أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الانسحاب من مزارع شبعا يحتاج إلى استفتاء شعبي في إسرائيل

الجمعة 11 كانون الأول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,182 زائر

الانسحاب من مزارع شبعا يحتاج إلى استفتاء شعبي في إسرائيل

من دون أن يحظى بالأهمية والاهتمام اللازمين. فالقراءة الأولية لمشروع القانون وتداعياته المحتملة على أية مفاوضات مستقبلية، تضع في مهبّ الريح مصير العملية التفاوضية في كل ما يتعلق بالأراضي العربية المحتلة التي ضمتها إليها إسرائيل رسمياً بموجب قوانين اتُّخذت في الكنيست الإسرائيلي، والتي يُتعارف عليها إسرائيلياً بأنها تخضع لما يُسمى «السيادة الإسرائيلية».
مكمن خطورة مشروع القانون هذا، تتمثل في الحواجز التي يضعها أمام أي اتفاقية إسرائيلية مستقبلية مع الدول العربية المعنية وذات الصلة، لكونه يشترط أولاً موافقة الحكومة الإسرائيلية، ثم موافقة الكنيست بأغلبية 61 عضواً، على أي انسحاب من «أرض سيادية»، ولا يكتفي بذلك، بل يضع شرطاً ثالثاً يُفرغ قرارات الحكومة الإسرائيلية من مضمونها، عندما يربط سريان قرار الانسحاب بنتيجة الاستفتاء الشعبي، إلا إذا حصل القرار على تأييد 80 عضواً في الكنيست.
إلا أن المفاجأة بالنسبة إلى لبنان، تتمثل في الحديث عن سريان مفاعيل مشروع القانون هذا، على مزارع شبعا اللبنانية المحتلة أيضاً.
وعلى ما يبدو ينطلق الحديث عن سريان «قانون الاستفتاء الشعبي» على مزارع شبعا المحتلة، من اعتبار تلك المزارع جزءاً من هضبة الجولان أو من الأراضي التي ينطبق عليها قانون الجولان الذي أقره الكنيست الإسرائيلي والذي ينص على أن الجولان جزء من إسرائيل ويخضع للسيادة الإسرائيلية. في هذا المجال، لا بد من الإشارة إلى أن هذه المسألة بالذات، تحتاج إلى تمحيص وتدقيق، كي يُبنى على الشيء مقتضاه. والمُقتضى الذي تظهر بوادره هو أن الاعتقاد السائد في إسرائيل يفيد بسريان القانون على المزارع، والنتيجة العملية لهذا الواقع هو أن مصير المزارع لن يكون أشفى حالاً من مصير هضبة الجولان وشرق القدس.
وما يعزز هذا الأمر، هو ما ذهب إليه المحلل السياسي البارز في صحيفة هآرتس والباحث في معهد أبحاث الأمن القومي، ألوف بن، بإشارته إلى أن «قانون الاستفتاء الشعبي سيثقل على حرية عمل الحكومة الإسرائيلية في المفاوضات مع الفلسطينيين أو مع سوريا، بل ومع لبنان أيضاً».
أضاف بن في صحيفة هآرتس، في معرض تعليقه على تداعيات القانون، أن هذا القانون «سيُثقل أيضاً على تسليم أراضٍ في المستقبل في شرق القدس وحتى في مزارع شبعا»، سواء حصل ذلك «باتفاق أو بانسحاب من طرف واحد».
ويؤكد بن أنّ «قانون الاستفتاء الشعبي يتعلق بالأراضي التي فرض عليها القانون الإسرائيلي: شرق القدس وهضبة الجولان، ومن ضمنها مزارع شبعا في سفوح جبل الشيخ، التي يطالب بها لبنان». في المقابل يلفت إلى أن «القانون لن يقيد انسحاباً من الضفة الغربية، أو من القسم الشمالي من قرية الغجر، اللتين ليستا ضمن السيادة الإسرائيلية».
في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عن اعتقاده بإمكان «التوصل إلى اتفاق جيد في قضية الغجر خلال وقت قصير»، مشيراً إلى أن «الأمر يرتبط بالحكومة اللبنانية». وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أقوال ليبرمان جاءت خلال لقائه نظيره الإيطالي، فرانكو فراتيني في القدس المحتلة أمس، حيث قدم الوزير الإسرائيلي لضيفه الشكر «على محاولة قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، الجنرال كلاوديو غراتسيانو، بلورة اتفاق يؤدي إلى حل متفق عليه في القرية».
ميدانيّاً، دُعي أمس عبر مكبرات الصوت، في بلدة الغجر، باسم الأهالي إلى التظاهر اليوم اعتراضاً على تقسيم البلدة، إلى جزء محتل وآخر ينسحب منه الجيش الإسرائيلي.

قائد جديد لليونيفيل

وفي سياق متّصل، عيّن أمس الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الجنرال الإسباني ألبرتو أسارتا كويفاس على رأس القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل). وسيخلف الجنرال أسارتا نظيره الإيطالي كلاوديو غراتسيانو الذي تنتهي ولايته في 28 كانون الثاني.
الجنرال أسارتا (58 عاماً) يشغل حالياً منصب مستشار لرئيس هيئة أركان الجيش الإسباني. وكان قائداً للقطاع الشرقي في اليونيفيل من كانون الأول 2008 إلى نيسان 2009.

Script executed in 0.20231318473816