أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الراعي: تركيا نموذج للربيع العربي

الإثنين 02 نيسان , 2012 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,573 زائر

الراعي: تركيا نموذج للربيع العربي

واضاف «ان تركيا معنية بحوار الحضارات والديانات، وتقدر الحضور المسيحي فيها وفي بلدان الشرق الاوسط، كعنصر سلام واستقرار».

وتحدث الراعي في عظته عن زيارته تركيا التي عاد منها في ساعة متأخرة من ليل أمس الاول إلى بيروت شارحاً أنه ناقش مع المسؤولين الاتراك الوجود الماروني في تركيا وأوضاع الموارنة في جزيرة قبرص الذين تهجروا من قراهم الاربع في القطاع التركي الشمالي، كما في مسألة المجازر التي ارتُكبت بحق اخواننا الارمن على ايدي العثمانيين في العامين 1914 و1915، اثناء الحرب العالمية الاولى».

وكان الراعي التقى في تركيا الرئيس التركي عبد الله غول، رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، وزير الخارجية احمد داوود اوغلو، رئيس الشؤون الدينية محمد قرقماز ورؤساء الكنائس الارثوذكسية والارمنية والسريانية، وتوجها بزيارة مسجد السليمانية. 

واعرب الراعي في لقاء مع الاعلاميين الأتراك في ختام الزيارة عن «دعمنا لتطلعات ورغبات الشعوب العربية التي تجدد في الحياة الوطنية والاجتماعية وعن تقديرنا لما ترغب به وتصبو اليه كل الشعوب لانها هي الادرى ماذا تريد. مرحبا باي سلطة يريدها الشعب تصل الى الحكم بطريقة شرعية في اي بلد كان».

وردا على سؤال حول رأيه في اجتماع «اصدقاء سوريا» في تركيا قال الراعي: «نجدد مباركة كل الجهود التي تسعى الى وضع حد للعنف والحرب وسقـوط الضحايا والوصول الى حلول سلمية ترضي الجميع وتحـقق طموحات الشعب».

وأجاب ردا على سؤال يستوضح ما قاله لوكالة «رويترز» مشيرا إلى انه ميّز في حديثه «بين النظام السوري الذي لا يحترم حقوق الانسان والديموقراطية وبين الدولة السورية غير الدينية التي لا تميز بين الاديان وهي اقرب الى الديموقراطية كدولة»، متابعاً: «ما نرغب به ونتطلع اليه هو ان تصل سوريا الى نظام يحترم الديموقراطية والتنوع وحاجات الشعوب».

وعن التخوف على مصير المسيحيين وتكرار السيناريو التونسي او المصري وحلول انظمة عدائية متشددة، قال: «ان ما صدر من وثائق وبيانات وما سمعناه مؤخرا يطمئن من جهة تطابقه مع قناعاتنا بوجوب فصل الدين عن الدولة واحترام الحريات العامة والتنوع الديني في ظل نظام ديموقراطي وهذا ما توافقنا به في الرأي مع السلطات التركية».

وكان الراعي قد التقى أردوغان، أمس الأول، لمدة تسعين دقيقة، وجرى عرض «لقضايا الموارنة في تركيا، وتحديدا في إنطاكية، إضافة الى موارنة حلب، وإمكان استعادتهم ممتلكاتهم، وعودة موارنة قبرص الى قراهم في قبرص الشمالية».

وأشاد أردوغان بأهمية زيارة الراعي تركيا، وقال «انها الأولى التي تشهدها تركيا منذ أيام السلطنة العثمانية»، وقال للراعي: «نحن نولي أهمية بالغة لاستقرار لبنان، ونثني على دوركم في ذلك»، وختم شاكرا له «هذه الزيارة التاريخية التي تساهم في تقريب المسافات، وفي تفعيل الحوار والتواصل بين الأديان والشعوب».

بعدها زار الراعي دار مطرانية السريان الأرثوذكس في اسطنبول، وكان في استقباله وكيل البطريرك زكا عيواص الأول المطران يوسف سيليكس سينوف يوسف شاتيل وحشد من المصلين. كما التقى في بطريركية الروم الأرثوذكس في اسطنبول، بطريرك القسطنطينية برتليماوس الأول، الذي اشار الى «أن الكنيسة الأرثوذكسية قلقة بدورها على وضع المسيحيين في الشرق، لذلك هي تعمل على عقد مؤتمرات عدة في هذا السياق»، وأمل أن يحقق الربيع العربي «ظروفا جيدة للمسيحيين، وإلا فإن هذا الربيع سيتحول الى شتاء».


Script executed in 0.2044141292572