أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصر الله: قلقك يا بان من سلاحنا يطمئننا ويسعدنا

الإثنين 16 كانون الثاني , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,264 زائر

السيد نصر الله: قلقك يا بان من سلاحنا يطمئننا ويسعدنا

 ودعا الى حوار بين النظام السوري والمعارضة في الداخل والخارج من أجل تنفيذ الإصلاحات التي اعلنها الرئيس بشار الاسد.

كلام نصر الله جاء خلال الاحتفال المركزي بمناسبة ذكرى اربعين الإمام الحسين الذي اقيم في مدينة بعلبك التي شهدت، أمس الأول، اجراءات امنية مشددة تولاها الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وانضباط «حزب الله»، واستعين خلالها وللمرة الاولى بالكلاب البوليسية لتفقد الطرقات التي مرت عليها الوفود الشعبية بالإضافة لمكان الاحتفال. 

عشرات الآلاف قدموا من بعلبك والهرمل والجنوب وبيروت والضاحية والبقاع الغربي وضاقت بهم شوارع المدينة وساحاتها، اذ بقيت الحشود تتدفق الى المدينة من مدخليها الجنوبي والشمالي الى ما بعد انتهاء المهرجان خصوصاً ان القسم الاكبر أتى سيراً على الاقدام من قرى محافظة بعلبك ـ الهرمل ولمسافة تصل الى اكثر من 50 كلم، حيث نصبت مضارب للطعام على الطرقات كافة التي عبرتها الحشود وصولاً الى ساحة المهرجان في شارع راس العين بالقرب من الجامع المسمى راس الامام الحسين حيث يسود الاعتقاد ان راس الامام الحسين بقي في هذه المنطقة لايام عدة. 

بدأ المهرجان المركزي الذي تميز بحشد سياسي وديني وشعبي وبلدي بكلمة ترحيبية من المسؤول السياسي لـ«حزب الله» في البقاع الحاج احمد المذبوح وبتلاوة قرآنية للسيد عباس الموسوي، وقدم الملا جليل كربلائي قراءة لطمية عن سيرة الامام الحسين، فيما قدم الشيخ خير الله شريف خواطر عاشورائية، قبل أن يطل السيد نصر الله من على الشاشات الأربع المثبتة في محيط راس العين.

واعرب نصر الله في كلمته عن شعوره بالسعادة عندما استمع إلى الأمين العام للأمم المتحدة وهو يقول إنه قلق من القوة العسكرية الخاصة بـ«حزب الله». وقال «هذا يطمئننا. قلقك، يطمئننا ويسعدنا. ما يهمّنا هو أن تقلق وأن تقلق أميركا من ورائك وأن تقلق إسرائيل معك». وتوجّه لمن «لا يريد من الحوار سوى نزع السلاح» قائلاً «هذه اوهام، هذا سراب لن تستطيع ان تحقق هذا الهدف». وأكد «نحن جاهزون للحوار الوطني من أجل وضع استراتيجية دفاعية وطنية لحماية لبنان، فنحن أهل الحوار ودعاة له، سواء على المستوى الوطني أو على مستوى ثنائي أو ثلاثي أو رباعي»، مؤكداً الحرص «على بقاء الحكومة واستمرارها».

وفيما دعا المعارضة السورية في الداخل والخارج الى الاستجابة الى دعوات الحوار، قال «لتجتمع كل الجهود، جهود الدول العربية وجامعة الدول العربية ومعها دول إسلامية مؤثرة في المنطقة وفي مقدمتها إيران وتركيا، للمساعدة على إنهاء الأزمة السورية، وليس على تسعير النار ودفع الأمور إلى الانفجار». 

