أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميقاتي: لا مصلحة لاحد بفرط الحكومة حاليا وهي مستمرة رغم وجود العراقيل

الأحد 18 آذار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,793 زائر

ميقاتي: لا مصلحة لاحد بفرط الحكومة حاليا وهي مستمرة رغم وجود العراقيل

أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "لا مصلحة لأي أحد في فرط الحكومة في الوقت الحاضر، هي مستمرة، ربما داخلها  بعض المطبات والعراقيل ولا سيما في شأن التعيينات التي يحصل حولها تجاذب ولكن لا اتوقع حصول مشكلة في شأنها"، لافتا الى ان "الحكومة تقوم بأعمال كثيرة وكثيفة"، مشيرا الى ان "موضوع التعيينات ستكون له مقاربة قريبة جداً تفضي الى إجرائها، ويبقى بعض التعيينات في بعض المراكز  الأساسية  المسيحية، في انتظار تبلور حل لها". 
ورفض رئيس الحكومة في حديث لـ"النهار" أن "يعيد هذه "العقدة المسيحية" الى خلاف بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون"، مضيفا "لا أريد تسمية ذلك بالخلاف، هناك بعض النقاط التي تحتاج الى بلورة أما كل التعيينات الأخرى المشمولة بالآلية فقد تمّ الاتفاق على ان تأخذ طريقها في سرعة وتعرض قريباً جدا في مجلس الوزراء حسب الآلية المطلوبة وسأعرضها عندما أرى أنها ميسّرة"، مشيرا الى انه "يمكننا أن نتحمّل مركزاً شاغراً، ولكن لا تتحمل البلاد اليوم مشكلة اضافية، وأنا  أتفادى أي مشكلة أو كباش، ولذلك سأعرضها عندما ارى أنها ميسرة". 
وعن واقع الحكومة وتأثره بالموقف المتميز لرئيس جبهة "النضال الوطني النائب وليد جنبلاط اشار الى ان "الاخير عبر مرات عدة عن ان موقفه لا يتعارض مع الأكثرية وأداء الحكومة، ولا أرى أي تغيير داخلها بسبب موقفه من سوريا".
وعن سر الاستقرار في البلاد، يقول: "صحيح أن هناك استقرارا، ولكن يجب ألا ننسى أداء الشخص الذي يرفض المشاكل والكباش مع أحد. كل ما يهمني هو الحفاظ على الاستقرار وأن تسير البلاد بخير، واتمنى  الحفاظ على الهدوء لتحييد لبنان عما يحوطه من اضطرابات في المنطقة.
وعن مشروع حل الحسابات المالية لفت الى اننا "قطعنا  مرحلة كبيرة جداً وثمة اجتماع لجنة مع وزير المال، لإنهاء هذا الملف، والوزير محمد الصفدي أنجز كل الأرقام  وقدّم إلي مشروعاً قبل يومين، والبحث قائم لاستكمال بعض التعابير في نص المشروع المقترح  الذي سيكون في جدول اعمال مجلس الوزراء  هذا الاربعاء او الاربعاء الذي يليه"، مشيرا الى انه "يعرف اسباب  الاضرابات المتنقلة ويتفهمها"، وهي في غالبيتها تتعلق بزيادات مطلوبة ويعلم الجميع ان الخزينة العامة غير قادرة على تلبيتها كاملة، ولكن في الوقت نفسه هناك اساليب اخرى لتعويض الناس والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتخفيف الاعباء عن المواطنين".
وعن موعد إقرار الزيادة للقطاع العام أكد أن "انتهت وزارة المال من اعداد مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وكنت سلمت معالي وزير المال مشروعا اعده مجلس الخدمة المدنية ليأتي المشروع النهائي متكاملا"، مضيفا "هذا الموضوع سيكون على طاولة البحث الاسبوع المقبل ضمن لجنة وزارية برئاستي لإنهاء البحث وعرض المشروع  على مجلس الوزراء".
وعن اسباب عدم استعادة  الحكومة مبادرة اعداد مشروع قانون يتعلق ببدل النقل اشار الى ان  "الحكومة أصدرت مرسوما ببدل النقل  واعطينا العمال حقهم. إذا اراد فريق سياسي وضع قانون لهذا الأمر فليكن، وليتخذ المجلس القرار الذي يراه مناسبا في النهاية هدفنا شرعنة الموضوع  سواء أكان بمشروع قانون أم باقتراح قانون"، مؤكدا ان "الحكومة ستقول رأيها في الموضوع في مجلس النواب"، معتبرا أن"بدل النقل لن يكون هو المشكلة بل بدل التعليم"، شارحاً الفقرة الواردة في قانون الضمان الاجتماعي التي تقول ان شروط الخضوع والاستفادة من المنح التعليمية وقيمتها تتخذ بمرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العمل"، مشيرا الى ان "أرباب العمل يعطون العمال حالياً منح تعليم لا تدخل في حساب نهاية الخدمة، وبالتالي إذا تم اقرار بدلات التعليم بقانون فسيرفض ارباب العمل، كي لا تحتسب في صلب تعويضات نهاية الخدمة لذلك يجرى البحث في  إمكان الاستمرار في اعطاء منح التعليم، بمرسوم من دون إخضاعها  لقانون يرتب اشتراكات اضافية على ارباب العمل للضمان الاجتماعي"، مضيفا "تحدثت مع وزير العمل الذي سيقدم مشروع قانون  بمنح التعليم، علما ان مرسوم زيادة  بدل النقل والمنح التعليمية الذي دأبت الحكومة على إصداره  منذ 18 كانون الثاني 1995 بالتوازي مع قانون غلاء المعيشة لا يزال ساري المفعول الى حين صدور قانون آخر".  

