أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العاصفة تتجدد مساء غد .. ومؤشرات «ممطرة» على مدار الأسبوع

الثلاثاء 03 تشرين الثاني , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,371 زائر

العاصفة تتجدد مساء غد .. ومؤشرات «ممطرة» على مدار الأسبوع
تبين المؤشرات والدلائل المناخية المتوافرة حتى مساء أمس أن العاصفة الحالية ستدخل في فترة راحة ليل الثلاثاء ليعود المنخفض الجوي ويستأنف نشاطه يوم الأربعاء بما يشبه العاصفة الجديدة الممطرة وإن بنسبة أقل من الحالية، وفق مصلحة الأرصاد الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي.
وتشير المعطيات المناخية نفسها إلى أن الطقس الماطر سيستمر طوال الأسبوع الجاري، مع احتمال وصول عاصفة جديدة يوم السبت المقبل.
أما على الأرض فقد «تكارم» المنخفض اليوناني الذي يسيطر على لبنان حالياً بكميات من المتساقطات غير المسبوقة، وفق كبار السن، ووفق المعدلات السنوية والتراكمية. ووصفت مراكز الأرصاد الجوية ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية (سامر الحسيني) هذه الكميات بـ«الممتازة والقياسية». وسببت العاصفة أضرارا جسيمة في الممتلكات والمزروعات، أدت إلى اقتلاع عدد من الأشجار والخيم البلاستيكية وتوقف الملاحة في المرافئ ومنعت الصيادين من ممارسة عملهم، كما أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي الذي صادف مع إضراب عمال الفاتورة في المؤسسة. وفي محلة المساكن الشعبية في مدينة صور، نجت عائلة المواطن محمود محمد قعيق المكونة من سبعة أشخاص من الموت بأعجوبة إثر سقوط أجزاء من سقف منزلها فجر أمس، بفعل الرياح القوية وتساقط الأمطار الغزيرة. وناشدت العائلة المسؤولين والبلدية الالتفات إلى وضعهم لإعادة ترميم المنزل. واجتاحت المياه محال عديدة في البص، كما أعاقت الأمطار حركة السير.
وفي البقاع حولت الأمطار الطرق إلى برك وأنهار من المياه، وعمل بعض أصحاب المؤسسات ممن تجمعت البرك المائية أمام محالهم، على إيجاد مسارب لتصريف المياه.
وفي هذا السياق انهمك المواطنون بتحضير وسائل التدفئة من المواقد التي تعمل على الحطب أو المدافئ على المازوت، وشهدت محطات الوقود والمغاسل زحمة على تنظيف المدافئ وقساطلها، في ظل تفاقم الهموم المعيشية ومعها تأمين الحطب والمازوت في ظل ارتفاع أسعارهما.
وسجل طن الحطب ارتفاعا هذه السنة فوصل إلى حدود مئتين وخمسين دولاراً في مقابل سعر 19 ألف ليرة لصفيحة المازوت.
وعاد إلى الواجهة أمس مشهد حاملي «الغالونات» الذي ميز الشتاء الماضي مع اصطفاف بعض المواطنين لشراء حاجياتهم من التدفئة بواسطة القناني والغالونات.
وسجلت كميات الأمطار الغزيرة ارتفاعا كبيرا في معدلات المتساقطات، ففي حين أشارت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية إلى هطول ما مجموعه 55.5 ملم خلال الـ72 ساعة الماضية، يصبح مجموع الأمطار لغاية صباح أمس الاثنين 82.5 ملم يقابله 43 ملم في العام المنصرم، في مقابل معدل عام لم يتجاوز الـ35 ملم.
ويشير رئيس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية الدكتور ميشال افرام إلى أن كمية الأمطار مستمرة بالتصاعد لغاية فجر يوم غد الأربعاء، مما يعني ارتفاعا جديدا في نسبها، متوقعاً انحسار المنخفض الحالي تماما ما بين ليل الثلاثاء وفجر يوم الأربعاء حيث يستقر الطقس مع ارتفاع في درجات الحرارة لتصل إلى 18 درجة في البقاع .
