أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أسواق الجنوب الشعبية: عبء الإنشاء وصعوبة الاستمرار

الخميس 19 أيار , 2011 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,693 زائر

أسواق الجنوب الشعبية: عبء الإنشاء وصعوبة الاستمرار
وفيما استطاعت بعض هذه الأسواق الثبات في وجه المنافسة الشديدة للأسواق العريقة، لم يكتب للبعض الآخر النجاح، رغم توفر جميع أسباب الدعم المعنوي والرعاية من قبل المؤسسين لها، خصوصا من قبل البلديات.
ولعل تجربة سوق الأحد في عيناتا، خير دليل على ذلك، حيث لم يكتب لهذا السوق الاستمرار لعدة أسباب، بحسب القيمين عليه، وفي مقدمة الأسباب، قرب البلدة من بنت جبيل التي يعدّ سوقها من المعالم المهمة في البلدة والمنطقة، وثانيها قلة عدد السكان المقيمين في البلدة، مما دفع بأصحاب البسطات، إلى التوجه إلى أسواق أكثر زحمة في قرى أخرى.
لكن مقابل استحالة استمرار سوق عيناتا، تبرز تجربة ناجحة في عيترون، التي عرفت أول أسواقها في صيف عام 2009، وبدعم من بلديتها، حيث خصص للسوق ساحة واسعة وسط البلدة، في حين تكفلت البلدية بالأمور التنظيمية والرعاية، مصرّة على انجاح التجربة الفريدة. وقد ساعد ارتفاع عدد سكان البلدة من المقيمين قياسا بالبلدات الأخرى ومنها بنت جبيل، على استمرار هذا الحدث الأسبوعي، وفق رئيس البلدية المهندس سليم مراد، إضافة إلى حسن التنظيم والإدارة.
ويوضح مراد لـ»السفير» أن «عدد بسطات السوق تجاوزت 200 بسطة، وبات التجّار يقصدونه من مختلف مناطق أقضية صور وحاصبيا ومرجعيون»، علما أن معظم أصحاب البسطات هم من الباعه المتجولين الذين يتنقلون بين الأسواق الأسبوعية من المنطقة الحدودية وحتى سوق النبطية، وما بينهما من أسواق مختلفة.
ومن أبرز أهداف انشاء سوق عيترون، بحسب البلدية، زيادة النشاط الاقتصادي في البلدة، وقد بدأت معالم هذا القصد تظهر بتحول السوق إلى مقصد لأهالي العديد من القرى المحيطة، لا سيما بلدات بليدا وميس ومحيبيب وغيرها.
كما أن نجاح السوق دفع بالعديد من التجّار للمشاركة فيه، منهم عماد بزي من بنت جبيل، إضافة إلى مشاركته الأسبوعية في سوق بنت جبيل.
وبعدما كانت الأسواق الأسبوعية تقتصر على قرى محددة مثل «سوق الخميس» في بنت جبيل، و»الجمعة» في تبنين، و»الاثنين» في شقراء وحاريص، انضمت أسواق أخرى إلى الخارطة، فبالإضافة إلى «سوق السبت» في عيترون، انطلق «سوق الثلاثاء» في العديسة، وأسواق أخرى في يارون وحولا وميس الجبل.
وإذا كان من سلبيات الانتشار الأسبوعي للأسواق، انخفاض عدد رواد الأسواق الرئيسة، خصوصا من أهالي القرى التي أنشأت أسواقها الخاصة، إلا ان هذه السلبية تنفيها توفير عناء الانتقال على الأهالي بين القرى، وارتفاع المنافسة بين الأسواق التي تحفّز القيمين عليها لبذل المزيد من العناية بالتنظيم والرقابة على نوعية البضائع وجودتها.

Script executed in 0.032169818878174