أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«14 آذار»: حنين يفيض على الذكرى.. في غياب جمهورها

الخميس 15 آذار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,545 زائر

«14 آذار»: حنين يفيض على الذكرى.. في غياب جمهورها

 

من مكان آخر، مهم، يدخل الاشخاص المهمون جداً (VIP) وهم بطبيعة الحال يصلون إلى الربع الامامي من المسرح، يفصله عن بقية الكراسي حاجز حديدي. يمتلئ تباعاً بسياسيي 14 آذار، وزراءً ونوّاباً وغيرهم، يضعون اوشحة الاحمر والابيض، ويتعانقون ويتحدثون ويتضاحكون.

خلفهم آلاف الكراسي مصطفة في شبه قوس حول خشبة المسرح الواسعة. تُشغل تباعاً وببطء يشي، مع اقتراب موعد انطلاق الحفل، الرابعة عصراً، بأنها لن تُملأ إلا اذا راحت السماء تمطر ناساً بدلا من هذه المياه التي لا تنقطع عن النقر على السطح.

صوت المياه على السطح، مختلطاً بموسيقى اغنيات رحبانية معدلة وغارقة في اللعب على آلة الاورغ تشبه موسيقى المطاعم، مصحوباً بتأنق الجميع، أضفى الكثير من الرومانسية على فضاء الحفل، حتى بدا اقرب إلى حفل ساهر، منه إلى ذكرى «انتفاضة الاستقلال».

هذا شأن قوى 14 آذار. شأنها في أن تحيي اليوم الذي تحمل اسمه كما تريد. وقد أرادته أن يكون مليئاً بالرموز التي تمثل الاصل. هكذا، استعاضت عن الجماهير، بعينات في غالبيتها الساحقة ممن انتصف العمر بهم، او زاد عن ذلك.

شباب الانتفاضة، جمهورها الايقوني بصوره المشتهاة التي لا تعد ولا تحصى، ضاحكاً ونضراً وعصرياً وملوناً باعلام لبنان، هذا الجمهور الحلم، اقتصر حضوره على الجدران، وعلى شاشة المسرح العملاقة، وغاب عن الواقع.

وبما أن السماء لم تمطر ناساً، فقد شغل كل الحاضرين أقل من نصف المقاعد المخصصة لهم. أثقل على قلوب المنظمين هذا الفراغ الواسع الممتد كصحراء بلاستيكية بيضاء، فمنعوا مصوري الصحف والوكالات حتى من المكوث في الزاوية القصية والبعيدة التي خصصوها لهم، وأخرجوهم بعد دقائق قليلة من السماح لهم بالاقتراب من الصفوف الاولى لتصوير النجوم. اما القنوات التلفزيونية، فاقتصرت، تحسباً، على «المستقبل» التي هي من اهل البيت والتي لن ترى بالضرورة إلا كل ما هو جميل.

عدم تصوير المشكلة لا يلغيها بالطبع، ولا يخفف من وطأتها. وهذا سيكون سؤال قوى 14 آذار الوحيد لنفسها.

والحال، فإن جمهور الامس، المنتقى ببطاقات دعوة، والذي ليس فيه من يجيد إطلاق هتاف، خذل من فضّلوه على الوقود الحقيقي للمهرجانات السياسية، أولئك الذين يأتون بهتافاتهم واعلامهم، وصراخهم وصدقهم في التعبير عن حبهم وعن كرههم. أولئك الذين يبثون الروح في حياة سياسية لبنانية لا روح فيها. غابوا بما يشكلون من تنوع مناطقي واجتماعي غني جداً، وكان غيابهم لا يعوّض. فقد اقتصر الحضور على الجمهور الرصين، يجلس متفرجاً على ربيع 14 آذار مشمس ومغرق في العتق. وأدى تناقض المشهدين إلى فيض من «النوستالجيا» وقع على الذكرى وقوع الفيل في بركة من الطلاء، فلوّث الحنين الوجوه والثياب والشاشات والجدران، وبدا ألا مفر من طوفان الحنين المرعب هذا.

