أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان يحذر نتنياهو ... وبري يحمل «الحقوق النفطية» إلى قبرص

الأربعاء 29 شباط , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,721 زائر

سليمان يحذر نتنياهو ... وبري يحمل «الحقوق النفطية» إلى قبرص

مع سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى رومانيا وتشيكيا، وسفر رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم الى قبرص، تكون الساحة قد خلت على المستوى الرسمي للرئيس نجيب ميقاتي الذي يترأس اليوم جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الحكومية، سبقها ليل أمس، كما علمت «السفير»، لقاء في منزل ميقاتي بينه وبين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل اللذين ناقشا معه سبل تفعيل العمل الحكومي. 

وبينما يستعدّ مجلس الوزراء لجولة جديدة من النقاش حول الملف النفطي، يغادر الرئيس نبيه بري اليوم الى قبرص في زيارة تطغى عليها شؤون هذا الملف، حيث سيبحث بري مع رئيس الجمهورية القبرصي ومسؤولين آخرين في مسألة الحقوق النفطية والحدود البحرية بين البلدين، وسيعرض ملاحظات جوهرية على الاتفاق البحري الذي حصل بين قبرص وإسرائيل، وجاء على حساب لبنان. 

أما على الصعيد النيابي، فيبدو أن جلسة الخامس من آذار المقبل تتجه نحو أن تشهد معركة نصاب، بالدرجة الأولى ـ وسط تعثر «التسوية المالية» حتى الآن، في موازاة تأكيد العماد ميشال عون ان الاكثرية قادرة على تأمين النصاب وإصرار «كتلة المستقبل» في المقابل على رفض فصل مشروع قوننة الـ8900 مليار ليرة عن مسألة إيجاد مخرج قانوني لمبلغ الـ11مليار دولار. 

وكان لافتاً للانتباه ما أوردته محطة «الجديد» أمس حول اكتشاف إحدى شركتي الهاتف الخلوي، خلال قيامها بتركيب نظام «g3»، ان هناك شبكة هاتفية مستقلة لقوى الأمن الداخلي جرى تركيبها على شبكة الشركة، من دون علمها، ما يطرح الكثير من الأسئلة حول هذا الأمر في حال ثبوت صحته، منها: 

- هل الشبكة العائدة لقوى الأمن داخلية فقط ام ان وظيفتها أبعد من ذلك؟ 

- هل تستطيع الدخول الى شبكة الخلوي المتصلة بها والحصول على الـ«داتا»، أم لا؟ 

- كيف جرى تركيبها والعمل بها من دون علم شركة الخلوي المعنية ووزارة الاتصالات؟ 

- وأين وزارة الداخلية من كل ذلك؟ 

سليمان يردّ على نتيناهو 

في هذا الوقت، ردّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان للمرة الثانية على الكلام المنسوب مؤخراً لرئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أمام الجالية اللبنانية في بوخارست أن «اسرائيل لن تكون على الخريطة، خريطة الانفتاح والتعدد، لأنها دولة عنصرية تزيل كل معالم الطوائف الأخرى، في حين أن لبنان ينفتح أكثر فأكثر». وأضاف: بالأمس كرر رئيس وزراء العدو القول إن رئيس لبنان ومسؤوليه لا يعلمون ماذا عندهم، وأنا أقول إن كنا نعرف أو لا نعرف، المهم أن يعرف هو حتى لا يعتدي على لبنان. 

الى ذلك، أكد سليمان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الروماني ترايان باسيسكو أن «لبنان سيحضر اجتماع القمة العربية المقبل في بغداد وسيتخذ الموقف المناسب حسب القرارات التي ستتخذ، بما فيه مصلحة لبنان ومصلحة سوريا والشعب السوري وايضاً مصلحة التضامن العربي». ومن المقرر أن يتوجه سليمان اليوم الى تشيكيا. 

تقرير المازوت الأحمر 

على صعيد آخر، وفي ما خصّ جديد فضيحة المازوت الأحمر، حصلت «السفير» على نسخة من 


تقرير النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة، مذيلا بتوقيع القاضي بسام وهبة، حول «ملابسات قضية بيع وتسليم مادة المازوت الأحمر المدعوم من خزينة الدولة اللبنانية في منشآت النفط في طرابلس والزهراني». 

