أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأسير ماضٍ في اعتصام الأحد: نحمّل نصر الله مسؤولية أي دم

السبت 03 آذار , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,371 زائر

الأسير ماضٍ في اعتصام الأحد: نحمّل نصر الله مسؤولية أي دم

وتبدي مصادر أمنية خشيتها من ان يتحول هذا الاعتصام الى مشروع اهتزاز أمني لا أحد يعرف كيف يبدأ ومتى ينتهي في ظل معادلة «الشارع يقابله شارع»، التي بدأت ترتسم منذ الآن في بيروت. وتشدّد على انه اذا كانت القوى العسكرية والامنية اللبنانية بإمكانها ضمان سلامة الاعتصام بوسط بيروت، «لكن ماذا اذا حصل اعتصام آخر في نفس الساحة تأييداً للنظام السوري»؟ و«من يضمن عندها سلامة الجميع اذا اختلط الحابل بالنابل إضافة الى من يضمن سلامة الباصات التي ستقل المناصرين للاسير على طول الطريق الساحلي من صيدا وصولاً الى مكان الاعتصام؟ ولماذا يصر البعض على وضع الجيش امام هذا الاختبار وهذا التحدي وفي وسط بيروت. 

وعلم ان اتصالات حثيثة جرت خلال الساعات الماضية مع الشيخ الاسير للعدول عن فكرة الاعتصام في بيروت وشملت هذه الاتصالات مرجعيات دينية وسياسية وشخصيات صيداوية الا ان الاسير رفض كل الاتصالات وأصرّ على إبقاء الاعتصام في مكانه وزمانه.

وقبل ثمانٍ وأربعين ساعة من موعد الاعتصام، صعّد الأسير مواقفه بإعلانه المضي قدماً في التحضير لاعتصام الأحد ضد الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، محملاً إياه مسؤولية «كل نقطة دم قد تقع خلال الاعتصام»، وقال إن أحداً لن يمنعه من تنفيذ قراره ونزوله إلى بيروت نهار الأحد للاعتصام نصرة للأقصى والشعب السوري برغم النصائح الأمنية التي تلقاها بوجوب تأجيل الاعتصام.

وأكد الأسير «نحن حصلنا على رخصة شفهــية (من محافظ بيروت) للاعتصام في ساحة الشهداء وستكون هذه المسيرة سلمية وندعو الدولة لحمايتنا وبيروت ليست محتكرة لأي جهة سياسية وأن من يريد الاعتصام هناك ساحات أخرى».

وكان الشيخ الأسير قد اتهم في خطبة الجمعة، أمس، السيد نصرالله بإصدار أوامره لمنع إعتصام الاحد، وقال «يبدو أن الإله الأكبر في لبنان حسن نصرالله» أصدر أوامره للسلطات وللجميع بمنع هذا التحرك وكل تحرك بوجه النظام السوري ورئيسه «المجرم» بشار مؤكدا بأن أحدا لن يثنيه عن قراره بالدعوة إلى الإعتصام والنزول إلى بيروت لرفع الصوت عاليا، علما أن تحركه قد حظي بموافقة السلطات المختصة.

وطالب الأسير الدولة اللبنانية بحماية المعتصمين الذين يهدفون للتعبير عن رأيهم إلا إذا كان التعبير عن الرأي بات ممنوعا في لبنان.

وكان الاسير قد عقد بعد ظهر أمس مؤتمرا صحفيا في مكتبه في مسجد بلال بن رباح اكد فيه استمرار تحرك الاحد، متهما قوى 8 آذار وعلى رأسهم حزب المقاومة بانهم يحاولون تعطيل هذا التحرك، ووجه تحذيرا من اية نقطة دم قد تراق من قبل المعطلين لهذا التحرك محملا السيد نصرالله مسؤولية هذه الدماء قائلا «أقسم بالله بأن هذا الامر اذا ما حصل، فستكون تداعياته كبيرة ولن نسكت عنه».

وفي نهاية المؤتمر، تم توزيع إرشادات للمشاركين الافتراضيين في الاعتصام، تضمنت تأكيداً على سلمية التحرك وعدم حيازة أي نوع من أنواع السلاح «والإعراض وعدم الردّ على الجاهلين، حتى لو استفزُّونا لأنهم يريدون تفشيل الاعتصام وعدم الهتاف ضد أي فئة معادية في الداخل وعدم رفع أي راية حزبية وعدم التعرض لأحزاب وشخصيات دينية وسياسية مخالفة لتحركنا».

اما بالنسبة الى «الجماعة الإسلامية»، فقد أكدت مصادرها لـ«السفير» ان «الجماعة» نأت بنفسها منذ مدة عن اي تحرك يقوم به الاسير، مثلما نأى هو بنفسه، وأصبح يأخذ قرارات الاعتصامات والتحركات بصفة شخصية على غرار «يدعوكم الشيخ احمد الاسير او بدعوة من الشيخ الاسير».

وتشير المصادر الى ان «الجماعة» لا تشارك في اي اعتصام اذا لم تكن مشاركة في أخذ قراره من اوله الى آخره، مع العلم ان «الجماعة» اقامت اكثر من اعتصام في صيدا نصرة للشعب السوري بالاشتراك مع «اللقاء العلمائي» وليس مع الشيخ الاسير.


Script executed in 0.17636299133301