على أن سيلاً آخر من وجوه الشهداء الذين اغتيلوا، يمر دائماً في سياق من حزن خالص لا يطاله مرور الزمن على هذه القوى التي دفعت دماً كثيراً لقاء يوم الرابع عشر من آذار. حزن يبقى كما هو، حاملاً كل ما في الاغتيال من قسوة البلاد التي تكون ممارسة السياسة فيها شبه انتحار في احيان كثيرة.

وكما انتقت 14 آذار جمهورها، انتقت المتكلمات والمتكلمين من تنويعات طائفية ومناطقية وبلا انتماءات سياسية مباشرة إلى مكوناتها. ويُحسب لهذه القوى جرأتها. أحد لم يسبقها من قبل الى فعلتها هذه، بفتح المنبر لمجموعة مختلفة تماماً عن السائد والمعهود. الاعلاميتان مي شدياق وجمانة نمّور هما الوحيدتان اللتان لم تكونا بحاجة إلى التعريف من بين الذين تحدثوا عارضين لتجاربهم وآرائهم ومواقفهم ومطالبهم السياسية. بعض هؤلاء فرضت عليه هيبة إلقائه كلمة أن كان يمشي جيئة وذهاباً، مغيباً، مراجعاً الاوراق التي بين يديه مراجعة التلميذ لكتابه في الدقائق الاخيرة قبل الدخول إلى الامتحان. لكنهم نجحوا في الامتحان على المسرح. كان ارتباكهم لطيفاً وخفيفاً، وهو بأي حال أفضل بما لا يقاس من ثقل السياسيين حين يتصدون للجماهير. وإلى الارتباك، أغرقتهم المناسبة في تكرار عامية مفخمة، ركيكة في مضمونها، تحتفل بطفولية سياسية لا مكان لها، حتى في سهرة الحنين الطويلة هذه، ولا تقابل الا بالابتسام. وبدا الزميل ميشال حجي جورجيو، بكلمته الطويلة التي تناول فيها تقريباً كل المواضيع، نجم ذكرى الامس بلا منازع، لولا أنه أطال جداً بعدما وقع رفاقه قبله في الخطأ نفسه، فكانت اطالات على اطالات، وتراخى وقت الاحتفال حتى بات احتفالاً بلا نهاية.

بعض الذين أرهقه الملل، واذهله قلّة الحضور، خلط المزاح بالجد، لتشجيع الوقت على الانقضاء. قال إن غياب جماهير حركة اليسار الديموقراطي التي قاطعت الاحتفال، جعل المكان خاوياً إلى هذه الدرجة. سأل عن عدم ذهاب اسطول شركة التاكسي الخاصة إلى الطريق الجديدة لجلب الجمهور الحقيقي من هناك. وتنبأ، جديا بأن هذه القوى لم تكن تحتفل بذكرى 14 آذار أمس، وإنما هي، فعلياً، تدفن الذكرى، وتدفن معها الاحتفال السنوي بـ14 آذار. نبوءة قد لا تتحقق في العام المقبل، وما قد يعكسه من حسابات على هذه المجموعة السياسية، التي، على الرغم من أنها غالباً ما تبدو هشّة ومضطربة، والعدوّة الاولى لنفسها، صارت راسخة وأساسية في السياسة اللبنانية.

بعد جورجيو، وقبل ان يتلو النائب بطرس حرب الوثيقة، خرج علينا من الشاشة كل ساسة 14 آذار، من الصفين الاول والثاني، واحداً بعد الآخر يخبروننا عن لبنان الحلم، بينما كرة الضجر تتدحرج، آخذة في طريقها الجمهور الذي راح يتفكك بسرعة.

