أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«النظام الداخلي» يعيد «14 آذار» إلى لجنة المال

الخميس 26 كانون الثاني , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,237 زائر

«النظام الداخلي» يعيد «14 آذار» إلى لجنة المال

بهدوء شديد، أقفل رئيس مجلس النواب نبيه بري ملف مقاطعة نواب 14 آذار للجنة المال والموازنة النيابية، منطلقاً منه نحو إعادة صوغ آليات عمل أكثر فاعلية في اللجان كلها. 

عقد بري اجتماعين في مكتبه في المجلس. الاول، جمع فيه كل رؤساء ومقرري اللجان النيابية والثاني، لمّ فيه شمل لجنة المال بعد شهرين من الفراق. ومن الاجتماعين، خرج النواب بانضباط شديد وبدون الإدلاء بأي تصريح، باستثناء التصريحين الرسميين لكل من رئيس لجنة الاتصالات النائب حسن فضل الله، بعد الاجتماع الأول، ورئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان، بعد الاجتماع الثاني. 

خلال الاجتماع الأول أعيد «شدشدة» العمل عبر تحفيز بري للجميع بضرورة وضع المشاريع الحيوية للناس على سكة التشريع، وعدم تأخيرها. كذلك أكد رئيس المجلس على انتظام الاجتماع بحيث يعقد شهرياً كما كان في السابق. ودعا بري اللجان «الكسولة» إلى تزخيم عملها وتوجه بالأمر نفسه إلى النواب الذين يتغيبون عن الاجتماعات.

وقد أوضح فضل الله «ان الاجتماع ناقش أمورا محلية خصوصا ما يتعلق بالقوانين الملحّة التي تعني المواطنين جميعا مثل قانون الإيجارات وسواها من القوانين، وأيضاً التأكيد على أهمية دور وعمل اللجان في التشريع والمراقبة والمحاسبة». وقال: «كان جو اللقاء وديا ومنفتحا، وقرر الرئيس بري عقد مثل هذا الاجتماع شهريا من اجل مناقشة الامور المجلسية وعمل اللجان النيابية».

في اجتماع لجنة المال برئاسة بري، كانت كلمة السر بالعودة إلى الكتاب. وبعد غياب شهرين عن اللجنة تخللهما عشر جلسات، انضم النواب: نبيل دو فريج، غازي يوسف، هنري حلو، احمد فتفت، عاطف مجدلاني، جمال الجراح وفؤاد السعد، إلى زملائهم، غازي زعيتر، ايوب حميد، عباس هاشم، حسن فضل الله، وعلي فياض إضافة إلى كنعان (تغيب النواب ياسين جابر، أنور الخليل وروبير فاضل). عاد نواب 14 آذار تحت سقف النظام الداخلي، متغاضين عن كل مطالبهم السابقة والتي وضعوها شرطاً لعودتهم، كتنحي كنعان عن رئاسة اللجنة أو اعتذاره من الرئيس فؤاد السنيورة. ركز هؤلاء على ضرورة تطبيق المادة 34 من النظام الداخلي والتي تنص على سرية المداولات داخل اللجان، وعدم خروجها إلى العلن. 

رئيس المجلس كان واضحاً في تأكيده أنه لا يحق للنواب أن يقاطعوا عمل اللجان، فيما على رؤسائها أن يعبّروا عما يحصل داخلها فقط وأن يبعدوا اللجان عن مواقفهم السياسية.

تم الاتفاق على أن يتلو رئيس اللجنة المقررات التي يتم الاتفاق عليها خلال الاجتماع، على أن لا يحد ذلك من حق رئيس اللجنة، بصفته النيابية، من إبداء رأيه في قضايا سياسية، شرط أن يوضح أنه يصرح باسمه الشخصي.

في المقابل، أكد بري، تعقيباً على ما أثاره فضل الله، على ضرورة عدم استغلال اجتماعات اللجنة لمناقشة تصاريح صحافية كان أدلى بها رئيسها في الخارج. 

لم يفسح رئيس المجلس المجال أمام العتاب المتبادل. كان صارماً في وجوب طي صفحة الخلاف، وفتح صفحة جديدة مبنية على تكثيف العمل التشريعي والرقابي. لم يقف بري عند مسألة مخالفة النواب المتغيبين للمادة 44 من النظام الداخلي التي تنص على حكمية اعتبار النائب المتغيب لثلاث جلسات مستقيلاً، إلا أنه أوحى، بما يشبه التحذير، أن هذه المادة لن يتم تجاهلها بعد الآن، وسيطلب من الكتل النيابية التي ينتمي إليها النواب الذين لا يلتزمون بحضور اللجان باستبدالهم. 

انتهى اجتماع لجة المال، فخرج كنعان ليلقي تصريحاً مقتضباً بدا متفقاً عليه. لعب مقرر اللجنة النائب فادي الهبر دور «الملاك الحارس» أو المراقب لعمل «الرئيس»، فتوجه له بالقول ممازحاً، أمام الصحفيين: «أنا أسمع كل ما تقوله». أقفل كنعان بكلمته صفحة الماضي رسمياً، فقال: «اجتمعنا كلجنة مال وموازنة عند دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري وبرئاسته. وكان الاجتماع ايجابيا والأجواء أيضا ايجابية وكان هناك تركيز على اهمية التزام النظام الداخلي من كل نواحيه، وسندعو قريبا جدا، ان شاء الله في الاسبوع المقبل، الى الاجتماع في حضور الجميع ونبدأ بعملنا التشريعي والرقابي ونستمر في هذا الزخم في المرحلة المقبلة». بعد ذلك أسرع الى مكتب بري، من دون الاجابة عن أي سؤال.


Script executed in 0.18916797637939