أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون: عاشوراء طقس الآلام يشبه اسبوع آلام المسيح وأذكر الحالة النفسية للشيعة في المناسبة

الأحد 27 كانون الأول , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,869 زائر

عون: عاشوراء طقس الآلام يشبه اسبوع آلام المسيح وأذكر الحالة النفسية للشيعة في المناسبة
قارب رئيس تكتل "التغيير والصلاح" النائب ميشال عون بين "ذكرى استشهاد الامام الحسين في عاشوراء لدى الطائفة الشيعية، كميلاد للعدالة واستمرارية الوجود، وميلاد السيد المسيح لدى الطوائف المسيحية، الذي شكل فجرا جديدا في تاريخ الانسانية، كحالتين يعيشهما الانسان ويشعر بهما".
وقال العماد عون في حديثه لـ"الدار" ان "عاشوراء طقس الآلام يشبه اسبوع آلام المسيح. ان شهادة الحق والسير في اتجاه تحقيق ذلك، يؤدي الى التضحية بالحياة، هذه التضحية وتلك المسيرة، يتشابه فيها الشيعة والمسيحيون. ففي اسبوع الصلب تمر القضايا الكبرى بالصليب فمن دون آلام لا وجود للحرية وللاستقلال".
ويضيف العماد ميشال عون ان الثورات هي مسار حتمي للانسانية، فهي كي تترقى وتعلو وتتحصن وتستمر، عليها ان تعيش العذابات التي بطبيعة الحال تمر بمراحل التضحية النفسية والجسدية. ان ارفع مستوى الشهادة التي تنقل البشرية من حالة الى حالة تعيش في عقل وشعور المسيحيين والشيعة. فعاشوراء والجمعة العظيمة طقسان متطابقان بشكل معنوي وعملي.
ولدى الشيعة والمسيحيين قواسم اخرى مشتركة، يقول العماد عون، فعند الاثنين، هناك انتظار للمجيء الثاني. فالمسيحيون يؤمنون بعودة المخلص المسيح الذي رفع بعد صلبه الى السماء، والشيعة يؤمنون بظهور الامام المهدي المنتظر. هناك جزء ايماني (مشترك) لدى الطرفين. فالمجيء الثاني للمهدي والمسيح هو من اجل اقامة العدل، والمعنى الثاني ايضا لديهما في موضوع المجيء هو لمحاسبة الاشرار وكذلك الاخيار. لذا نحن، كما يضيف العماد ميشال عون، نشعر ان الدعوتين متلازمتان ولو ان المسيحيين والمسلمين او الشيعة بالذات في هذا الموضوع، نشأوا في بيئتين مختلفتين. لكن التبشير الديني او ظهور الاديان كان ينسجم مع عادات المجتمع في مكان ظهوره، الا ان الدعوة تبقى واحدة في مجتمعات مختلفة.
واعتبر عون أن الإمام "الحسين ومسيرة التضحية تخطت حجم المجموعة، لتصبح رسالة اممية، فيما تخطت ايضا رسالة المسيح من الحالة القائمة الى المفهوم الاسمى".
وعندما يتذكر العماد ميشال عون ميشال الطفل والشاب، الذي ترعرع في قلب الضاحية الجنوبية عاشوراء في حارة حريك، يقول "اتذكر الحالة النفسية التي يعيشها الشيعة وهم يتذكرون الايام الصعبة الاخيرة التي عاشها الحسين واهل بيته واصدقاؤه. بالطبع انها حالة تؤثر فينا جميعا، كلنا بشر، وكلنا نشعر بمآسي الظلم ومعاني التضحية والشهادة". اما في عيد الميلاد يقول العماد عون "المجد لله في العلا وعلى الارض السلام، المسيح مسيرة تضحيات، كما الحسين انهما رسالتان خلاصيتان".

 

Script executed in 0.22061896324158