وعما إذا كانت سياسة النأي بالنفس  عن احداث سوريا لا تزال صالحة، أكد أنه " على اقتناع بأن الجميع مدرك انها افضل سياسة للبنان في الوقت الحاضر، وكل من ينتقد هذا السياسة يؤيدها في قرارة نفسه وهناك ثلاثة عوامل اساسية حتمت اتخاذ هذا الموقف:
- ارتباط  لبنان بحدود جغرافية مع سوريا تقارب نسبتها 80 في المئة من حدوده البرية، وباتفاقات نافذة .
- علاقة لبنان بالدول العربية التي تتخذ في الوقت الحاضر مواقف مختلفة مع سوريا، وهذه الدول برتبط معها  لبنان بمصالح، وهي تحتضن أعدادا من اللبنانيين  ويهمنا ان نكون في أفضل العلاقات معها.
- الانقسام داخل لبنان حيال مقاربة الموضوع السوري، فأي قرار آخر غير  النأي بالنفس، كان سيؤدي  الى الاخلال بهذه الركيزة الثلاثية الاضلاع، وسيترك مضاعفات لا تحمد عقباها".
ولفت الى انه "إذا كنا نأينا بانفسنا سياسيا ففي الموضوع  الانساني لم ننأ بانفسنا، بل طالبنا تكرارا بوقف حمام الدم في سوريا، وقمنا بكل واجباتنا تجاه  الاخوة السوريين النازحين الى لبنان على صعيد السكن والصحة والمدارس، بشهادة ومتابعة من كل المنظمات الدولية".
وعما إذا كان تمثيل  وزير الاقتصاد  نقولا نحاس له  في ذكرى كمال جنبلاط ووضع النائب جنبلاط علم الثورة السورية على ضريح والده يتناقض مع سياسة الناي بالنفس، اشار الى انه "إتصل بجنبلاط وعبر له عن مشاعري معه في هذه الذكرى، كما  طلبت من الوزير نحاس المشاركة باسمي فيها انطلاقا من العلاقة الوطيدة  التي تربطني بوليد بك، وكان تمثيلي في المناسبة محصورا برمزية الذكرى، وليس بأي أمر آخر شهدته المناسبة.
وطمأن رئيس الحكومة الى ان "لا ضغوط  على القطاع المصرفي من الخارج"، مضيفا "نحن لا نقبل ضغطا من أحد، فلبنان  وقع في السابق على إتفاقية منظمة "غافي" الدولية وجاء اقرار الحكومة مشروع مكافحة تبييض الاموال  في اطار تحديث هذه الاتفاقية"، لافتا الى ان "مجلس النواب أقر هذا الاسبوع قانون اصدار سندات الخزينة بالعملات الاجنبية، مما يعطي  مصرف لبنان المزيد من المرونة في استبدال الإصدارات او هيكلتها أو إصدار  سندات جديدة"، مشيرا الى ان "كل التقارير المالية تثبت ان المصارف اللبنانية تعمل بكل انتظام ولا تخرق اي عقوبات دولية، وانها تتمتع بوضع متين وبنسب سيولة هي الاعلى، كما يملك مصرف لبنان أعلى احتياط بالنقد الاجنبي، والاسبوع المقبل سيزورنا مساعد وزير الخزانة الاميركية وسنؤكد له  تعاون لبنان المطلق مع القوانين الدولية  لضمان  سلامة قطاعنا  المصرفي".

Script executed in 0.19341897964478