أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اعتراضات على رفع بدلات اشتراك المولدات الخاصة في البترون

الأربعاء 11 كانون الثاني , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,922 زائر

اعتراضات على رفع بدلات اشتراك المولدات الخاصة في البترون

وقبل وزارة الطاقة كانت بلدية البترون أول من حدّد أسعار الاشتراكات في المولدات الخاصة، وها هم أصحاب المولدات يلتزمون التزاماً تاماً بالسعر المحدد من قبل البلدية منذ سنوات وهو 27 ألف ليرة لبنانية للأمبير الواحد، أي ما يوازي 133 ألف ليرة بدل «اشتراك 5 أمبير». وقد جاء قرار وزارة الطاقة متقارباً مع مشروع بلدية البترون. ويؤكد رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك أنه «منذ سنوات باشرنا كبلدية بوضع ضوابط لموضوع الاشتراكات الخاصة. وهناك التزام تام بالاسعار المحددة والبلدية تقوم بمتابعة ومراقبة عمل المولدات حيث تعقد اجتماعات متواصلة مع أصحاب المولدات للاطلاع على سير الأمور في ذلك المجال. وسنعمل على متابعة موضوع احتساب سعر الأمبير الواحد».

إلا أن الالتباس الحاصل، الذي يشكو منه أصحاب المولدات هو الفرق بين نوعين من المحول (ديجنتور)، فالأسود، الذي يحدد 5 أمبير، والأبيض يعطي 6 أمبير ونصف، وذلك ما يطالب أصحاب المولدات بالانتباه إليه، والعمل إما على تحديد نوع واحد للاستعمال، وهو الأسود. وإما السماح بتقاضي بدل إضافي عن الأمبير ونصف الأمبير الإضافيين. ويقول جوزيف فرح (صاحب مولدات في مدينة البترون): «إن الدراسات التي وضعت تعتبر موضوعية وكانت بلدية البترون أول من وضعها ونحن ملتزمون بها، ولكن هناك النظرية وهناك التطبيق وما يجب الانتباه اليه هو آلية الاحتساب وتطبيق النظرية بشكل سليم كي لا تنعكس علينا سلباً، لكي نتمكن من الاستمرار وتسديد الكلفة من جباية ومازوت وصيانة وغيرها». إلا أن المواطن يعيش أزمة شديدة جراء دفع كلفة الحصول على التيار مرتين، مرة للدولة ومرة أخرى بدل اشتراكات، وهو في عز موسم يشكل فيه التيار الكهربائي حاجة ملحة للتدفئة والإنارة في فصل البرد والصقيع، خصوصا في البلدات المرتفعة عن سطح البحر. ويشكو المواطنون من أنهم يدفعون الكثير ولكن الخدمة غير كافية كما حصل في بعض القرى والبلدات حيث تراوح سعر الـ 5 أمبر بين 120 و150 ألف ليرة. والمواطن لا يستطيع تشغيل وسائل التدفئة على المولد الخاص، ولا تستطيع ربة المنزل من تشغيل الأدوات الكهربائية، ما يعيق الأعمال المنزلية ويكبد المواطن دفع فاتورة أخرى لـ«مؤسسة كهرباء لبنان»، للحصول على أبسط حقوق المواطنية. وتقول تريز إبراهيم: «ندفع 150 ألف ليرة بدل اشتراك ولا أستطيع القيام بالأعمال المنزلية التي تتطلب التشغيل على الكهرباء، ولا نستطيع تشغيل مدفئة صغيرة، ونحن مضطرون لشراء الغاز أو الحطب أو المازوت لتمضية موسم الشتاء في ظل موجة الصقيع القاسية في العام الحالي. وها نحن ندفع 200 دولار للحصول على الكهرباء، أو ليس هذا سيفا قاطعا على أعناقنا؟ وكيف سنسد الأعباء المادية والأخرى والرواتب في الأرض ولا من يسأل؟ ألم يحن الوقت لحل المشاكل وتأمين حياة طبيعية كما يعيش الناس في كل دول العالم».

ولكن يبدو أن قيام البلديات في بعض القرى البترونية بتشغيل مولدات وتأمين الكهرباء يحد من المشكلة، حيث تحدد الأسعار بسعر الكلفة بدون تسجيل الأرباح، كما يحصل في بلدة اده وفي بلدة شكا، حيث يتراوح بدل 5 أمبير بين 60 و70 ألف ليرة. واللافت أن في بلدة شكا نوعين من آلية احتساب بدل الاشتراك، الأول، يتمثل بالطريقة التي تعتمد على العداد، ما يساعد المواطن على تقنين ذاتي وتحديد مصروفه فلا يكون الرسم مقطوعاً، ولكن المواطن لا يستطيع الإفلات في تشغيل ما يريد، لأنه يفكر دائما في عملية التوفير على جيبه ما دام قادرا على التحكم بمصروفه حسب إمكاناته المادية. أما الآلية الثانية والمدعومة من رئيس بلدية شكا فرج الله الكفوري وهي المعتمدة من قبل جمعية لا تتوخى الربح بل هدفها تأمين الكهرباء للمواطنين وقد حددت بدل اشتراك 5 أمبير بـ 65 ألف ليرة، على أن يقوم رئيس البلدية بسد المبالغ المتوجبة إذا لم تسد الرسوم كلفة تشغيل المولد، وكانت «شركة ترابة السبع» قد ساهمت بمد شبكات المولدات عند انطلاق المشروع. 

أما المواطن فهو أكثر من يقع تحت ظلم أكبر، فهو الذي يعيش في بلدة لا يوجد فيها أي مرجع رسمي أو غير رسمي يدعم مشاريع المولدات. حيث ترتفع الأسعار بشكل تصاعدي مع زيادة ساعات التقنين. وقد تلقى المواطنون في بعض القرى وعودا بتوقع زيادة بدل الاشتراك من 120 ألف ليرة في الشهر الماضي إلى 150 ألف ليرة للشهر الجاري، والمواطن يئن من الأعباء التي يرزح تحتها، فيما أصحاب المولدات يشكون من وقوعهم في خسائر كبيرة لأن «العواصف التي تحصل تتسبب بأضرار في المولدات والكلفة باهظة وبالكاد تسدها المبالغ المقبوضة».


Script executed in 0.16738295555115