أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريـري يهاجم "حـزب اللـه" والأسـد - ميقاتي يقتـرح حـلاً لـ«عقدة المرسوم»

الثلاثاء 14 شباط , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,033 زائر

الحريـري يهاجم "حـزب اللـه" والأسـد - ميقاتي يقتـرح حـلاً لـ«عقدة المرسوم»

وأمام انسداد أقنية الحوار المباشر، والتجميد المتواصل لجلسات مجلس الوزراء، استمر تبادل الرسائل بين أفرقاء الأكثرية عبر المنابر، فيما تستعد قوى 14 آذار لتدلي بدلوها خلال الاحتفال الذي تقيمه اليوم إحياء لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في «البيال»، حيث سيطل الرئيس سعد الحريري عبر شاشة عملاقة، ليستكمل كلامه أمس عبر الشاشة الصغيرة والذي وعد فيه بإطلاق مبادرة اليوم، علما ان ذلك لم يمنعه من شن هجوم على حزب الله والنظام السوري، بينما بدت لهجته في المقابل أقل حدة نسبيا حيال الرئيس نجيب ميقاتي، غداة اللقاء الذي جمعهما خلال زيارة ميقاتي الى باريس، ما دفع بعض المراقبين الى التساؤل عما إذا كان الحريري قد قرر تغيير تكتيكه في مواجهة رئيس الحكومة. 

ميقاتي يقترح مخرجا 

في هذه الأثناء، قال الرئيس نجيب ميقاتي لـ«السفير» انه إذا كان العماد ميشال عون والوزير شربل نحاس يعتبران أن مرسوم بدل النقل غير قانوني، فكيف يوافقان على صرف سلف الخزينة وهي ايضا ليست قانونية، بحسب رأي ديوان المحاسبة لعدم إقرار الموازنة العامة، وقد صرفت منها أموال لكل الوزارات بما في ذلك لوزارة الطاقة؟ 

وأضاف: لقد أقر مجلس الوزراء مرسوم بدل النقل بأغلبية الأصوات، لكن رفض التوقيع عليه هو موقف سياسي، وأنا أيضا علقت جلسات مجلس الوزراء لسبب سياسي. 

وردا على سؤال حول تصوره لكيفية حل هذه المعضلة، أجاب: ليوقع الوزير نحاس على مرسوم بدل النقل، وليُحل مشروع القانون الذي أعده الى رئاسة مجلس الوزراء لنبحثه في مجلس الوزراء ونقره، وقد وعدني الرئيس نبيه بري انه في حال إحالة المشروع الى المجلس النيابي سيسعى لإقراره خلال أسبوع، وهكذا يكون قد توافر المخرج القانوني الذي يريده الوزير نحاس ونريده جميعا، لكن لا يجوز تعطيل المرفق العام وإلاّ لكنا أوقفنا صرف سلف الخزينة طالما انها غير قانونية. 

وتابع: إذا كانوا يتهمونني بتجاوز الدستور بتعليق جلسات مجلس الوزراء، وهذا خطأ، فهم أيضا يتجاوزون الدستور بعدم التوقيع على المراسيم. 

وفي حديث الى برنامج «مباشر مع مرسال غانم» عبر شاشة «ال بي سي» الفضائية، قال ميقاتي أن المدعي العام في المحكمة دانيال بلمار أبلغه خلال زيارته الاخيرة للبنان أنه سيصدر تحديثا جديدا للقرار الظني. 

رسائل الحريري 

من ناحيته، أكد الرئيس سعد الحريري خلال مقابلة مع تلفزيون «أخبار المستقبل» ليل أمس أنه لا يستطيع العودة الى لبنان حاليا، لضرورات استكمال العلاج من الكسور في قدمه، مشيرا الى انه سيعود عندما يتماثل الى الشفاء ولا ينتظر سقوط النظام السوري. 

