أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بانوراما 2009 لبنانياً.. عام التوافق المنشود والأمل المعقود

الخميس 31 كانون الأول , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,734 زائر

بانوراما 2009 لبنانياً.. عام التوافق المنشود والأمل المعقود

عام 2009 كان ابرز المحطات فيه الانتخابات النيابية ثم الأزمة حول موضوع حكومة الوحدة الوطنية بصيغتها اولاً وتشكيلتها ثانياً، في وقت كان يستمر انين المواطن من اوضاعه الاجتماعية الصعبة ويستعجل تأليف الحكومة علّ ذلك يسهم في انطلاق العمل لمعالجة ازماته الحياتية.

 لمدة خمسة اشهر بعد الانتخابات شهد لبنان تعطيلاً شبه كامل للحياة السياسية والاقتصادية قبل التوصل الى تأليف حكومة وحدة وطنية في صورة اعادت الى الاذهان ازمة السنوات الماضية التي حُلت في اتفاق الدوحة.
وكان المنعطف التاريخي في علاقة لبنان وسوريا اواخر العام بالزيارة - الحدث للحريري الى سوريا التي بدأت تنطوي معها صفحات الخلافات والتوتر بين البلدين.
 
وفي ما يلي ابرز احداث بانوراما العام 2009:
 
-  منذ بداية العام انعقدت جلسات متعددة للحوار الوطني قبل وبعد الانتخابات في مؤتمر الحوار برئاسة رئيس الجمهورية في قصر بعبدا حول الاستراتيجية الدفاعية وأمور وطنية مختلفة وموضوع التهدئة السياسية وحتى اجواء الانتخابات. وقد قدم خلال هذه الجلسات العديد من الافرقاء تصورهم لهذه الاستراتيجية التي تتضمن نظرتهم حول اسس حماية لبنان والدفاع عنه بوجه الاعتداءات الاسرائيلية وتحرير ما تبقى من ارض محتلة ودور الجيش والمقاومة والشعب في هذا الاطار. وينتظر ان تستكمل هذه الجلسات عام 2010 املاً في التوصل الى نظرة مشتركة للاستراتيجية الدفاعية.
 
 - 1 اذار/مارس: انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي والتي تختص بمحاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري .
 
- 30 نيسان/ ابريل: خروج الضباط الاربعة
اطلقت السلطات اللبنانية في 30 نيسان/ ابريل سراح الضباط الأربعة الذين اعتقلوا منذ عام 2005 على ذمة التحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وهم مدير الأمن العام اللواء الركن جميل السيد ومدير جهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ومدير الاستخبارات العسكرية العميد ريمون عازار، وقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
وجاء قرار الإفراج بعد طلب من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لعدم وجود أدلة كافية لإدانتهم. كما أصدرت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها قرارها الذي قالت إنه يتعين أن يسري في الحال بعد أن طلب المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار إطلاق سراح الضباط.
 
- 7 حزيران/يونيو: انتخابات نيابية تفوز فيها قوى 14 اذار بغالبية 71 مقعداً من 128 مقابل 57 للمعارضة وسط اتهامات بتجاوز القوانين واستخدام المال السياسي. الانتخابات كانت بمثابة تكريس النائب سعد الحريري مرشحاً وحيداً لرئاسة الحكومة وقد رسى التوافق السياسي بين الافرقاء عليه ضمناً.
- 27 حزيران/يونيو: تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة بعد استشارات نيابية ملزمة.
- 10 ايلول/سبتمبر: الحريري يعتذر عن المهمة بعد تعثر تأليف الحكومة. فقد دار الجدل اولاً وبعد قبول مبدأ حكومة الوحدة الوطنية حول صيغة الحكومة بشكل يؤمن ثلثاً ضامناً للمعارضة، وجرى بعد اخذ ورد لاسابيع التوافق على صيغة 15 وزيرا للموالاة-10 للمعارضة و5 لرئيس الجمهورية. بعد ذلك حصلت خلافات حول التشكيلة بين الموالاة والمعارضة وبين 14 اذار انفسهم، ثم تركز الحديث حول مطلب العماد ميشال عون بوزارة الاتصالات وتوزير جبران باسيل فلم يحل الامر وكان أن اعتذر الحريري عن التشكيل.
 
- 16 ايلول/سبتمبر: اعادة تكليف الحريري تشكيل الحكومة. وقد سمت الموالاة الحريري رئيسا للحكومة، لكن كتل المعارضة امتنعت عن تسميته مؤكدة في الوقت نفسه انها ستتعاون مع الرئيس المكلف .
 في هذه الاثناء حصل تقارب سعودي سوري اكبر نتجت عنه قمة سعودية سورية بين الرئيس بشار الاسد والملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز في دمشق لعبت دوراً في تسهيل التوافق اللبناني، كما لعب اطراف داخليون دوراً كبيراً في تدوير الزوايا كحزب الله والرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية، وجرت بعدها الموافقة على اعطاء المعارضة الاتصالات  ثم كان اصرار  من الحريري على وزارة الاقتصاد التي اعطيت بديلاً عنها وزارة الصناعة للتيار الوطني الحر.
 
-9 تشرين الثاني/نوفمبر: تشكيل حكومة ائتلاف وطني برئاسة الحريري الذي اعلن في خطاب من قصر بعبدا عقب الاعلان ان للحكومة اولوية تفعيل العمل المؤسساتي والمعالجة الاقتصادية والاجتماعية مشدداً على ان عنوانها هو التوافق الوطني والعمل في اطار هذا التوافق ومواجهة التحديات والتهديدات.
-10 كانون الاول/ ديسمبر: الحكومة اللبنانية تنال الثقة في المجلس النيابي على اساس بيانها الوزاري  بأغلبية كبيرة جداً رغم معارضات من قبل البعض حول بند المقاومة في البيان الوزاري وهو البيان الذي شهد تجاذباً حول هذا الموضوع قبل اقراره بصيغته النهائية التي اعادت تكريس صيغة حق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في تحرير الارض والدفاع عن لبنان.
 واستغرقت جلسات مناقشة البيان الوزاري ثلاثة ايام انتهت بتصويت 122 نائباً على الثقة ورفض نائب واحد من الاكثرية النيابية اعطاءها الثقة، وامتناع نائب آخر من الاكثرية عن التصويت. بينما غاب عن حضور الجلسة اربعة نواب.
 
-بعد 9 ايام من نيل الحكومة الثقة زار الحريري في 19 كانون الاول/ ديسمبر دمشق ليومين في زيارة تاريخية التقى خلالها الرئيس السوري 3 مرات ونتج عنها طي صفحة التباعد وفتح صفحة جديدة وتوافق على اطلاق علاقات مميزة ومعالجة الملفات بانفتاح كبير.
 
على ذلك طويت سنة 2009 اما المتوقع في كتاب عام 2010 فأبرزه تفعيل العمل المؤسساتي في اطار استمرار التوافق، واطلاق ورشة تشريعية في المجلس النيابي اعلن عنها رئيس المجلس نبيه بري، وورشة اصلاحية في مختلف الميادين خاصة الاصلاح في المؤسسات تحدث عنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، اضافة الى استئناف جلسات الحوار الوطني حول بند الاستراتيجية الدفاعية للبنان، مع استكمال تطوير العلاقات اللبنانية - السورية على الاسس التي ارستها زيارات المسؤولين اللبنانيين وخاصة الرئيس الحريري.

Script executed in 0.17147588729858