أما الوثيقة نفسها، فكانت شديدة الشبه بالذكرى. تلتصق بالحنين إلى ماض غابر، وليس لديها ما تقوله حقاً. إلا أنها تتحايل على ذلك باختراع مفردات جديدة، لطيفة ومضحكة وخالية من أي معنى، كالانتفاضة التي اعلنت عنها الوثيقة، ودعت اللبنانيين إليها. «انتفاضة السلام»، حيث أن «خيار السلام الوطني ليس خياراً حزبياً أو فئوياً يعنى به فريق دون آخر. فسلام لبنان الداخلي يكون لجميع اللبنانيين... أو لا يكون، وبجميع اللبنانيين... أو لا يكون!».

وهذا هو، بالتحديد، ما قيل فيه قديماً بأنه تفسير الماء بعد الجهد بالماء. 

لم يشأ أحد، في المقابل، تفسير الوثيقة بوثيقة. الجميع كان على الارجح يريد النهاية، اي نهاية لهذا الاحتفال، لأن الضجر كان وصل إلى ذاك الحد الذي يسبب آلاماً جسدية شديدة لا تزول إلا بالفرار من الـ«بيال» على عجل.

 

الاحتفال

 

تميز إحياء قوى 14 آذار لذكرى انطلاقتها السنوية السابعة هذا العام بغياب الصف الأول عن المنبر، الذي ترك لإعلاميين وشخصيات من المجتمع المدني. 

أما حضوراً، فقد شهدت قاعة الاحتفال حضوراًَ شبه كامل للشخصيات الرئيسية في 14 آذار، باستثناء الرئيس سعد الحريري. وفيما غابت حركة اليسار الديموقراطي عن المهرجان للمرة الأول منذ سبع سنوات، كان لافتاً غياب أي ممثل عن «الجماعة الاسلامية».

بداية الكلمات كانت مع الإعلامية مي شدياق، قبل أن يليها: فيصل مكاوي ثم الاعلامية جمانة نمور، فكلمة لسليم مزنر عن المجتمع المدني.

بعد ذلك عرض فيلم وثائقي عن رئيس حركة «التجدد الديموقراطي» الراحل نسيب لحود.

ثم توالى على الكلام كل من دنيا سامي الخطيب ابنة الوزير السابق سامي الخطيب، هادي علي الأمين ومملوك بحري عن المجتمع المدني والاعلامي ميشال حجي جورجيو.

كما عرض فيلم عن «لبنان الذي تحلم به» تحدث فيه عدد من أركان 14 آذار.

 

نص الوثيقة

 

في ختام المهرجان تلا النائب بطرس حرب «الوثيقة السياسية» لقوى 14 آذار بعنوان «انتفاضة الاستقلال 2005 الى انتفاضة السلام 2012» جاء فيها: «أخطار جسيمة تداهمنا وتحدق بنا اليوم. خطر وضع لبنان في مواجهة النهوض العربي التاريخي الذي بدأ يرتسم مع التحولات الكبرى التي يطلقها الربيع العربي. وخطر تلاشي الدولة جراء الهيمنة على قرارها من قبل أطراف سياسية لم تستمد قوتها من صناديق الاقتراع وإرادة اكثرية اللبنانيين، بل من سطوة السلاح الخارج عن الشرعية الوطنية والموجه الى صدور اللبنانيين، وتستند ايضا الى منظومة وصاية استبدادية هي في طور التداعي وعلى طريق الزوال. وخطر التراجع الاقتصادي والمالي وسوء الاداء وتراكم المشكلات وتداعيات ذلك على الاستقرار ومستويات عيش اللبنانيين. وخطر تحويل الانقسام السياسي بين اللبنانيين الى انقسام من طبيعة أخلاقية بين من يدعم الجلاد ضد الضحية وبين من يتضامن مع المظلوم ضد الظالم».

ودعت الوثيقة إلى أن «يتركز الجهد على اعادة بناء وتدعيم ركائز الدولة الواحدة الجامعة والحامية والضامنة لكل اللبنانيين عبر التسليم بضرورة وضع كل الإمكانات بتصرفها».

ورأت أن «نحن اليوم أمام قرار مصيري: إما انتظار ما يحدث حولنا وتلقي نتائجه ومحاولة التكيف معها، وإما المبادرة من اجل تحصين الأرضية الصلبة التي تسمح للبنان بالاستفادة من النهوض العربي لتدعيم تجربة عيشه الواحد ونظامه الديمقراطي وإخراجه من دوامة الحروب الساخنة والباردة وبناء سلامه الداخلي».

