أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بين الجوزو و ال"باي باي" و النابوليون، هل قدر تصفية ميشال عون؟

الجمعة 06 تشرين الثاني , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,602 زائر

بين الجوزو و ال"باي باي" و النابوليون، هل قدر تصفية ميشال عون؟

وهو بين موعدين سريَّين له، بعيداً عن الإعلام. جواب باسيل كان: أنَّ الذي يعرف، لا يتكلم، والذي يتكلم لا يعرف. وذلك في ردٍ منه على التسريبات التي طُرحت اليوم، عن مبادراتٍ للرئيس نبيه بري، أو عن صيغٍ متخيَّلة لحلولٍ جديدة. إذ أكد باسيل عدمَ صحة كل ما يشيع، مشدداً على أن المشهدَ بات معروفاً. فهناك من يعمل بصمت للوصول الى اتفاق، وهناك في المقابل، من يرفع الصوت، لأنه متضررٌ من أي حلٍ أو توافق، خوفاً من إعادته الى حجمه الطبيعي. لكنَّ ما يدعو الى الأسى والأسف أكثر، تابع باسيل، هو أنَّ هؤلاءَ يتلطون خلف بكركي، فيما هم عاجزون عن الحصول على وزير ماروني واحد، ويُطلقون السهام على من يمثل أكثريةَ نواب الموارنة.

في المقابل، كشفت أوساطٌ معارضة لمحطتنا، أن المشاوراتِ الحكومية لم تنقطع كلياً. لا بل هي مستمرة بصمت وبطء، لكنْ انطلاقاً مما كان قد تمَّ الاتفاق عليه. وهذا المنطلق يتمثل في ثلاث نقاط، باتت محققة نهائياً للعماد عون: أولاً، الحقُّ الكامل في تسمية الوزراء، من دون أي شروط، لا رفضاً ولا فرضاً. ثانياً، الحصولُ على حقيبة الإتصالات. ثالثاً، الحصولُ على حقيبة الطاقة. وأكدت أوساطُ المعارضة، أن البحثَ يجري بالتالي، حول مسألتين محددتين. ألا وهما كيفية استبدال الحقيبتين المطروحتين ضمن صيغة الحريري على الرابية، أي المهجرين والثقافة. لكنَّ الجديدَ الذي كشفته هذه الأوساط للOTV، هو أن العماد عون رفض الحصولَ على حقيبة المهجرين، نظراً الى الوضع الإفلاسي المعروف لها ولصندوقها. كما نظراً الى وقوع صندوق المهجرين، تحت رحمة رئاسة الحكومة، ووزير ماليتها. وهو ما يعني عملياً، شلَّ عمل هذه الحقيبة، وتحولَها فخاً منصوباً للجنرال، بغيةَ محاولةِ الإيقاع بين شاغلِ هذه الحقيبة، وبين القاعدة الواسعة من المهجرين، المؤيدين لعون. وبناءً عليه، كشفت أوساطُ المعارضة، انه يمكن البحثُ في حقيبة المهجرين، في حالة واحدة. ألا وهي اقترانُها بضماناتٍ معلنة وواضحة، حول قدرة عمل هذه الوزارة، مالياً وإدارياً، بما يسمح بوضع برنامجٍ زمنيٍ محدد، لإقفال ملف المهجرين، وإلغاء الحقيبة المفترضة موقتة.

هذا حكومياً، لكن على الأرض، وبعد كلام البعض عن نيته ترحيل الموارنة، وبعد ملاقاته من قبل حليفٍ آخر له، بعزمه العمل على قول "باي باي"، لكل من يخاصمه، وبعد تخرصات أحد الباشوات اليوم، بات السؤالُ مطروحاً جدياً لدى المعنيين: هل هناك من يخطط لتصفية ميشال عون؟ وهل هذه الحملة الإعلامية، مجردُ تمهيدٍ وتحريض؟ وهل بلغوا هذا الحدَّ من إرادة التعطيل، كما يفعلون في مجلس النواب، للأسبوع الثالث على التوالي؟

 

Script executed in 0.16238117218018