أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أهالي «السجناء الإسلاميين» يعتصمون في رومية مطالبيــن مجــدداً بمحاكمــة أبنائهــم

السبت 27 تشرين الثاني , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,019 زائر

أهالي «السجناء الإسلاميين» يعتصمون في رومية مطالبيــن مجــدداً بمحاكمــة أبنائهــم
وشارك في الاعتصام، الذي استمرّ ما يقارب الساعة، زوجات السجناء وأمهاتهم وبناتهم، وكن غالبيتهن من المنقبات. ثم سمحت لهن القوى الأمنية بالدخول إلى السجن لزيارة أقاربهن بعد الانقطاع عن الزيارة منذ عيد الأضحى.
وأوضحت مسؤولة اللجنة القانونية في دار الفتوى المحامية مها فتحة التي دخلت مع النساء أن السجناء رفضوا مقابلة أهاليهم، بسبب اشتراط مرافقة عنصرين من عناصر مكافحة الشغب لكل سجين خلال المقابلة، فما كان من النساء إلا أن خرجن من السجن غاضبات، وقطعن الطريق مطالبين بتحسين معاملة سجنائهم، قبل أن تعمل القوى الأمنية على تفريقهن من دون الاصطدام معهن.
ويقضي السجناء فترة «عقاب» إثر فرار وليد البستاني، أحد سجناء «فتح الإسلام»، يوم العيد في السادس عشر من الشهر الجاري، ومنعوا خلالها من رؤية أقاربهم، أو الخروج إلى الباحة الخارجية، وأغلقت عليهم أبواب الزنزانات، الأمر الذي أدى إلى اتخاذهم قراراً بالإضراب عن الطعام.
ويوضح قاضي التحقيق الأول في بيروت القاضي غسان عويدات، الذي تولى التحقيق في ملف فتح الإسلام، أن محاكة السجناء ستلي تسلمّه تقريراً من مخابرات الجيش عن قضية عبد الرحمن عوض الذي يعتقد أنه أمير «فتح الاسلام»، وقتل في كمين أقامته المخابرات في شتورة في الرابع عشر من آب الماضي، كما ينتظر تقريراً آخر عن عملية فرار السجين وليد البستاني.
ويشرح عويدات لـ «السفير» أنه بعد استلام التقريرين، يصدر مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا مطالعته في قضية عناصر فتح الإسلام، ثم يصدر هو القرار الظني المؤلف من خمسمئة صفحة تقريباً.
وأعلن عويدات أنه تم التخلي عن مطلب إقامة قاعة محاكمة خاصة للمتهمين، لأنه لا يمكن الانتظار أكثر من الوقت الذي مضى وقارب الأربع سنوات، على أن تتم محاكمة المتهمين تباعاً أمام المجلس العدلي، أسوة بالمتهمين الآخرين. وأكد أنه حقق مع كل الموقوفين في السجن، وقد أخلي سبيل من ثبتت براءته.
ويبلغ عدد السجناء المتهمين بالانتماء إلى «فتح الإسلام» مئة وأربعة وعشرين سجينا، من أصل ما يقارب ثلاثمئة وخمسة عشر سجينا إسلاميا. أما السجناء الآخرون فهم متهمون إما بالانتماء لتنظيم القاعدة، أو لعصبة الأنصار، وهؤلاء تمت إحالتهم إلى المحكمة العسكرية.
لكن هاشم أيوبي وهو أحد محامي الدفاع عن السجناء يوضح أن ما يقارب الأربعين شخصاً اعتقلوا من منازلهم خارج مخيم نهر البارد، من دون أن يشاركوا في المعارك أو يحملوا أسلحة، ومازالوا داخل السجن بتهمة معرفة أشخاص من «فتح الإسلام».
يضيف إن لجنة الدفاع عن السجناء الإسلاميين سوف تطالب بتجزئة ملف السجناء، ومحاكمة المتهمين الأربعين قبل صدور القرار الظني، «لأن محاكمتهم بعد ذلك بشكل منفصل عن غيرهم من السجناء، تصبح صعبة».
ويؤكّد أيوبي إنه بعد فرار السجين البستاني «عوقب جميع السجناء الإسلاميين، ومنعوا من الخروج إلى الباحة ورؤية نور الشمس، مع تعرضهم للضغط وسوء المعاملة من قبل القوى الأمنية المولجة بحراستهم».
وقد طالبت لجنة الدفاع في بيان تلاه أحد المحامين خلال الاعتصام، بعدم تأجيل محاكمة المتهمين.
كما تلت إحدى السيدات بياناً باسم المعتصمات، توجهت فيه إلى كل من رؤساء الجمهورية والنواب والحكومة ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء والنائب العام التمييزي وقضاة المحكمة العسكرية، داعية إلى إنصاف السجناء، وقالت إنهم قضوا «أضعاف المدّة التي كانوا سيمضونها لو تمّت إدانتهم، فكيف وهم أبرياء، لقد جعلتموهم قتلة ومجرمين وحكمتم عليهم قبل أن تحاكموهم وتسمعوا منهم، فهل هذا هو العدل؟».
وأوضحت أن السجناء أضربوا عن الطعام بسبب «الظلم الذي لا يعرفون من أين يأتيهم: من التوقيف الإحتياطي، أم من المعاملة المذلة داخل السجن كلما حدث حادث ليس لهم يد فيه، أم من الهجوم الإعلامي والسياسي والعنصري، وكأنهم ليسوا أبناء البلد ولهم حقوق كما عليهم واجبات، سائلة ما إذا كانوا أبناء الجارية وغيرهم أبناء الست»؟.
وتقول والدة السجين بلال ابراهيم إن ابنها اعتقل في آذار العام 2007، أي قبل بدء حرب مخيم نهر البارد، من دون محاكمة حتى اليوم. وتضيف: نحن لسنا إرهابيين وكل ما نطلبه من الدولة هو المحاكمة، لمعرفة إذا كان إبني بريئاً أو مذنباً، وتزور والدة بلال ابنها كل أربعاء حاملة معها الطعام والملابس.
كما يوجد داخل السجن أربعة رجال من آل سيف هم محمد وخالد ومحمود وعبد الحميد، وتوضح زوجة عبد الحميد أن زوجها هو من سلّم نفسه عندما علم بأنه مطلوب، وتنفي عن الأربعة تهمة انتمائهم إلى فتح الإسلام وتقول إن تهمتهم هي اعتناؤهم بجرحى من فتح الإسلام وإيواؤهم.

Script executed in 0.03466796875