أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قائد جنوبيّ الليطاني في الجيش: العدو يدفع لتغيير قواعد الاشتباك

الإثنين 12 آذار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,540 زائر

قائد جنوبيّ الليطاني في الجيش: العدو يدفع لتغيير قواعد الاشتباك

وهو موقف ينبع من «التزام لبنان القرار 1701 الذي يضمن احترام الحدود الدولية وتسهيل تنفيذ مهمة اليونيفيل والحدّ من التوترات وعدم الاعتداء على الأراضي اللبنانية».

ويوضح طليس أنّ المنطقة الواقعة على جانبي بوابة فاطمة باتجاه بلدة العديسة تشهد تقارباً كبيراً بين الطريق العام والمنازل والسكان في الجهة اللبنانية، وبين مسالك الدوريات الإسرائيلية ومراكز جيش العدو ودشمه العسكرية، «ما يسبب استفزازاً يصعب ضبطه. لذلك طلبت اليونيفيل إيجاد تدابير للحد من التوتر. وفي أحد الاجتماعات الثلاثية (تُعقد بين ضباط لبنانيين ودوليين وإسرائيليين، من دون أن يحدث فيها تواصل بين اللبنانيين والاسرائيليين) اقترح العدو رفع حاجب بلاستيكي ثم إقامة جدار إسمنتي، فكان الموقف اللبناني بين عدم القبول وعدم الرفض وعدم الاهتمام لأن الجدار يقام خارج الحدود الدولية المعترف بها». وشدّد طليس على «جهوزية الجيش للتحقق من عدم تجاوز الحدود وفقاً لما نصت عليه اتفاقية الهدنة».

أما «التناقض» بين بيانات الجيش واليونيفيل حول بعض الخروق الإسرائيلية على غرار ما حصل أخيراً في العديسة وعيترون، فيعيده طليس إلى أن القرار 425 «نص على الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، أي الخط الذي تلحظه اتفاقية الهدنة. وبما أن الاحتلال مستمر على أراضٍ لبنانية، ولا سيما في الغجر والعديسة، ابتدع تيري رود لارسن الخط الأزرق ليشكل خطاً عملانياً لتسريع عملية الانسحاب». ولأن هذا الخط «غير مطابق للحدود الدولية، تحفّظ لبنان عليه في مناطق عدة». أما القرار 1701 فحدّد منطقة عمليات اليونيفيل من شمالي الخط الأزرق حتى جنوبي الليطاني. وبناءً عليه، دخل الخط الأزرق ضمن صلاحيتها من دون خط الهدنة. ولحماية المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق وخط الهدنة من الضياع، «طالب لبنان بقيام فريق مراقبة خط الهدنة بعمله في مراقبة الخروق». وخلص إلى أن «كلاً من الجيش واليونيفيل على حق» في ما يتعلق بالبيانات المتناقضة، محذّراً من «محاولات البعض لاستبدال خط الهدنة بالخط الأزرق، وهو ما يتكرر على ألسنة كثيرين يركزون على الخط الأزرق في تصريحاتهم، وقلما يستذكرون خط الهدنة».

وعن العلاقة باليونيفيل، يلفت طليس إلى أن اليونيفيل والجيش «ليسا قوات مشتركة، بل قوات متجاورة؛ إذ إن كل شي مشترك يجب أن تكون له قيادة ومهمة موحدة. اليونيفيل قوة مؤازرة، ولا تتحرك إلا بطلب من الجيش». وأشار إلى أنه بعد «مؤتمر الصلح» في تبنين في تموز من عام 2010 عقب المشكلة التي سببتها تحركات للقوة الفرنسية داخل بلدة تولين، «تحسنت العلاقة بين اليونيفيل والأهالي، وتقلصت الإشكالات». وبالنسبة إلى العلاقة مع قائد اليونيفيل الجديد الجنرال باولو سييرا، «فنحن على تواصل يومي، وهو يحاول إقامة توازن بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي».

وعن الاستراتيجية الجديدة بين الجيش واليونيفيل، أشار إلى أن «الأمم المتحدة طلبت السنة الماضية إجراء تقويم لواقع مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان كجزء من خطة لتقويم واقع بعثاتها حول العالم. وبموجبه، حدث تنظيم لحركة اليونيفيل وهيكليتها. والجيش، من جهته، وضع دراسة لإعادة ترتيب الوحدات المنتشرة. واستُحدثت قوة احتياط واستبدلت بعض الوحدات». وعن احتمال دفع الاستراتيجية نحو تغيير قواعد الاشتباك لليونيفيل، لفت طليس الى أن «العدو يسعى إلى تغيير قواعد الاشتباك لاعطاء اليونيفيل صلاحية دهم البيوت». وقال: «منذ عام 2006 نحن نطبق القرار 1701، ولم تحدث مشاكل كبيرة، فما الحاجة إلى التغيير الذي قد يكون العدو الإسرائيلي يدفع باتجاهه؟».


Script executed in 0.20775985717773