وقالت: هذا السلام الوطني ممكن! فللمرة الأولى منذ عقود طوال، ها إن لبنان أمام فرصة حقيقية لكسر القيد الذي كبل حياته الوطنية، وحرمه حقه في الاستقرار ومواكبة التطور. فالمحيط العربي يخرج من أسر الاستبداد إلى فضاء الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان ليصنع نهضته الجديدة. فيما النظام السوري الذي عمل كل ما في وسعه منذ سبعينيات القرن الماضي لوضع يده على لبنان، يواجه اليوم حركة احتجاج شعبية عارمة، غير مسبوقة في تاريخ سوريا الحديث، حركة نابعة من آلام الناس ومن آمالهم في الحرية والكرامة، حركة تشكل معلما بارزا من معالم «ربيع العرب».

وأشارت إلى أن «السلام الداخلي هو شرط لبقائنا أحرارا متساوين ومتنوعين، وشرط لإعادة وصل ما قطعته سنوات الحرب وسنوات الوصاية فيما بيننا، وشرط لحماية بلدنا من تداعيات سقوط النظام في سوريا».

أضافت: السلام هو شرط لبناء دولة تليق بنا ونعتز بها، تنتمي إلى العصر لا يحكمها الخوف والعجز، تستطيع أن ترتكز على قدرات اللبنانيين وتنطلق بهم نحو المستقبل، دولة متسلحة بالحق والسيادة وبقرارات الشرعية الدولية في مواجهة العدو الإسرائيلي (لا سيما القرار 1701) بما يؤمن دورا فاعلا للبنان في الجهود المبذولة لبناء عالم عربي جديد، ديموقراطي وتعددي على أساس المواطنة واحترام حقوق الإنسان في إطار دول مدنية محررة من سيطرة التعصب والطائفية والمذهبية والعائلية ومن سطوة المحسوبيات والقيود العقائدية والأمنية، عالم عربي يشبهنا ونشبهه، تحكمه قيم الاعتدال والتواصل والتداول السلمي للسلطة. والسلام هو شرط لإقامة وئام حقيقي وثابت بين لبنان اليوم وسوريا الغد، بعد نصف قرن من التوترات المتواصلة، وشرط لتجديد الدور الذي لعبه لبنان في نهضة المشرق العربي، خاصة لجهة تحديد «طريق عربية» نحو الحداثة والديموقراطية».

ودعت الوثيقة إلى «ركيزتين لهذا السلام: ركيزة أولى من طبيعة أخلاقية وهي أن لا نكرر أخطاء الماضي بالاستقواء بقوى إقليمية أو دولية وأن لا نقع في فخ المطابقة بين طائفة وحزب يدعي تمثيلها والنطق باسمها، فلا نحمل الطائفة بأسرها وزر الأخطاء الجسيمة التي يقع فيها هذا الحزب أو ذاك. ولهذه الغاية علينا العمل على «تنقية الذاكرة» من خلال مراجعة شجاعة ونزيهة لتجربة الحرب، والتمسك بالعدالة.

وركيزة ثانية من طبيعة سياسية وهي أن نعيد بناء حياتنا المشتركة بشروط الدولة الجامعة، لا بشروط طائفة أو حزب سياسي أو ميليشيا مسلحة أو وصاية خارجية».

