أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مندوب سوريا بالجامعة العربية يعلن رفض بلاده لقرار الجامعة جملة وتفصيلا

الإثنين 13 شباط , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,604 زائر

مندوب سوريا بالجامعة العربية يعلن رفض بلاده لقرار الجامعة جملة وتفصيلا

اعلن سفير سوريا في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد رفض سوريا جملة وتفصيلا قرار الجامعة الصادر اليوم، مذكرا بأن سوريا أكدت منذ البداية أنها غير معنية بأي قرار يصدر عن الجامعة في غيابها.

وشدد أحمد في بيان على أن "قرار المجلس الوزاري العربي اليوم قد عكس بشكل فاضح حقيقة اختطاف العمل العربي المشترك وقرارات الجامعة وتزييف الإرادة العربية الجماعية من حكومات دول عربية تتزعمها كل من قطر والسعودية كما أظهر حالة الهستيريا والتخبط التي تعيشها حكومات هذه الدول بعد فشلها الأخير في مجلس الأمن الدولي لاستدعاء التدخل الخارجي في الشأن السوري واستجداء فرض العقوبات على الشعب السوري".

واعتبر "أن هيمنة سياسات وتوجهات حكومات بعض الدول العربية وخاصة قطر والسعودية على آليات العمل العربي وعلى اجتماعات وقرارات الجامعة بخصوص سوريا قد باتت تشكل خروجا فاضحا على ميثاق جامعة الدول العربية وعملاً عدائياً مباشراً يسعى عبر ممارسة التحريض السياسي والإعلامي إلى استهداف أمن سوريا واستقرارها".

وأكد أحمد أن "ذات الحكومات العربية هي من تقف إلى الآن وراء إفشال أي حل سياسي متوازن للأزمة في سوريا وهي من تعمل على محاصرة الشعب السوري بالعقوبات الاقتصادية وهي من ترفض الدعوة إلى وضع حدٍ للعنف والإرهاب وتدمير البنى التحتية في البلاد وتتجاهل إدانة التفجيرات الإرهابية التي تستهدف أرواح وممتلكات السوريين بل تقوم بتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة علناً أو تحت ذريعة تقديم المساعدات الإنسانية".

وقال "ان الاستعراض الإعلامي الذي مارسه بعض وزراء الخارجية العرب اليوم خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي عكس المواقف العدائية وغير المتزنة لهذه الدول تجاه سوريا"، مستغرباً في هذا السياق "تأثر بعض الوزراء بما يزعمونه كذباً عن جرائم ضد الشعب السوري في الوقت الذي تقوم قوات الأمن في بلادهم بقتل المتظاهرين المدنيين العزل علناً في البحرين والقطيف".

ودعا أحمد الدول العربية الحريصة على استقلالية قرارها الوطني والقومي وعلى الأمن القومي العربي إلى التصدي لمحاولات اختطاف القرار العربي وجعله رهينةً لسياسات وأجندات حكومات عربية تسعى الآن من خلال المال والغاز والنفط وبالتحالف مع الولايات المتحدة والغرب إلى فرض هيمنةٍ مطلقة على العمل العربي المشترك وتسخيره لصالح أجندات غربية تخطط لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة بما يؤدي إلى فرض تسوية للصراع العربي-الإسرائيلي تهدر الحقوق والأرض وإلى إحداث شرخٍ حقيقي في الهوية العربية والإسلامية بما يؤدي في النهاية إلى تفتيت وجود الأمة وإهدار إمكاناتها وإدخالها في نفقٍ مظلم رغم إدراك هذه الحكومات لعواقب هذه السياسات الخطرة عليها وعلى الأمن القومي العربي.


Script executed in 0.19032502174377