أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجمود يضرب حركة بيع العقارات والشقق واستثمار المحال التجارية في صور

السبت 14 كانون الثاني , 2012 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,607 زائر

الجمود يضرب حركة بيع العقارات والشقق واستثمار المحال التجارية في صور

شقق للبيع، عقار مفروز للبيع، محلات للاستثمار، تصفية عامة بداعي الإقفال..

هذه العبارات تجدها مثبّتة بكثافة ملحوظة على واجهات الأبنية وأعمدة الإنارة في أماكن كثيرة في صور وضواحيها، يضاف اليها، بطبيعة الحال، أقاويل ومعلومات تصدر من أكثر من جهة عن حالات من الافلاسات المالية غير المعلنة. 

هذا التبدل السريع نحو العرض الذي سبقته ثورة جنونية في الطلب على شراء العقارات والشقق السكنية والمحلات التجارية، بلغت ذروتها في السنوات الاربع الماضية، يستقر اليوم على جمود شبه كامل في حركة البيع والشراء، لا سيما في مجال العقارات المبنية وغير المبنية. هذا اضافة الى حركة جمود كبيرة في استثمارات المحال التجارية، بعدما وقع العديد من اصحاب هذه المؤسسات تحت اعباء الديون المصرفية من جراء تراجع الانتاج والكلفة الباهظة للايجارات التي فاقت كل معقول، اذ وصل ايجار بعض المحال الى اكثر من سبعة آلاف دولار شهريا في منطقة حي الرمل في صور.

الانكماش الحاصل في سوق العقارات ومجمل النشاط الاقتصادي في المنطقة، والمترافق مع تطورات سياسية وخضات امنية موسمية، آخرها استهداف مؤسسات سياحية أساسية، اصبح بحسب الكثير من العاملين في هذا الشأن ينذر بكوارث لا تحمد عقباها.

وفيما ينتظر العاملون في حقل العقارات على انواعها الاشهر المقبلة لجلاء الصورة، ومعرفة ما اذا كان هذا الجمود ناجما عن تقطيع مرحلة وترقب، ام انه سيتسبب بانهيارات مالية، فان الأنظار تبقى مشدودة نحو مستقبل هذا القطاع ومدى انعكاس ركوده على قطاعات ذات صلة به، ومن ضمنها فئات المستثمرين الصغار. وبعض هؤلاء اقترض لشراء شقق ما زال بعضها حبرا على ورق.

خلاصة المشهد في الاشهر الاربعة الماضية في صور وضواحيها رست على تراجع كبير في تقديم طلبات رخص البناء من التنظيم المدني وتوقف بيع وشراء الاراضي والشقق السكنية حتى الصغيرة منها وانكفاء النشاط السياحي والتجاري

ويتفق العاملون في هذه القطاعات على شيء ثابت وهو الركود الكبير، لكنهم بالمقابل يجتهدون ويطرحون جملة من الاسباب معززة بوقائع ميدانية، لم تصل حتى الساعة الى هبوط الاسعار بدرجة كبيرة، وان تكن سجلت انخفاضاً ملموساً في بعض العقارات والشقق من جراء وقوع اصحابها من التجار تحت التزامات بنكية دفعتهم الى هذه الخيارات، ومن تلك الاسباب تدقيق المصارف وفي مقدمها مصرف لبنان بنقل الاموال من جهة، وتراجع تحويلات المغتربين وخاصة من افريقيا واميركا من جهة ثانية.

يلفت قاسم سرور احد المسؤولين في مشاريع سكنية في المنطقة إلى أن تراجع بيع الشقق بلغ حده الاقصى ابان الاشهر القليلة المنصرمة وما زال ساريا الى اليوم، 

ويشمل الشقق الكبيرة والصغيرة.

ويقول: ان الاسعار لم تنخفض بعد لان الابنية التي انشئت في الفترة الاخيرة كانت اكلافها عالية، نظرا لارتفاع اسعار مواد البناء واجور العمال والاراضي خلال موجة اعمال البناء في المشاعات التي ساهمت في انكفاء بيع الشقق السكنية في صور ومحيطها.

يسجل حسن تاج الدين المدير التنفيذي في شركة «تاجكو» تراجعا واضحا في الاقبال على الشقق السكنية في الآونة الاخيرة وبالتحديد الشقق الكبيرة والمتوسطة التي تزيد على المئة والخمسين مترا مربعا.

ويقول: اعتقد ان العزوف عن شراء الشقق وخاصة في المنطقة جزء منه يتعلق بانشاء آلاف الوحدات السكنية على الاملاك العامة خلال نهاية العام 2010 و2011 وكذلك التطورات السياسية والامنية في المنطقة، والمشاكل التي حصلت في بلاد الاغتراب، التي يعمل فيها لبنانيون يشكلون محور حركة البيع والشراء.

وفي هذا المجال، يشير عاطف حلاوي، احد العاملين في مجال بيع وشراء العقارات، الى توقف عملية بيع وشراء العقارات بنسبة تزيد على التسعين في المئة.

ويضيف: إن أسباب هذا التراجع اللافت بعد طفرة كبيرة وجنونية يعود الى شح التحويل المالي من المغتربين نتيجة اجراءات البنك المركزي وتعرض مغتربي ابيدجان وغيرهم الى انتكاسات مالية بفعل الاحداث الاخيرة والاوضاع السياسية والاقتصادية الحاصلة على مستوى العالم وايضا الاوضاع والتطورات الامنية في المنطقة.

ويقول حلاوي «باعتقادي فان اسعار العقارات «الاراضي» التي وصلت في صور الى اكثر من خمسة آلاف دولار للمتر المربع الواحد لن تهبط لان مساحة الاراضي في لبنان والجنوب تحديدا صغيرة»، مسجلا في الوقت ذاته هبوط اسعار الاراضي الزراعية «بساتين الحمضيات والموز» من 80 الى ستين دولاراً للمتر الواحد، وذلك في المناطق الحيوية، متخوفاً من تأزم اوضاع هذا القطاع في المرحلة القادمة.


Script executed in 0.19061398506165