واعتبر ان النظام السوري انتهى وسيسقط. وتابع: الرئيس السوري بشار الأسد يقتل شعبه كما فعل معمر القذافي بشعبه، وهذا الامر يجب ان يتوقف. ودعا الى تقديم دعم إنساني ولوجستي للسوريين، مشيرا الى ان «لبنان يضع نفسه اليوم بعين العاصفة، فعندما يسقط النظام السوري اين سيكون الشعب السوري من قرار لبنان اليوم النأي بالنفس؟». 

وشدد الحريري على ان «المحكمة الدولية ستكمل طريقها ولا أحد سيوقفها». وأضاف: أتحدى أي شخص أن يظهر توقيعي على الورقة التي تحدثوا عنها. لقد كنت صادقا ولكن بشار الاسد لم يكن صادقا. 

وإذ أكد انه ليس ساعيا الى السلطة، اتهم «حزب الله» بأنه يريد السلطة ومستعد ان يقوم بكل شيء للبقاء فيها، معربا عن شعوره بأن الحزب غدره، ومؤكدا ان «ما يحصل حاليا في الحكومة فيلم إيراني طويل، وبعد 15 شباط سيعودون للاجتماع». واعتبر ان هناك حاجة ملحة الى «حل جذري لمسألة السلاح، والحوار يجب ان يكون حول السلاح، وهذا الامر ليس مرتبطا بالطائفة الشيعية»، وقال: «إذا حصل اجتياح للبنان إما ننتصر سويا أو نخسر سويا»، مضيفا أن تهديد الاستقرار يأتي من حزب الله. 

واستغرب قول السيد حسن نصرالله ان حزب الله سيفكر بقراره إذا ضُربت إيران، «وكأنه ليس هناك رئيس جمهورية ولا طاقم سياسي لاتخاذ القرار إذا ضُربت إيران»، معتبرا ان السيد نصرالله يأخذ البلد الى مكان لا يريده البلد، ومتسائلا عما إذا كان لبنان يحتمل الدخول في حرب جديدة. 

وقال: هناك دستور يحدد تشكيل الحكومة وكيف تسقط، والسيد نصرالله وضع بندا جديدا وهو أنه من يحدد متى تسقط الحكومة. وتابع: يتهموننا بالمال السياسي بينما السيد نصرالله قال انه منذ 1982 يتلقى حزبه مالا من إيران، في حين ان رفيق الحريري كان يدفع من جيبه. 

بروتوكول المحكمة: يُعدّل.. لا يُعدّل 

على صعيد آخر، وفي ما يتعلق باستحقاق التجديد لبروتوكول المحكمة الدولية، علمت «السفير»، استنادا الى مصادر دبلوماسية في نيويورك، ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجه عبر بعثة لبنان في الأمم المتحدة، رسالة الى الرئيس ميشال سليمان وتسلمتها وزارة الخارجية قبل ستة ايام وقامت بإرسالها فورا الى القصر الجمهوري، على جاري عادة أي بريد دبلوماسي موجه للرئاسة اللبنانية، خصوصا وأنه يعطي لبنان مهلة لتقديم جواب قبل 15 شباط الحالي. 

وقالت المصادر لـ«السفير» ان «الرسالة تتمحور حول التجديد للمحكمة وفق البروتوكول الموقع مع الحكومة اللبنانية لثلاث سنوات اضافية». وفيما بدأ التشاور على مستوى الرئاسات الثلاث لبلورة الموقف الذي يجب ان يتخذ للإجابة على الرسالة الاممية، تردد ان الرئيس نبيه بري أبلغ الرئيس ميقاتي موقف «حزب الله» وحركة «أمل» الرافض لتمرير البروتوكول بصيغته الراهنة. 

وفي المقابل، توقعت مصادر سياسية مطلعة على مجريات هذا الملف ألا يتم إدخال أي تعديلات على البروتوكول، مرجحة ان يجــري التمديد التلقائي له قبل نهاية هذا الشــهر وبقرار من الأمين العام للأمم المتّحدة. 


Script executed in 0.19371604919434