أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشيخ النابلسي: لا تستطيع أي مجموعة أن تحل محل الدولة بواجباتها

الأحد 12 شباط , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,261 زائر

الشيخ النابلسي: لا تستطيع أي مجموعة أن تحل محل الدولة بواجباتها

أكد العلاّمة الشيخ عفيف النابلسي أن "حزب الله" لا يعمل على إرساء ثقافة دينية جديدة لدى الشيعة، مشيراً الى أن إحياء مناسبة عاشوراء يحمل دلالة "إسلامية جامعة".
وشدد النابلسي في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية على أن "الاعتراض الشيعي هو في وجه العدوان والظلم، ولا يهدف الى إخافة الآخرين، نحن لا نريد إخافة أحد ولا في نيتنا أن نغالب أحداً ولا في ثقافتنا إلا الانفتاح والمحبة والاخوة تجاه غيرنا من المسلمين والمسيحيين".
وإذ شدد على ان "لا يوجد في لبنان من يريد أن تتعزز الصفة المذهبية على حساب العنوان الاسلامي الأكبر والأشمل"، أوضح ان "حزب الله" يريد أن يحصن الفرد ويحفظه بقيم الإباء والشجاعة والصمود والثبات ومواجهة الطغاة"، مؤكدا ان "الحق أن التعسف والاضطهاد الذي لحق بالشيعة في الماضي، هو الذي منعهم من أن يمارسوا معتقداتهم بحرية، وهو الذي أدى بهم إلى الاقتصار، كما هو حالهم اليوم في بعض البلدان، على الحد الأدنى من الواجب مع هذه الشعيرة".
ولفت النابلسي إلى ان "حزب الله" الذي يجهد لنشر الفكر المقاوم يريد أن يُعمم ذلك في أوساط جماهير الأمة كلها في سبيل تحرير فلسطين وردع العدوان الاستعماري المستمر على كيان الأمة".
وأكد أن "الدولة حاجة ضرورية لكل مجتمع من المجتمعات ينشد الاستقرار والأمن والعيش الكريم وما إلى ذلك من أمور باتت في صلب الحياة في هذا العصر. لذلك نعتقد أن مطالب الانسان وحقوقه لا يمكن أن تتأمن إلا من خلال الدولة التي وحدها القادرة على تحمل مسؤولية الرعاية الكاملة. ولا تستطيع أي مجموعة مهما بلغت أن تحل محل الدولة بواجباتها ومسؤولياتها".
وأشار إلى أنه " تنشأ المشاكل بين السلطة، ولا أقول الدولة، وبين الشعب، عندما تتخلى السلطة عن تحمل واجباتها في تحقيق الأمن الاجتماعي بكل تشعباته والأمن السيادي المرتبط بحماية الوطن من الاعتداءات الخارجية"، لافتا إلى أنه "لهذا السبب طغت على السطح مشاكل بين الشيعة في لبنان وبين السلطات الحاكمة منذ تأسيس الكيان اللبناني لعزوف هذه السلطات عن أن تكون أماً حنوناً لجميع المواطنين. فلا إنماء متوازناً ولا حماية من الاعتداءات الاسرائيلية، بل أكثر من ذلك ففي بعض الفترات كانت السلطات في مواجهة مباشرة مع الشعب لمطالبته بلقمة عيش كريمة ولمدافعته عن الأرض"، مشددا على أنه "بناءً عليه فإن "حزب الله" عندما يطالب بالدولة العادلة إنما يقصد الدولة الراعية لشؤون مواطنيها على مختلف المستويات والمبادرِة لتحمل مسؤوليتها عندما يتهدد الشعب عدوٌ والمساوية بين الأفراد والمناطق. وهذا في الواقع طموح كل شعب وتطلع كل شعب بدولته ولا يختص ذلك بجهة من الجهات أو بشعب من الشعوب".

 

Script executed in 0.18803000450134