أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حــرب أهليــة تطــرق بــاب نيجيريــا؟

الثلاثاء 03 كانون الثاني , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,970 زائر

حــرب أهليــة تطــرق بــاب نيجيريــا؟

وكانت نيجيريا بدأت مع نهاية عام 2011، بموجة من التفجيرات التي تبنتها الجماعة الإسلامية، ووقعت يوم عيد الميلاد مستهدفة 3 كنائس ومسفرة عن مقتل 50 شخصاً على الاقل، قبل ان تتحول الانظار الى معارك قتالية بين عناصر الحركة وقوات الجيش. 

ويأتي تهديد «بوكو حرام» بعد اعلان الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان حال الطوارئ في عدد من مناطق البلاد في نهاية الاسبوع الماضي لمواجهة الجماعة المتشددة فضلا عن إغلاق الحدود مع الكاميرون وتشاد والنيجر في الشمال الشرقي. وفُرضت حال الطوارئ تحديدا في ولاية بورنو حيث القاعدة التقليدية لـ«بوكو حرام»، وولاية يوبي المجاورة لها في الشمال الشرقي، بالاضافة الى مدينة جوس المعرضة للصراعات وسط البلاد وجزء من ولاية النيجر بالقرب من أبوجا، ومنطقتين أخريين في ولاية بلاتو في الحزام الاوسط في البلاد الذي يفصل الشمال عن الجنوب. 

وأعلن «ابو القعقاع» الذي يؤكد انه يتحدث باسم «بوكو حرام» التي تعلن ولاءها لحركة طالبان الافغانية، «نمهل المسيحيين 3 ايام لمغادرة شمال نيجيريا»، مضيفاً بلغة الهاوسا المستخدمة إجمالا في الشمال، «نتمنى كذلك دعوة اخواننا مسلمي الجنوب (حيث الاكثرية مسيحية) الى العودة الى الشمال لأننا نملك إثباتاً على انهم سيتعرضون للهجوم». وقال «ابو القعقاع» لصحافيين مساء امس الاول «نجد انه من المناسب التشديد على ان الجنود لن يقتلوا سوى مسلمين في المناطق الحكومية حيث فرضت حال الطوارئ... سنتواجه وجها لوجه لحماية اشقائنا». 

وكان جوناثان امر بإغلاق الحدود البرية للمناطق المتضررة لضبط «الأنشطة الإرهابية التي تجتاز حدودنا». وأضاف في تصريحات ادلى بها أول امس خلال زيارة للكنيسة الكاثوليكية في مادالا قرب العاصمة ابوجا حيث قتل 44 شخصا اثناء خروجم من قداس يوم الميلاد، «لقد بدأت (بوكو حرام) كجماعة غير مؤذية.. والآن اصبحت سرطانا، ونيجيريا هي الجسد الذي تريد ان تفتك به. ولكن لن يسمح لها احد بذلك». 

وطالب الأساقفة الكاثوليك السبت الماضي الرئيس جوناثان، المسيحي الذي تولى الحكم في ايار 2010 بعد وفاة الرئيس السابق المسلم عمر يارادوا، باللجوء الى خبراء أجانب لمساعدة القوى الامنية على مواجهة الجماعة المتشددة، في وقت هدد مسيحيو نيجيريا بالدفاع عن النفس في حال تواصلت أعمال العنف بحقهم. 

وقال جوناثان «بينما يجري البحث عن حلول دائمة، اصبح لزاما اتخاذ قرارات حاسمة لا غنى عنها لاستعادة الحياة الطبيعية في البلاد خصوصا بين المجتمعات المتضررة». وبكى الكثير من المصلين من دون توقف بينهم امرأتان فقدتا زوجيهما وأربعة اطفال في تفجير يوم الميلاد لدى إصغائهم لكلمة الرئيس. غير ان راعي الابرشية الاب ايزاك اتشي قال «بالنيابة عن كافة المسيحيين في هذه البلاد وكافة من يحب المسيح.. غفرنا لهم من عمق قلوبنا. نصلي ألا يشهد اي جزء من بلادنا شيئا كهذا». 

وتابع الرئيس، الذي انتُقد من قبل الجماعات المسيحية لرد فعله البطيء، ان حالة الطوارئ ضرورية، معلنا عن تأسيس وحدة عسكرية خاصة لمكافحة الارهاب. 

ميدانيا، قال شهود ومراسلون إن قوات مدججة بالسلاح ودبابات قامت بدوريات في شوارع مايدوغوري بعدما اعلن الرئيس حال الطوارئ في الشمال. وتحمل سكان مايدوغوري العبء الاكبر من الاشتباكات السابقة بين الحركة المتطرفة وقوات الأمن، اذ هزت يوم الجمعة الماضي 3 انفجارات المدينة بعد صلاة الجمعة بفترة وجيزة من دون وقوع إصابات. كما سقط خلال المعارك بين قوات الأمن والجماعة الاسلامية 68 شخصا على الاقل في مدينة داماتورو المجاورة يومي 22 و23 كانون الأول الماضي. 

وفي حادث منفصل وقع في وقت لاحق امس الاول، قتل 50 شخصا على الاقل في اشتباكات بين مجموعتين متجاورتين في ولاية ابونيي، جنوب شرقي البلاد، حسبما قال المتحدث الحكومي اونييكاتشي اني، غير انه قال ان الاشتباكات ليست على صلة بالهجمات التي تنفذها الجماعة الاسلامية بل «بسبب نزاع على الاراضي». 

الى ذلك، تظاهر مئات الاشخاص في كانو كبرى مدن شمال نيجيريا غداة وقف دعم اسعار المحروقات ما ادى الى ارتفاع اسعار البنزين، فيما هددت النقابات بشل البلاد في حال لم تتراجع الحكومة عن قرارها. وكانت الــسلطات النيجيرية اعلنت الإلغاء الفوري لدعم يرمي الى الحفاظ على اسعار المحروقات عند 65 نايرا لليتر الواحد (حوالى 0,30 يورو)، ما جعل محطات عدة تبيع ليتر البنزين بـ140 نايرا (0,66 يورو) وهو سعر باهظ في بلد يعيش فيه معظم السكان بأقل من دولارين في اليوم (1,5 يورو). 


Script executed in 0.17728209495544