وقال نصر الله «هذه المقاومة الجهادية المسلّحة باقية ومستمرة ومتصاعدة في قوتها وقدرتها وجهوزيتها، ونحن أصحاب التجربة في لبنان وفلسطين والعراق وفي كل المنطقة التي عاشت الاحتلال». سائلاً «ما كانت نتيجة الرهان على الجامعة العربية وأغلب الأنظمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة، ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي»؟ 

واستغرب نصر الله «بعد كل هذه الإنجازات التاريخية لخيار المقاومة وإنجازات عظيمة جداً في لبنان وفلسطين والعراق، يأتي من يناقشنا في جدوى المقاومة. ما هو بديلك، ما هو خيارك، ما هو طريقك؟».

واكد نصر الله «حرصنا على السلم الأهلي وان لا يتحول أيّ خلاف سياسي حول أي مسألة من مسائل لبنان وحتى من مسائل المنطقة إلى أي تصدّع في الوضع الأمني أو شرخ في الاستقرار والسلم الأهلي»، وشدّد على «التزامنا وأدعو إلى هذا الالتزام والمسؤولية بحفظ الأمن الداخلي، الأمن الاجتماعي، مواجهة اللصوص، مواجهة القتلة، مواجهة المعتدين في كل المناطق اللبنانية». معتبراً انها «مسؤولية الدولة والحكومة والجيش والمؤسسات الأمنية. ليست مسؤولية أي جهة، لا المقاومة ولا أي جهة حزبية»، رافضاً «أن يُلبسنا أحد هذا القميص». 

وآمل من رئيس الحكومة والوزراء «أن يبذلوا جهوداً أكبر وأن تكون الحكومة فعالة أكثر وتعطي الأولوية لقضايا الناس المعيشية والاجتماعية والحياتية». 

وأحاط مسألة تصحيح الأجور بـ «دائرة الشبهة وكأنه هناك من لا يريد لهذه الحكومة بالتحديد أن تنجز أمراً مهماً وحياتياً وحساساً بهذا المستوى». 

وفي ما يخصّ الوضع السوري، قال نصر الله «صحيح نحن نحاول في لبنان ان ننأى بوضعنا السياسي والأمني والحكومي والرسمي عما يجري في سوريا، لكن نحن أكثر بلد في المنطقة يتأثر بما يجري في سورية كلبنانيين»، داعياً «المعارضة السورية في الداخل والخارج إلى الاستجابة لدعوات الحوار من قبل الرئيس الأسد والتعاون معه لإجراء الإصلاحات، وندعو إلى إعادة الهدوء والاستقرار وإلقاء السلاح ومعالجة الأمور بالحوار». 

وتوجّه الى الدول والحكومات قائلاً «إن سلوككم السياسي والإعلامي والتحريضي والميداني هو الذي يدفع الأمور (باتجاه الحرب الطائفية). إذا كنتم صادقين في تحذيركم وفي حرصكم على تجنيب سوريا ومنطقتنا حرباً طائفية وحروباً اهلية، ما عليكم إلا أن تبدأوا من أنفسكم وأن تعيدوا النظر بهذا السلوك السياسي والإعلامي والدبلوماسي والميداني».

واذ أدان التفجيرات الاخيرة في العراق دعا مجدداً «علماء الأمة وحكوماتها وحركاتها وأحزابها، خصوصاً الإسلامية إلى إدانة كل هذا النوع من التفجيرات الإنتحارية، خصوصاً التي تستهدف المدنيين بسبب خلاف فكري أو ديني أو مذهبي أو سياسي سواء في العراق أو أفغانستان أو باكستان أو سوريا أو الصومال أو نيجيريا والتي تستهدف مسلمين ومسيحيين».

وفيما أكد «أن القتل لا يُجدي نفعاً»، شدّد على «أن قتل العلماء النوويين في إيران لن يوقف تطور إيران العلمي وصعود إيران التكنولوجي».

وجدّد دعوة «السلطة في البحرين إلى الاستجابة إلى مطالب الشعب، والبدء في الإصلاحات المطلوبة والحقيقية، والدخول في حوار جدي وحقيقي مع المعارضة».


Script executed in 0.19032597541809