات كثيرة لتسخين الجبهة في السنوات الأخيرة، لكن كان مفاجئاً أنهم حافظوا على تماسكهم».

Script executed in 0.19111299514771