أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

متّكي في لبنان موزّعاً الدعوات لزيارة طهران

الثلاثاء 22 كانون الأول , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,027 زائر

متّكي في لبنان موزّعاً الدعوات لزيارة طهران

فبعد يومي رئيس الحكومة سعد الحريري في سوريا، كان أمس يوم وزير خارجية إيران منوشهر متكي، في لبنان، الذي جال مع وفد دبلوماسي نيابي ديني على الرسميين والحلفاء ومن كان يتهم هؤلاء الحلفاء بأنهم يعملون لمصلحة قوى إقليمية أكثر من المصلحة الوطنية. تنقّل بين بعبدا والمصيلح والسرايا الحكومية وقصر بسترس والرابية وبكركي، وفي مكان ما التقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، واصلاً الجنوب بكسروان. وبحسب وزارة الخارجية، فإنه استهلّ نشاطه باجتماع مع الوزير علي الشامي، لكنّ بياناً لحزب الله ذكر أنه «استهل جدول أعماله في لبنان» بزيارة ضريح الشهيد عماد مغنية في روضة الشهيدين.
متكي تحدث طويلاً في مؤتمر صحافي عقده في فندق الكورال بيتش، بعد لقائه نظيره اللبناني، وأدلى بتصريحات مقتضبة بعد كل لقاء باستثناء لقاءيه مع الحريري ورئيس تكتّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون. وذكر بيان للقصر الجمهوري أنه نقل إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمسؤولين الإيرانيين، وحمل منه مقابلها. وبحسب المعلن، فإنّ الزائر الإيراني نقل دعوات لزيارة طهران إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ودعوة رسمية إلى الحريري من النائب الأول للرئيس الإيراني رحيمي، و«قد قبل هذه الدعوة على أن يحدّد موعدها في الوقت المناسب»، إضافة إلى أن رجال الدين في الوفد وجهوا إلى البطريرك الماروني نصر الله صفير دعوة لزيارة إيران «في أقرب فرصة ممكنة، ونأمل أن تتحقق».
وإلى الهدف الذي أعلنه متكي لزيارته، وهو تهنئة لبنان حكومة وشعباً بتأليف الحكومة، حملت محطاته ومواقفه أكثر من رسالة للبنان والجوار والغرب، مع إبراز لافت لاتفاق الدوحة «كنموذج». ففي رأيه، إن «تأليف حكومة الوفاق في لبنان والسير في طريق الاستقرار»، يأتيان في إطار «تنفيذ ما اتُّفق عليه في الدوحة»، وإذ أكد رغبة إيران «في التقارب مع دول المنطقة»، كشف أن «موضوع السعودية» كان من بين ما تشاور به مع المسؤولين في لبنان، مردفاً «وكما حصل الاجتماع الرباعي في الدوحة لحل موضوع لبنان، بطبيعة الحال فإن مثل هذه الآليات تؤدي إلى رفع مستوى التعاون في المنطقة».
ومن جوار صيدا، حيث أولم له برّي تكريماً في المصيلح، أعلن متكي تأييد بلاده ودعمها لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري، واستعدادها «لأداء دور نشط وفعال وللتعاون مع لبنان». ووصف لقاءه مع رئيس الحكومة بأنه كان «جيداً جداً تخللته مباحثات إيجابية، وتحدثنا بكل رحابة صدر عن سبل التعاون»، مؤكداً أنّ في إمكان لبنان «في هذه المرحلة الجديدة، الاستفادة من الأجواء الإقليمية والدولية».
وبعدما رأى أن المشكلة في لبنان وحلّها كانا إقليميين، أشاد باللبنانيين ومسؤوليهم الذين «استطاعوا من خلال الحوار البنّاء أن يجدوا حلاً يفيد الجميع». ورفض اتهام بلاده بالانحياز إلى طرف ضد آخر، فـ«إيران تكنّ الاحترام لجميع الأفرقاء»، و«كنا دائماً على علاقات جيدة مع لبنان بصفته بلداً كاملاً»، مضيفاً إلى ذلك أن «الشعب اللبناني أثبت أنه لا يحتاج إلى التدخل الأجنبي، ويستطيع أن يتغلب على كل شيء، وهذا ما يفرح أصدقاء لبنان».
ورداً على سؤال عن «الربط بين الحلول الإقليمية والقدرة على الدفاع عن السيادة واستقلال القرار»، قال «الرئيس جورج بوش كان يستيقظ صباحاً ويقول إنه يجب انتخاب رئيس جمهورية للبنان وأمور أخرى، وهذا يدل على أنه لم يعرف مكانة الشعب اللبناني ودستور لبنان، ويدل على التدخل الأجنبي في شؤون لبنان. ولكن إذا كان هناك عمل من بلدان المنطقة لتقديم المشورة، فهذا لا يعدّ تدخلاً، وفي النهاية فإن اجتماع الدوحة عقد بوجود جميع الأطراف في لبنان».
وعمّا «إذا كان في الإمكان أن تتخلى إيران عن اعتبار لبنان ساحة في وجه الاعتداءات الإسرائيلية عليه»، قال «حكومة لبنان وشعبه قادران على حلّ أمورهما بأيديهما»، مضيفاً أن المقاومة في غزة ولبنان «أكدتا أن كل بلد في إمكانه أن يدافع عن نفسه بوجه أي عدوان صهيوني».
وإذ اكتفى بالتعليق على ما يجري في اليمن بأنه مسألة داخلية «لا حل لها إلا من خلال التفاوض والحوار»، فإن ما أعلنه وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير عن سعي غربي لفرض عقوبات إضافية على إيران، قابله متكي بهجوم على الدبلوماسية الفرنسية ورئيسها الذي وصفه بأنه «يتحدث كثيراً»، وردّ عليه «قرارنا أن ننتج الأدوية بأنفسنا، ويجب على الفرنسيين ألا يكرروا الكلام الفاشل الذي قاله وزير الخارجية البريطاني. ومن الأفضل للخارجية الفرنسية أن تتّبع سياسة تليق بفرنسا».
وإلى متكي، زار وزير خارجية صربيا فوك جيريميك رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية، معلناً أن بلاده قررت المشاركة في قوات «اليونيفيل» خلال الربع الأول من السنة المقبلة، وأمل إعادة تنشيط العلاقات بين البلدين، بعدما اتخذت الحكومة الصربية قراراً بإعادة فتح السفارة في بيروت. وطلب دعم لبنان، بصفته عضواً غير دائم في مجلس الأمن، لدى إبداء محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري في انفصال كوسوفو عن صربيا.

Script executed in 0.16672801971436