أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط يضع مستقبل تيمور بين يدي نصر اللّه وخيارات المعارضة

الأربعاء 14 تشرين الأول , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,467 زائر

جنبلاط يضع مستقبل تيمور بين يدي نصر اللّه وخيارات المعارضة

لا توحي جهود تأليف حكومة الوحدة الوطنية بين الرئيس المكلّف سعد الحريري والمعارضة أكثر من استمرار الحوار، على نحو مماثل لنتائج القمّة السعودية ـــــ السورية التي لم توحِ أكثر من ترك الأفرقاء اللبنانيين يحلّون مشكلاتهم بأنفسهم. بذلك اكتفى تأليف الحكومة الجديدة بالسير خطوات بطيئة للغاية، لم تتخطَّ معطيات، من بينها:
1 ـــــ التسليم بأن لا رئيس للحكومة إلا الحريري، الرئيس المكلف تأليفها. وما لم يتخلّ عن هذا التكليف للمعارضة، لا يسع أي زعيم أو سياسي سنّي آخر وجهاً لوجه أمام طائفته، التنازل عنه. يصحّ ذلك أيضاً على كون الحريري لن يعتذر مجدّداً عن عدم تأليف الحكومة ليقينه بأن قمّة دمشق ـــــ لا الأكثرية النيابية التي يتزعمّها ـــــ ثبّتت وجوده على رأس الحكومة الجديدة، وبات على الرياض ودمشق المساعدة في إزالة العراقيل من طريق التأليف. وكما أن لا حكومة لا ترضى المعارضة عن حصتها فيها، لا حكومة لا يترأسها الحريري. ولا يعني ذلك استعجال تأليفها بقدر ما يعني الرهان على أن قمّة دمشق هي السبيل الوحيد إلى إبصارها النور.
2 ـــــ اتفاق الحريري والرئيس ميشال عون على توزير الخاسرين هو من باب لزوم ما لا يلزم، لأن أحداً لا يتوقع تأليف حكومة يرفض رئيسها المكلف توزير مَن يشترطه عون كي توافق المعارضة على المشاركة فيها. وسواء عُدّ شرط عون أو رفض الحريري تصرّفاً غير واقعي، فإن الموافقة على توزير الخاسرين هو أشبه باتفاق على ما كان متفقاً عليه منذ التكليف الأول، بل منذ تأليف حكومة 2008 بتوزير باسيل الذي خسر انتخابات 2005 شأن خسارة أربعة وزراء آخرين في تلك الحكومة انتخابات 2005 كطلال أرسلان وإبراهيم شمس الدين وماريو عون ونسيب لحود. وما لم يُعطه في التكليف الأول تخلى عنه في التكليف الثاني. وما أحجم عن المفاوضة عليه في التكليف الأول عندما رفع إلى الرئيس ميشال سليمان تشكيلة حكومية وجد الحريري أنها أقصى ما يقبل المساومة عليه بذريعة تمسّكه بصلاحياته الدستورية، أُرغم في التكليف الثاني على نكرانه والتفاوض مجدّداً على الحقائب.
3 ـــــ ليس عون وحده الخصم الأخطر للحريري في تأليف الحكومة، بل تصحّ الصفة في رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي اختار الانسحاب من قوى 14 آذار بتوقيت كان الأكثر ضرراً لحلفائه السابقين: بعد فوزه في انتخابات 7 حزيران في دائرتي الشوف وعاليه، وقبل تأليف حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري. توقيت كهذا حرم الرئيس المكلف كمّاً كبيراً من مناورات التفاوض أضعفت موقعه وأنهكت فحوى انتصاره في تلك الانتخابات، وأتاحت للمعارضة استنزافه واستنفاد تكليفيه الأول والثاني.

Script executed in 0.20621418952942