أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

صواريخ العرقوب لـ«الجماعة» وعبوة صيدا «شخصيّة»

الجمعة 06 كانون الثاني , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,510 زائر

صواريخ العرقوب لـ«الجماعة» وعبوة صيدا «شخصيّة»

إنه رجل من بلدة القرعون البقاعية، طلب من أحد أبناء صاحب الأرض تخبئة الصواريخ تحت التراب. تم الاتفاق. أوقف صاحب الصواريخ واثنان من أبناء صاحب الأرض، وبدأت حملة لتسوق بأنهم ينتمون إلى جهة قريبة من حزب الله، وأنهم مسؤولون عن إطلاق الصواريخ نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة. لكن التحقيقات مع الموقوفين أظهرت أن صاحب الصواريخ ينتمي إلى الجماعة الإسلامية، لكن، من دون أن تثبت أي صلة له بإطلاق الصواريخ (حتى مساء أمس على الأقل). وخلال التحقيق معه، قال الموقوف إن هذه الصواريخ تعود إلى فترة العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006. لكن صاحب الأرض أكد أنه حرث أرضه قبل نحو ثلاثة أشهر، ولم يعثر فيها على شيء. ومن هنا استنتج المحققون أن صاحب الصواريخ طمرها، حيث عثر عليها منذ فترة وجيزة.

وأشارت بعض المعلومات الأمنية وبعض التحليلات السياسية إلى أن هذه الصواريخ تعود لجهة أصولية اخترقت الجماعة الإسلامية، وأن هذا «الاختراق» مسؤول عن أكثر من عملية إطلاق صواريخ نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، أبرزها عملية جرت من منطقة العرقوب عام 2009. في المقابل، نفت مصادر في الجماعة هذا الأمر، مؤكدة أن هذه الصواريخ تعود لأشخاص من الجماعة، وأنها نقلت إلى الجنوب لاستخدامها في حال حصول أي عدوان إسرائيلي على لبنان. بدوره، قال الأمين العام للجماعة الإسلاميّة إبراهيم المصري، لـ«الأخبار» إن الصواريخ التي وجدت مطمورة في منطقة العرقوب هي من بقايا حرب تموز 2006، وكانت موجودة لدى أحد الأشخاص في منطقة البقاع، وقد طلب من أحد العاملين لديه تخبئتها. وصودف أن هذا العامل هو من منطقة العرقوب، وقد أوقف شخص ثالث يعمل سائق باص في إحدى مدارس الإيمان (المدارس التابعة للجماعة) لأنه شهد على عمليّة تخبئة الصواريخ.

وأضاف المصري إن الشاب طمر الصواريخ في أرضٍ لوالده، الذي لم يعرف بالأمر، فاتصل باستخبارات الجيش عندما وجدها. ونفى المصري أن تكون لهذه الصواريخ أي أبعاد سياسيّة أو لها علاقة بالصواريخ التي أطلقت من الجنوب أخيراً.

في هذا الوقت، استمرت بورصة الشائعات الجنوبية بالارتفاع على خلفية عمليات إطلاق الصواريخ نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ يجري التداول في منطقة صور بمعلومات مفادها أن استخبارات الجيش أوقفت شخصين في بلدة البرغلية (قضاء صور) للاشتباه في مشاركتهما بعملية إطلاق الصاروخ الذي سقط على منزل في بلدة حولا الجنوبية. إلا أن مصادر أمنية نفت هذه المعطيات، من دون توضيح أسباب توقيف الشابين، علماً بأن أحدهما مقرب من تنظيمات متشددة.

عبوة صيدا «شخصية»

من جهة أخرى، أوقف فرع المعلومات في مدينة صيدا، أمس، الفلسطيني خ. ع. إثر الاشتباه في زرعه العبوة الناسفة التي عثرت عليها القوى الأمنية، أول من أمس، في موقف للسيارات قرب ساحة القدس في صيدا. وقال مسؤولون أمنيون إن الموقوف أقرّ بأنه هو من زرع العبوة، وأنه كان يستهدف من ورائها قتل رئيس جمعية «ألفة» الشيخ صهيب حبلي. وقال الموقوف، بحسب المسؤولين أنفسهم، إن «مشكلة شخصية» نشأت بينه وبين حبلي، دفعته إلى زرع العبوة الناسفة بهدف قتله. وقال الموقوف، أيضاً على ذمة رجال الأمن، إنه اشترى العبوة الناسفة من مخيم عين الحلوة، وبالتحديد، من شخص مطلوب للأجهزة الأمنية بتهمة الانتماء إلى فتح الإسلام، ويدعى محمد الدوخي، ويلقب بـ«خردق».

وقال حبلي في تصريحات أمس إنه يعرف الموقوف الذي كان يتردد إلى مكتبه، وإلى مكتب إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود. ولفت إلى أن العبوة كانت قريبة جداً من سيارته.

(الأخبار)


 

Script executed in 0.1891758441925