أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الراعي يتحدث في التعيينات وسوريا والأصوليات: الحوار مع «حزب الله» بدأ.. وموقفي من سلاحه حُرّفَ

الثلاثاء 10 كانون الثاني , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,196 زائر

الراعي يتحدث في التعيينات وسوريا والأصوليات: الحوار مع «حزب الله» بدأ.. وموقفي من سلاحه حُرّفَ

 الارتياح طغى على «بطريرك الكلام» الذي شعر ربما بالتحرر من أهل السياسة، فراح يستذكر أغنية تتحدث عن «العيش الهانئ والقناعة» تعليقاً على اسم إحدى الزميلات قبيل بدء الحوار.

«نحن في أزمة حكم وحكومة»، يقول الراعي وسرعان ما ينفعل:«لا يمكننا أن نتفرج على أهل الحكم ونبخّر لهم وهم يغرقون في خلافاتهم الشخصية... سنبخر عند اللزوم».

يعطي التعريف الأدق للكنيسة: «الجسر بين كل الناس». كل الديانات وحتى الأصوليات. هذه الأخيرة، على ما قال، تضر أولا الدين الذي تزعم التحدث باسمه سواء أصولية إسلامية أو مسيحية. ينتقدنا البعض بالقول «إننا فاتحين مع الكل» ونحن نقولها علناً إن الكنيسة لا تقطع الحوار مع أحد وهي تعمل من أجل إرساء المبادئ الجامعة لكل الناس. نحن لا نحارب أحدا. نخاف من الأصوليات على أنواعها وإذا ما وصلت الى الحكم نطالبها باحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية». 

في «الحالة اللبنانية» يطلق الراعي سلسلة نداءات: «نريد رجالات دولة إستثنائيين، ندعو الى عقد اجتماعي لا يلغي الطائف وإنما يحيي ميثاق 1943 في عقد اجتماعي جديد ودولة مدنية، وندعم تحرير النائب من الإرهاقات الاجتماعية من زواج وطلاق وعمادة وجنازة، لينصرف الى عمله التشريعي... لا يمكن للبنان أن يبقى غارقاً في شؤونه الخاصة بعيدا من محيطه العربي وإذا اســـتمر الوضع هكذا فنحن ذاهبون الى كارثة اقتصادية ومعيشية». 

بابتسامة يستذكر الراعي تحريف كلامه عن السلاح ليعيد التصويب: «نحن ندعو الى ضبط السلاح الخفيف المنتشر بين أيدي الناس والسلاح الثقيل داخل المخيمات وخارجها. وأما في ما يتعلق بسلاح المقاومة و«حزب الله» فتوجهنا سابقاً الى الأسرة الدولية ووضعناها أمام مسؤوليتها في نزع ذرائع حمل هذا السلاح». ويتابع: «أنا لن أقولها «نزع السلاح» لأن هناك مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة والقضية الفلسطينية ومنع تسليح الجيش اللبناني... وعندها فُسر موقفنا على أننا مع سلاح حزب الله في حين أننا نكرر ونقول بأنه سيكون عيد كبير إذا سلّم حزب الله سلاحه، ولكن علينا أن نكون واقعيين وندرك أن مشاكلنا معظمها من الخارج وربعها المتبقي من الداخل. كل ما نقوله عن ضبط السلاح الخفيف والثقيل هو «بانادول»، علماً أننا في حاجة إلى عملية جراحية لكل هذه المسألة».

وهنا يكشف الراعي للمرة الأولى عن «بدء حوار رسمي مع «حزب الله» يضع كل القضايا على الطاولة، فلا يجب أن يلجأ أحد الى التذاكي أو غير ذلك ونحن أحرار من كل شيء إذ لا مصالح سياسية لنا ولا اقتصادية وإنما الحقيقة المجردة». 

وبين الأصوليات والسلاح والخروقات الأمنية والأزمة المعيشية يخلص الراعي للقول: «النار في لبنان تحت الرماد وهناك عناية إلهية تحمي لبنان الذي يعيش بأعجوبة». 

يتوجه البطريرك الماروني الى «أنبياء هذا الجيل»، على ما ذكّر في كلمته مسؤول الإعلام في الصرح المحامي وليد غياض نقلاً عن الراعي، عارضاً لنوعين من الصحافة «الموضوعية والحاقدة». لينقل غياض إلى البطريرك حرص الإعلاميين على أن يأخذوا منه «عدوى نقل الحقيقة من دون خوف، فراحة الضمير لا يمكن المساومة عليها». يصافح الراعي مسؤول الإعلام ويقبله متمنياً للإعلاميين أن ينقلوا دائماً «الأخبار الحلوة». 

سأل الصحافيون البطريرك الراعي في كل شيء وهو لم يبخل في الإجابة. في الحاضر والمستقبل قال: «ما زال الصراع بين قوتين متضاربتين كصورة العربة والحصانين التي كان يتحدث عنها البطريرك نصر الله صفير، لكن الفارق اليوم أن من كان في الخلف أصبح في المقدمة والعكس صحيح. ومن هنا تحاول البطريركية أن تقوم بدور التقريب في وجهات النظر قدر استطاعتها». 

في الانتخابات النيابية وقوانينها، أعلن الراعي أن «الكنيسة لا تعطي رأياً في تقنيات السياسة فهذه متروكة للخبراء وأهل السياسة»، موضحاً أن لقاء الموارنة لم يتبن طرح «اللقاء الأرثوذكسي» بل قال إنه يحترم مبدأي المناصفة والتمثيل الصحيح. ساهم هذا اللقاء الذي نأمل بتوسيعه، تلبية لرغبة البعض، في فتح نقاش غني شق الطريق نحو التوصل الى القانون الانتخابي الأمثل، والكنيسة تبارك كل ما يجمع عليه اللبنانيون مسلمون ومسيحيون».

وعندما سئل عن «قانون الستين»، لفت الانتباه الى الحاجة الى التطور الدائم.

في المحكمة الدولية، يقول الراعي «لست مطلعاً ولكنني سمعت عن إعادة نظر في البروتوكول الخاص بها وكل ما يقال عن التزوير والى ما هنالك. القضاء والتزوير لا يلتقيان. وكما لا نقبل أن يشوب المحكمة أي تزوير أو تسييس كذلك لا نقبل أن يتعرض أي نافذ في أمور القضاء فنحن نسمع شكاوى القضاة من تدخلات سياسية وتهديدات يتعرضون لها». 

أسف الراعي للتأخير في صدور التعيينات، داعياً الى احترام الآلية المعتمدة. وأوضح، من جهة أخرى، «أن العقد الاجتماعي الجديد لا يعني تعديلا للطائف ولا مناصفة ولا مثالثة وإنما إعادة إحياء لميثاق 43 أي لا تبعية ولا وحدة ولا ارتباطاً لا بالشرق ولا بالغرب وإنما عيش مشترك مسيحي إسلامي».

وفي الشأن السوري، اعتبر الراعي أن لبنان «يتأثر بكل ما يحصل في جواره العربي والغربي، وكما رأينا تأثر القطاعان الزراعي والصناعي في لبنان جراء الأزمة السورية. نحن نخاف من حرب أهلية في سوريا لا قدّر الله». 

وعشية زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبنان، ذكّر الراعي بلقائه الأخير معه، كاشفاً عن دعوة وجهها للمسؤول الأممي الى بكركي.


Script executed in 0.18136692047119