وبدا ان التقرير وزع المسؤوليات بشكل أو بآخر على مجلس الوزراء لعدم تضمينه قرار الدعم آلية تطبيقية، وعلى مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لعدم مراقبتها خزانات المازوت، وعلى الشركات التي حققت أرباحاً غير مشروعة. 

ووفق التقرير، طلبت النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة: 

- أولاً: ملاحقة المسؤولين عن المخالفات المرتكبة في هذه القضية امام ديوان المحاسبة. 

- ثانياً: ترك سائر النقاط المتعلقة بالتحقيق مع المسؤولين عن الشركات والمؤسسات الخاصة إلى المراجع القضائية والرقابة المختصة، لعدم اختصاص ديوان المحاسبة بهذا الشأن، وذلك للعمل على ملاحقة من يثبت تورطهم في هذه القضية. 

- ثالثاً: توصية وزارتي المالية والاقتصاد والتجارة باتخاذ الإجراءات القانونية الآيلة إلى استرداد المبالغ المالية الناجمة عن الارباح غير المشروعة التي حققتها الشركات والمؤسسات الخاصة، جراء استلامها كميات كبيرة من المازوت الأحمر، في الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر الدعم، والتي يثبت من التحقيق احتفاظها بها وعدم توزيعها على محطات الوقود والأسواق كي يستفيد منها المواطنون والمستهلكون المستهدفون بقرار الدعم. 

وجاء في التقرير أن إدارة منشآت النفط عمدت إلى بيع مادة المازوت الأحمر المدعوم المتوفر لديها في طرابلس والزهراني وتسليمها إلى الشركات، خلال فترة الدعم وقدرها شهر واحد، كحد أقصى، تبدأ يوم الاثنين في 19/12/2011 وتنتهي يوم الأربعاء في 18/1/2012، وذلك في حدود السلفة التي منحتها الحكومة اللبنانية إلى وزارة الطاقة والمياه ـ منشآت النفط، لهذه الغاية، والمحدّدة بمبلغ /22,5/ مليار ل. ل. أُنفق منها /19,511,940,000/ ل. ل. فقط، وبقي من أموال السلفة مبلغ /2,988,060,000/ ل. ل. دون استعمال. 

وأكد التقرير ان مادة المازوت الأحمر لم تكن متوافرة في الاسواق اللبنانية، بالشكل المطلوب، وتالياً فهي لم تصل إلى المواطنين المفترضة استفادتهم منها أصلاً، مما يثير الريبة حول لجوء بعض الشركات إلى تخزين المازوت الأحمر وعدم توزيعه على محطات الوقود، بالقدر الكافي على الاقل. 

وورد في التقرير أنه تم قطع آخر قسيمة تعبئة عند الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الأربعاء في 18/1/2012، أما التسليم فتأخر إلى حوالى الساعة الثالثة من فجر يوم الخميس في 19/1/2012، أي خارج المهلة التي حددها مجلس الوزراء وقد بلغ عدد الشركات التي استلمت في اليوم الأخير من شهر الدعم /101/ شركة، من أصل /215/ شركة مرخص لها بقرار من مدير عام المنشآت. 

وأوضح التقرير ان وزارة الطاقة والمياه أشارت إلى وجوب اعتماد آليات بديلة عن الدعم المباشر للمادة نظراً لمخاطر اتباع هذه الطريقة، التي أصبحت تشكل تجارة موسمية يستفيد منها التجار ويُحرم منها المواطنون، وانها قدمت بعض الاقتراحات العملية البديلة عن الدعم المباشر، مستشهداً بكتاب للوزير جبران باسيل في هذا المجال. 

وأفاد التقرير أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بالدعم اكتفى باعتماد آلية محاسبية لكيفية إنفاق المبلغ المرصود للدعم، من دون أن يعمد إلى وضع آلية تطبيقية للعمل بموجبها لدى قيام وزارة الطاقة والمياه ـ إدارة منشآت النفط بتنفيذ القرار المذكور. 

ولفت التقرير الانتباه الى انه لم يتبين ان مديرية حماية المستهلك قد أصدرت أية تكاليف للكشف على موجودات خزانات الشركات من المازوت الأحمر، خلال شهر الدعم .


Script executed in 0.17170405387878