أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أهالي الناقورة لا يملكون في شاطئها سوى مدافن موتاهم

الأربعاء 05 تشرين الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,665 زائر

أهالي الناقورة لا يملكون في شاطئها سوى مدافن موتاهم

 وبعد إتمام المعاملات المطلوبة والانتقال إلى التنفيذ، فوجئت البلدية بأن المنطقة الملاصقة للشاطئ تماماً، تعود ملكيتها لمجموعة من الملاكين الكبار، كانوا اشتروها من أشخاص آخرين في مراحل مختلفة، كان آخرها في أواخر تسعينيات القرن الماضي.

تلك الحادثة ليست الأولى من نوعها في الناقورة، وتحديدا في منطقة اسكندرونة العقارية، التي تتجاوز مساحتها ألف وأربعمئة وخمسين دونماً، فقبل ذلك، حصل عدد من الملاكين على ترخيص من المديرية العامة للنقل البري والبحري، يجيز لهم ردم مسافة تتعدى الثلاثين متراً في عمق المياه، باعتبارها ملكاً لهم بحسب الخرائط والإفادات التي يمتلكونها (انظر «السفير» في 29 حزيران الماضي). الحادثتان، أثارتا استغراب البلدية، التي لم يكن أي من أعضائها قد ولد إبان المسح الاختياري، الذي جرى عام 1939، وأثارتا تساؤلات عدة لدى أبناء البلدة، الذين لا يحق لهم حتى بالسباحة على طول شاطئ الناقورة، الممتد من رأس البياضة وحتى الحدود مع فلسطين المحتلة، بطول يصل إلى نحو ستة كيلومترات. وكل ما يسمح للأهالي باستخدامه عند ذلك الشاطئ مقبرة البلدة، التي كانت قائمة قبل المسح الاختياري، والواقعة حالياً ضمن مقر قيادة قوات «اليونيفيل»، ومنطقة ميناء صيادي الأسماك. 

ويلفت رئيس البلدية حسين عواضة إلى أن «الناقورة التي تقارب مساحتها الثلاثين مليون متر مربع، محرومة من التمتع بثروتها الطبيعية المتمثلة بالشاطئ، الذي يعتبر من أهم وأجمل الشواطئ اللبنانية، نتيجة أعمال المسح الاختياري، الذي حول المنطقة إلى أملاك خاصة!». ويضيف: «إن الملاكين، وغالبيتهم من خارج الناقورة، يملكون كل الخرائط والوثائق والسندات، التي تثبت ملكياتهم لتلك الأراضي. وتعود المستندات إلى مرحلة المسح الاختياري عام 1939»، مشيراً إلى أن «المسح الإجباري»، الذي يعتزم المباشرة به، «لا يغير في واقع الحال». وقال: «قمنا منذ فترة بغرس كمية كبيرة من الأشجار على الشاطئ، لحماية رواد المنطقة من أشعة الشمس، ووضع مستوعبات نفايات، لكن أصحاب تلك العقارات لم يعترضوا على تلك الخطوة».


Script executed in 0.027835845947266