أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المقدم الشيخ: 40% من مضمون خرائط الألغام الإسرائيلية خاطئ

الخميس 23 كانون الأول , 2010 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,094 زائر

المقدم الشيخ: 40% من مضمون خرائط الألغام الإسرائيلية خاطئ
صور :
يحصي «المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام»، التابع للجيش اللبناني، إزالة أكثر من مئتي ألف قنبلة عنقودية من الحقول الملوثة على امتداد جنوب الليطاني وشماله، وتنظيف 52 في المئة من المساحة الإجمالية المقدرة بـ 43,2 كيلومترا مربعاً، بالإضافة إلى تنظيف خمسين في المئة من المساحات الملوثة بالألغام، 95 في المئة منها في الجنوب وذلك من عام 2006.
ويلفت المركز إلى أن النتائج المحققة حتى 25 تشرين الثاني الماضي، تتضمن إزالة 136366 لغماً من أصل 550 ألفاً، وتنظيف 22,6 كيلومترا مربعاً ملوثاً بالقنابل العنقودية، من أصل 43,2 كيلومترا مربعاً. واستمرار وجود 364500 لغم على الخط الأزرق موزعة على ألف وعشرة حقول، بالإضافة إلى 1127 بقعة مؤكدة مقصوفة بالقنابل العنقودية. ويتوقع المركز، وفق الخطة الخمسية الموضوعة، الانتهاء من إزالة القنابل العنقودية والألغام عام 2014، إذا استمرت وتيرة العمل على حالها نتيجة تراجع التمويل الدولي.
وبحسب رئيس قسم التوعية والإعلام في المركز، رئيس «اللجنة الوطنية للتوعية من الألغام» المقدم محمد الشيخ فإن «المشكلة الأكبر التي تواجه المشروع هي مسألة التمويل، التي انعكست سلباً على عملية إزالة القنابل العنقودية والألغام، حيث هبط عدد الفرق المشاركة في نزع القنابل والألغام من 111 فريقاً، إلى 49 فريقاً، من بينها فرق المسح التقني وأخذ العينات.»
ويؤكد الشيخ لـ «السفير» على أن «الدول كانت مهتمة أكثر في أعقاب العدوان الإسرائيلي، وربما يعود سبب التراجع إلى الأزمة الاقتصادية العالمية ومنافسة مشاريع مماثلة في المنطقة، مثل السودان والصومال والعراق وأفغانستان والأردن»، مشيرا إلى أن «غالبية التمويل الحالي للفرق المشاركة في نزع القنابل العنقودية والألغام هو من الولايات المتحدة ومن الاتحاد الأوروبي، بالإضافة الى كل من بريطانيا وهولندا وغيرها»، لافتاً إلى «النقص الكبير في العتاد المتعلق بنزع القنابل والألغام عند الجيش اللبناني».
ويكشف الشيخ عن «مساهمة روسيا للمرة الأولى بتمويل عمل ثلاث فرق على مدى ثلاثة أشهر بدءاً من العام المقبل»، موضحا أن «الفرق العاملة تتوزع في مختلف مناطق الجنوب والخط الأزرق وبعض مناطق الجبل والشمال، وهي تعمل تحت إشراف المركز بشكل حصري، بدءاً من أواخر عام 2008، بعد انتهاء مفعول اتفاقية التفاهم في المركز التنسيقي لنزع الألغام، الذي كان يتألف من كل من الجيش اللبناني ودولة الإمارات والأمم المتحدة».
وذكر الشيخ بأن «العمل تركز على ثلاث أولويات، الأولى هي التخلص من الألغام والقنابل العنقودية من بين المنازل والطرق. والثانية هي نزع القنابل والألغام من البساتين والممتلكات الزراعية.أما الأولوية الثالثة فكانت لنزع الألغام والقنابل من الأودية والمناطق البعيدة عن حركة الناس».
وفي ما يخص خرائط الألغام والقنابل العنقودية، يوضح الشيخ أن «الجيش قد تسلم الخرائط على أربع دفعات من الإسرائيليين عبر قوات «اليونيفيل»، مشيراً إلى أن «أربعين في المئة من المعلومات خاطئة ومكررة».
ويؤكد مدير «جمعية أجيال السلام» محمود رحال على أن «الجمعية هي الجمعية اللبنانية الوحيدة التي تعمل في نزع القنابل العنقودية». ويشير إلى أن «الجمعية قدمت سبعة شهداء، آخرهم الشهيد مهدي حرز. ويعمل لديها ست فرق تضم أكثر من سبعين فرداً، وهي بصدد إنشاء فريقين آخرين. وتتوزع أعمال الفرق المذكورة في ياطر وزوطر الغربية وقبريخا وشيحين وعلي الطاهر والدبشة والغندورية». وحول العقبات التي تواجه أعمال نزع الالغام والقنابل العنقودية، يوضح رحال أن «عدم دقة الخرائط من جهة، وتغير طبيعة الأرض بحيث يصار إلى طمر القنابل عبر زحل التربة، أو تراكم أوراق وأغصان الأشجار ما يحول دون تمكن (الكاشف) الذي يعمل على عمق عشرين سنتمتراً من التقاط القنابل وتحديد موقعها». ويقول رحال: «إن كل المناطق التي نعمل فيها تتم على أساس الخرائط التي نتسلمها من «المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام»، الذي يشرف على الأعمال من بدايتها وحتى نهايتها، ووفقا للمعايير الدولية».
من جهته، يوضح الناطق الرسمي باسم قوات «اليونيفيل» نيراج سينغ «أن «اليونيفيل»، والأمم المتحدة بصورة عامة، تنظران بقلق بالغ إلى العواقب الإنسانية الخطيرة للألغام الأرضية والذخائر العنقودية ومخلّفات الحرب من المتفجرات، التي لا تزال تشوّه وتقتل المدنيين في جنوب لبنان». وأشار إلى أن «أي خرائط أو بيانات لإحداثيات القصف، أو أي معلومات أخرى ذات صلة تتلقاها «اليونيفيل»، يتم تسليمها فوراً إلى السلطات اللبنانية. ومنذ بداية عام 2009، يتولى المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام (LMAC) بالنيابة عن القوات المسلحة اللبنانية مهمة تنسيق عمليات إزالة الألغام». ويعتبر سينغ أن «لدى «اليونيفيل» موارد كبيرة لإزالة الألغام من ست دول. وهي تشارك حالياً في أعمال (تعليم) الخط الأزرق. غير أن «اليونيفيل» وإلى أقصى حد ممكن تضطلع بأنشطة إنسانية لإزالة الألغام بالتنسيق مع المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام وذلك للمساعدة في حماية السكان المدنيين وتسهيل وصولهم الى مساكنهم وحقولهم».

Script executed in 0.033100843429565