أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اليوم الأول للمناورات الإسرائيلية: هدوء حذر جنوباً مع تحركات برية مكثفة

الإثنين 20 حزيران , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,126 زائر

اليوم الأول للمناورات الإسرائيلية: هدوء حذر جنوباً مع تحركات برية مكثفة


والمناورة هي الخامسة لجيش الاحتلال، ويحاكي فيها ردة فعل الجبهة الداخلية على هجوم صاروخي واسع يتعرض له الاحتلال من كل من لبنان، وسوريا، وإيران، وغزة. وتحاكي المناورة سقوط حوالى 800 صاروخ يومياً على أكثر من 800 بلدة محتلة، بحيث يمكن أن تصل تلك الصواريخ إلى عمق تل أبيب، حيث يشارك الكنيست للمرة الأولى في تلك التدريبات. ووفقاً لإذاعة الجيش فإن التدريبات ستحاكي أيضاً السيناريو الحقيقي لدى وزارة حرب العدو، حيث تتوقع سقوط مئات الصواريخ في يوم في واحد في كل أنحاء كيان العدو، حيث أكثر منطقة ستقصف بالصواريخ هي منطقة تل أبيب وغوش دان.
حدودياً (علي الصغير)، سمعت أصوات صفارات إنذار متفرقة فيما غابت أي تحركات عسكرية استثنائية عن طول المنطقة الحدودية، باستثناء بعض الدوريات العادية ووجود تجمع لعدد من الآليات داخل موقع الصدح الحدودي، ومن المتوقع أن يشارك سكان المستوطنات الاسرائيلية في تلك «التدريبات» خلال الأيام المقبلة كما حصل خلال المناورات السابقة. كما اخترقت طائرة استطلاع إسرائيلية معادية الأجواء اللبنانية من فوق المنطقة، ونفذت طيراناً دائرياً. ولوحظ عودة التشويش على الهوائيات في القرى الحدودية والتي ترتبط عادة مع مناورات إسرائيلية، أو إجراءات من قبل «اليونيفيل»، التي شهدت طائراتها المروحية حركة نشطة خلال ليل بدء المناورات. 
وكان المتحدث باسم «اليونيفيل» نيراج سيـنغ أعلن في تصريح له أن الجيش الإسرائيلي أبلغ «اليونيفيل» انه سيجري تـــدريباً على طول الجبهة الداخلية خلال الفترة الممتدة بين 19 و26 حزيران، تشـــارك فيه الجبهة الداخلية والمنظمات المدنية. ولفت إلى أن «اليونيفيل» قد نقلت تلك المعلومات في وقتها إلى الجيش اللبناني. وقال سينغ: «وفـــقا للجيش الإسرائيلي فإن التدريب يجري على نحو روتيني، حيث أكد الجيش الاسرائيلي لـ»اليونيفيل» على أن التدريب يأتي في سياق تمريني للدفاع المدني على الصعيد الوطني ولا يشكل تهديداً للبنان». 
أضاف سينغ: «إن اليونيفيل على اتصال دائم مع الأطراف التي عادت وأكدت التزامها بوقف الأعمال العدائية، وبالقرار 1701»، واصفاً الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل «بالهادئ عموماً». وأشار إلى أن «اليونيفيل والجيش اللبناني يواصلان عملياتهما المنسقة والمنظمة على الأرض». 
وخلال جولة ميدانية على خط التماس في القطاع الشرقي (طارق أبو حمدان)، ابتداء من محور الغجر غرباً وحتى مرتفعات جبل الشيخ شرقاً، تبين أن جيش العدو وضع في أعلى درجات الاستنفار، مع اتخاذه تدابير وقائية، بحيث اختفت وبشكل كبير معظم الدوريات عن الخط الحدودي المتقدّم، أي المنطقة المحاذية للسياج الشائك، وأبدلت بعشرات الكمائن لفرق المشاة، التي كانت محمية بعشرات الآليات المدرعة خاصة الدبابات نوع ميركافا والصواريخ أرض- أرض، التي اتخذت لها مواقع خلفية ولمسافة تبعد عن السياج ما بين كيلومتر واحد وثلاثة كيلومترات. وسجلت مثل تلك الكمائن الإسرائيلية في محاور العباسية، والغجر، ووادي العسل، وفي مناطق بركة النقار، وبركة بعثائيل عند تلال كفرشوبا وشبعا. 
وفي الطرف اللبناني، تكثفت أعمال المراقبة من قبل الجهات الأمنية والعسكرية اللبنانية، بحيث استحدثت نقاط عدة إضافة إلى المراكز الثابتة، لأعمال المراقبة التي بدت شبه متواصلة لكل حركة في الطرف المحتل. بدورها قوات «اليونفيل» سيرت دوريات على طول الخط الأزرق وخاصة في محاور الوزاني - العباسية بسطرة، وتلال شبعا. 
وكان اللافت أمس، أن عشرات المزارعين والعمال الزراعيين، داوموا كالمعتاد في الحقول الزراعية المحاذية للسياج الشائك، غير آبهين لمثل تلك المناورات العدوة، وكأن شيئاً لم يحدث، كما قال المزارع أبو محمد شهاب. أضاف: «الصمود في أرضنا المحررة، والعمل بكافة السبل لتحرير ما تبقى منها، هما الردّ الحقيقي والناجع على مناورات جيش عدونا»، مطالباً «العالم الحرّ بالضغط على الدولة العبرية، وحثها على الانسحاب من مناطقنا المحتلة كافة، لكن على ما يبدو هدفهم كان ولا زال المزيد من الاعتداءات والتربّص شراً بنا». 
ويقول المواطن علي المحمد، وهو يعمل في قطعة أرض محاذية للسياج الشائك: «مناوراتهم مهزلة»، معتبراً أن «هدفهم كان ولا يزال المزيد من احتلال الأرض والتدمير والخراب والقتل، علينا أن ننظر إلى كل حركة لهم بعين اليقظة والحذر، خاصة أننا خبرناهم أكثر من مرة، هم جبناء ونحن الأقوى»، كما رددّ، «وعلينا واجب التصدي لأي عدوان يخططون له، فالعدوانية تجري في دمائهم». 
ويميل أحمد نبعة، وهو أحد رعاة الماشية في سهول المجيدية، بنظره إلى المستعمرات الإسرائيلية المواجهة. ويقول: «أجمل منظر شاهدته في حياتي تلك الصواريخ التي كانت تتساقط في المناطق المحتلة خلال حرب تموز 2006، إنها لوحات عزّ لن تغيب عن بالي، سلمت ايادي مقاومتنا. كان درساً لن ينسى لعدونا الخبيث لقد توجعوا فعلاً، وذاقوا مرارة القذائف وشظاياها»، معتبراً أنه «لن تبخل المقاومة بالمزيد، فإذا غامر العدو وكرّر حربه، أملنا كبير بالنصر. لم نعد نخاف العدو، بل عليه أن يحسب ألف حساب لأي مغامرة».

Script executed in 0.034991979598999