أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جريدة الاخبار: الحكومة ترفض ان تحصل على 210 ملايين دولار من البنك الدولي لتمويل مشروع مكافحة الفقر بحجة انه لا ضرورة لاقتراض 600 مليون لتوزيعها على الفقراء

السبت 08 آب , 2020 11:22 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 9,324 زائر

جريدة الاخبار: الحكومة ترفض ان تحصل على 210 ملايين دولار من البنك الدولي لتمويل مشروع مكافحة الفقر بحجة انه لا ضرورة لاقتراض 600 مليون لتوزيعها على الفقراء

تحت عنوان حكومة "حكومة ضدّ الفقراء" كتبت جريدة الاخبار:إذا كانت النتائج التي توصّل إليها البنك الدولي بالاستناد إلى تقديرات حدّدت في آذار 2020 نسب تضخّم لا تفوق الـ 18%، وتقلّصاً في تحويلات المغتربين بقيمة 1.4 مليار دولار فقط، وتقلصاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11%، تحتّم على الحكومة التعامل مع معدلات فقر هائلة. معدلات الفقر العامة بالاستناد إلى هذه الفرضيات المتواضعة قياساً بالنتائج المحقّقة في الأشهر اللاحقة، كانت ستبلغ 45% مع وقوع نحو 350 ألف أسرة جديدة في الفقر (عملياً تراجع من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة)، وكان الفقر الغذائي سيبلغ 22% وسيطاول أكثر من 156 ألف أسرة إضافية. فماذا يجب أن تكون عليه الكارثة الاجتماعية الذي يجب أن تتعامل معها الحكومة بعدما تبيّن أن تضخّم الأسعار سجّل حتى نهاية حزيران 79%، وأن الناتج المحلي الإجمالي سيتقلّص إلى أكثر من النصف، وأن تحويلات المغتربين لا تفوق أكثر من 200 مليون دولار شهرياً، أو ما يوازي 2.4 مليار دولار سنوياً؟ الكارثة ستكون كبيرة جداً، وخصوصاً أن تحويلات المغتربين ستنخفض بأكثر من 65% ما يعني أن الدخل المتاح للأسر اللبنانية سينخفض كثيراً، وهو ما يشير إلى أن معدلات الفقر ستكون أكبر بكثير من التقديرات المنشورة في آذار. ففي ذلك الوقت، كانت الحكومة تناقش مع البنك الدولي الحصول على مبلغ 600 مليون دولار (530 مليوناً، قرض و70 مليوناً، هبة) من أجل تمويل مشروع مكافحة الفقر. لكن الحكومة رفضت أن يكون المبلغ أكثر من 210 ملايين دولار بذريعة أنه لا ضرورة لاقتراض مبلغ كهذا من أجل توزيعه على الفقراء. هذا ما تبلّغه البنك الدولي. خفض المبلغ جاء على دفعات من 600 مليون دولار إلى 500 مليون، ثم 300 مليون في مطلع تموز، وصولاً إلى 210 ملايين دولار حالياً. الاقتطاع كان يتم من السنوات التي يفترض أن يغطّيها المشروع. في البدء كان يمتدّ على فترة سنتين ونصف سنة ويتوزّع على ثلاثة مكوّنات: توزيعات نقدية، دعم للتعليم، دعم للطبابة والاستشفاء (من خلال مبلغ مخصص لوزارة الصحّة بقيمة 120 مليون دولار مختلف عن هذا المبلغ)، متابعة اجتماعية للأسر وخدمات متخصّصة)، إلا أن الأمر بات يقتصر اليوم على سنة واحدة باستثناء الخدمات المتخصّصة. واللافت أن الحكومة حاولت سحب هذا المشروع عن جدول أعمال مجلس الوزراء ولا تزال تتفاوض مع البنك الدولي حول قيمة القرض وتوزيعاته في اتجاه خفض المبلغ أكثر.

 

Script executed in 0.04634690284729