أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تحذير لأوباما من "انهيار الامبراطورية الأميركية"

الثلاثاء 15 كانون الأول , 2009 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,041 زائر

تحذير لأوباما من "انهيار الامبراطورية الأميركية"

السيناتور الديمقراطي السابق جورج ماكغيفرن الذي نافس ريتشارد نيكسون في انتخابات ،1972 خرج عن صمته الطويل ودعا إلى الاعتبار من انهيار الامبراطورية السوفييتية غداة هزيمة مذلة في أفغانستان.


وذكّر أيضاً بالفشل الأميركي الكبير في فيتنام التي حشدت لها “البنتاغون” نصف مليون جندي، فضلاً عن مثيلهم من المرتزقة الذين يحملون اسم “متعاقدين” . وأشار إلى أن واشنطن واصلت الحرب لدعم حكومة فاسدة في سايغون.

وحذر ماكغيفرن الذي قاد في ستينات القرن الماضي حملة لإعادة الجنود من فيتنام، أوباما من إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان . وقال إن الحسنة الوحيدة لتراجيديا فيتنام هي منع الرؤساء بعد ليندون جونسون من المخاطرة العسكرية، وأعرب عن اندهاشه من قرار أوباما بالتصعيد في حرب خاطئة.

وجدد التذكير بأن المزيد من القوات الأميركية سيحمي حكومة فاسدة في كابول . وأشار إلى أن الحكومة الأميركية مهددة بالإفلاس، فديونها بلغت 12 تريليون دولار، والبلاد تمر بحالة كساد خطير .

ماكغيفرن الذي ينتمي إلى فئة “الوطنيين القدامى” والساسة قليلي الكلام إلا في الحالات القصوى، رأى المحللون في تحذيراته شيئاً مهماً، لأنه لم يكن ليخرج عن صمته لولا رؤيته “خطراً عظيماً” .

من جهة أخرى، أكد الكاتب المرموق جيم هوغلاند أن الولايات المتحدة انزلقت إلى الشرق الأوسط الكبير نتيجة لهزيمة بريطانيا العظمى في حرب السويس (1956) واضطرارها للانسحاب من عرش الامبراطورية العظمى . وأشار هوغلاند إلى أن الامبراطورية الأميركية المنتشية بقوتها الاقتصادية والعسكرية غاصت في المستنقع الشرق أوسطي أكثر فأكثر بسبب المغامرات العسكرية “الإسرائيلية” في المنطقة العربية .

وانتقد هوغلاند إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ووصفها ب “الكارثة”، واتهمها بتوريط الولايات المتحدة في حربين بأفغانستان والعراق، وطالب بلجنة تحقيق مستقلة نزيهة على غرار لجنة التحقيق البريطانية (لجنة شيلكوت الخماسية) لكشف زيف الادعاءات التي ساقتها الإدارة السابقة لشن حرب غير شرعية .

وتاتي هذه التحذيرات وسط نشر نتائج استطلاع للرأي العام أجري في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، يظهر أن 44% من الأميركيين يفضلون عودة الرئيس السابق جورج بوش إلى الحكم عن بقاء الرئيس الحالي باراك أوباما.

وأوضح الاستطلاع أن 50% من الأميركيين يفضلون أوباما على بوش، مقابل 49% يؤيدون أوباما، فيما أظهر أن 47% لا يؤيدونه أو يقرون الأسلوب الذي يحكم به البلاد.

وعارض 52% من الأميركيين خطة أوباما لإصلاح نظام التأمين الصحي فيما أيدها 39% فقط.

وفي حالة أفغانستان ظفر أوباما بأفضل أداء له إذ قال 47% إنهم يؤيدون مقاربته للمسألة الأفغانية، فيما عارضها 37%. وقال 20% من الناخبين الأميركيين إن خيبة أملهم في الرئيس الحالي تدعوهم للمطالبة بإقالته فورا فيما رفض مطلب الإقالة 63%.

Script executed in 0.19528198242188