أضافت: لهذه الغاية علينا: أولا أن نعيد الاعتبار إلى الدولة، بوصفها صاحبة الحق الحصري في امتلاك القوة المسلحة واستخدامها، وأن نضع حدا لهذا التمييز المهين بين اللبنانيين، بين من هم خاضعون للقانون وبين من هم فوق القانون والمحاسبة. ثانيا أن نحرر الدولة من الارتهان لشروط القوى التي تتحصن داخل بيئاتها الطائفية بهدف الاستقواء على الدولة وإبقائها دولة محاصرة وعاجزة عن القيام بواجباتها الأساسية، وأن نعمل على إعادة بناء دولة تحترم حقوق الإنسان الفرد كمواطن بغض النظر عن جنسه أو انتمائه أو مولده أو معتقده في مواجهة اكراهات طائفية ومذهبية، دولة مدنية ديموقراطية حديثة تضمن مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات كما تضمن احترام التنوع الطائفي، على قاعدة التوفيق بين المواطنية والتعددية. وعلينا ثالثا أن نعيد الاعتبار الى القيم السياسية الاصيلة، وأن نشجع على نشوء بيئات وتجمعات عابرة للطوائف توفر شروط التلاقي على ثوابت وطنية مشتركة، وتعيد الأولوية للمشترك السياسي-الوطني على أي عامل آخر، وتثبت المساواة التامة والفعلية بين المسيحيين والمسلمين، لكي نستطيع وضع ما التزمنا به في اتفاق الطائف موضع التطبيق، ولا سيما لجهة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وصياغة قانون حديث للأحزاب يساهم في تعزيز الحياة الديمقراطية، وقانون عصري للانتخابات يفسح في المجال أمام تجديد النخب السياسية لا اقفال الابواب بوجهها، إضافة إلى الشروع في تطبيق ما لم يطبق من اتفاق الطائف بدءا من اقرار اللامركزية الادارية، وتأمين استقلالية السلطة القضائية، وإصلاح الإدارة واعادة الاعتبار الى الكفاءة في الإدارة وفي الحياة العامة بعيدا عن منطق الولاءات والانتماءات، وتفعيل المجلس الاقتصادي- الاجتماعي، والعمل على إعداد وتنفيذ رؤية تنموية جدية متوازنة وحقيقية لكل المناطق اللبنانية».

وأضافت: «عام 2005 اطلقنا، مع «انتفاضة الاستقلال»، شرارة معركة الحرية والكرامة في العالم العربي، تلك الشرارة التي قادتنا إلى ما نشهده في هذه الأيام من ربيع أعاد العالم العربي الى خارطة العالم. واليوم نرى أن علينا أن نكمل ما بدأناه وأن نخوض معركة إقامة دولتنا المدنية وجمهوريتنا التي تحترم المواطن الفرد المحرر من وصاية القوة وعقيدة الاستقواء بالسلاح، المواطن الذي يحتكم الى القانون والمؤسسات. وعلينا بالتالي خوض معركة السلام الداخلي كي لا يصبح لبنان على هامش التاريخ الذي يكتب اليوم. 

وأكدت أن «خيار السلام الوطني ليس خيارا حزبيا أو فئويا يعنى به فريق دون آخر. فسلام لبنان الداخلي يكون لجميع اللبنانيين... أو لا يكون، وبجميع اللبنانيين... أو لا يكون!».

ودعت الوثيقة «جميع اللبنانيين، من دون تمييز، الى التشارك في التحضير لـ«انتفاضة سلام» تخرجنا من مآسي الماضي وتؤسس لمستقبل أفضل لنا جميعا».

وختمت الوثيقة: «رغم المصاعب والأخطاء الكثيرة التي اكتنفت مسيرتنا في المرحلة الماضية، ورغم التحديات الماثلة أمامنا في مقبل الأيام، فإن ما أنجزه الشعب اللبناني بانتفاضة الاستقلال وربيع بيروت 2005 يبقى المنطلق والدليل في مسيرتنا. وعليه، فإن قوى 14 آذار مجتمعة ترى في المبادئ والمنطلقات الواردة في هذه الوثيقة مرجعية أساسية لعملها ومبادراتها في المرحلة المقبلة، على طريق سلام لبنان».

من جهة أخرى، وبينما قال جورجيو أن مصطفى فحص مثل والده السيد هاني فحص في الاحتفال، نفى السيد فحص في بيان أن يكون انتدب أحداً لتمثيله. وقد حضر نجله مصطفى الاحتفال بصفته الخاصة كصحافي.


 

Script executed in 0.20783615112305