في المقابل، تظهر أرقام دائرة المناخ في حوش الأمراء ارتفاعا أكبر في الهطولات المطرية. وسجلت الدائرة في24 ساعة الماضية هطول 41،5 ملم، ليرتفع المجموع التراكمي لهذه السنة إلى 102،5 ملم في مقابل 37.6 ملم للفترة نفسها من السنة الماضية، في حين أن المعدل العام لهذه الفترة يبلغ 25 ملم.
وأدى الطقس العاصف الذي اجتاح قرى وبلدات راشيا (شوقي الحاج) إلى حدوث بعض الانهيارات على جانبي الطرق الجبلية التي تصل القرى بعضها ببعض. تمكنت فرق جرف الثلوج في مركز ينطا من إزالة الصخور والأتربة المنهارة، كما اجتاحت السيول بعض الحقول الزراعية مشكّلة البرك والمستنقعات في القرى السهلية في سهل المرج ومجدل بلهيص والحوش وجب فرح. وتحولت بعض الطرق إلى مستنقعات.
وفي حاصبيا (طارق أبو حمدان) ترافقت العاصفة بفيضانات في الشوارع بعدما عجزت الأقنية عن استيعاب كميات المياه المتساقطة. وألحقت الفيضانات أضرارا بالطرق الرئيسية والفرعية كما هدمت العديد من جدران الدعم. وأغرقت السيول البساتين والحقول المزروعة بالخضار خاصة الملفوف في وادي الحاصباني. واقتلعت الرياح العاتية الخيم البلاستيكية في سهول الماري والوزاني وحلتا ووادي خنسا وأتلفت منتجاتها.
وأبقى العديد من رعاة الماشية مواشيهم داخل الحظائر مما أدى إلى نفق العديد منها.
وألحقت العاصفة أضرارا فادحة بشبكتي الهاتف والكهرباء، بحيث انقطع التيار لساعات عدة عن قرى حاصبيا والعرقوب كافة، كما تعطلت مئات الأرقام الهاتفية في حاصبيا وشبعا وكوكبا والفرديس وكفرشوبا.
وساهمت الأمطار الغزيرة في عكار («السفير») في ارتفاع منسوب الأنهر، وإلى تشكل البرك في بعض الأماكن التي لم يتم «تعزيل» العبَّارات فيها، وخاصة في شوارع مدينة حلبا أو تلك المؤدية إليها من جهة القبيات، بين مفترق الشيخ محمد وخريبة الجندي. ولوحظ انخفاض في درجات الحرارة في مناطق الجرد أدى إلى إقبال على محطات الوقود لشراء المازوت، مما خلق أزمة في محطات الجرد. كما أدت الأمطار إلى بعض حوادث الاصطدام بين سيارات دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي صور ايضاً سببت العاصفة أضراراً في المناطق الزراعية وخصوصاً في بساتين الحمضيات والموز والبيوت البلاستيكية، كما أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من بلدات القضاء.
وفي مرفأ صور تعطلت حركة الملاحة جراء الأمواج العاتية التي ضربت حوض الميناء، في حين لازم الصيادون مقهى الميناء لليوم الثالث على التوالي، وبقيت مراكبهم في مرساة الميناء ولم يتمكنوا من الإبحار لصيد رزقهم ورزق عيالهم. وتمكن الدفاع المدني من انتشال مركبين أغرقتهما الأمواج وحطمتهما.
وصباحا، أدت الرياح الشديدة إلى اقتلاع عدد من الأشجار في حرم فرع الجامعة الإسلامية في صور، وتحطم العديد من الطاولات والكراسي في المقهى المحاذي للجامعة.
وفي بنت جبيل، سببت الأمطار والسيول الغزيرة غمر مساحات واسعة من الأراضي بالمياه مخلفة أضرارا في المزروعات وفي بساتين الحمضيات والموز.
وسيطر الطقس العاصف والماطر على منطقة النبطية واقليم التفاح، وأدى تساقط الأمطار الغزيرة إلى تجمع المياه في برك وبحيرات وقعت في فخها السيارات. وجرفت السيول الاتربة والحصى الى طرق زبدين - حاروف وكفررمان - حبوش وبقيت أجهزة الدفاع المدني والصليب الأحمر في حالة استنفار.

Script executed in 0.18602299690247