أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميقاتي: طرابلس ترفض استغلال ضيافتها لتهديد سلمها الأهلي

السبت 05 أيار , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,012 زائر

ميقاتي: طرابلس ترفض استغلال ضيافتها لتهديد سلمها الأهلي

رفع ميقاتي الصوت عاليا رافضا استغلال شهامة المدينة ووفائها لهدم طموحاتها، وتحويلها الى ساحة لتصفية الحسابات أو مصادرة قرارها، داعيا الى أن يكون التنافس لخدمة طرابلس بدلا من محاولات هدم تاريخها وتشويه حاضرها وتدمير مستقبلها، لافتا الانتباه الى أن «بعضهم لا يستذكر طرابلس إلا عندما يحتاج الى زخم يتسلح به لمعاركه السياسية»، والى أن «بعضهم لا يريد لطرابلس إلا أن تكون ملحقة بقرار سياسي يستثمر المدينة في خدمة أهداف شخصية»، محذرا من استغلال ضيافة المدينة من أجل تحقيق غايات تؤذيها وتهدد سلمها الأهلي وتتلاعب بمصير أبنائها.

وإذ طمأن ميقاتي أبناء طرابلس بأن الحكومة سوف تستكمل وعودها تجاههم، وستحفظ حقهم في التعيينات الادارية وسواها، أكد أنه يراهن اليوم على وعي الطرابلسيين، داعيا إياهم الى السير بطرابلس نحو آفاق جديدة أكثر إشراقا وإزدهارا.

ميقاتي أعلن عن تسمية دورة الملتقى باسم القائد أمين معاليقي، ورعى توقيع اتفاقيات بين الكشاف العربي وبين كل من الكشاف الكويتي، المصري، الكشاف المسلم في فرنسا، في معرض رشيد كرامي الدولي، وذلك بحضور الوزيرين حسان دياب وأحمد كرامي، أحمد الصفدي، الوزير السابق سامي منقارة، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، نقيب المحامين بسام الداية، وشخصيات سياسية وإجتماعية ونقابية ودينية وكشفية وحشد من أبناء المدينة.

وبعد كلمات لكل من رئيس الجمعية في لبنان النائب الاسبق بهاء الدين عيتاني وقادة الكشاف العربي المشاركين، ألقى ميقاتي كلمة تمنى فيها أن يكون المخيم الكشفي العربي الثلاثون في لبنان جامعا لكل الأخوة العرب برعاية شاملة من الحكومة اللبنانية، ورأى أن لبنان يحتاج اكثر من اي وقت مضى الى تضامن ابنائه وتماسكهم، «وإذا كانت الممارسة السياسية تجعل البعض من القيادات يجنح احيانا الى التعاطي مع ما يجري من احداث وتطورات، انطلاقا من اعتبارات ذاتية لا تراعي المصلحة الوطنية، فان على هؤلاء ان يدركوا ان الاستمرار في هذا النهج لا يسيء الى فريق من اللبنانيين فقط، بل هو يطاول جميع اللبنانيين، اضافة الى استهدافه الاسس التي قام عليها لبنان».

وشدد ميقاتي على استمرار الحكومة بتغليب إرادة الانقاذ على ما عداها من ارادات او رغبات، «لحماية سلمنا الاهلي ووفاقنا الوطني»، مؤكدا أن «ما نشهده من تحركات مطلبية وإضرابات هو حق مشروع ونتفهمه لكن التجارب السابقة أثبتت أن معالجة المسائل الاجتماعية بزيادات مادية غير مقرونة بتعزيز النمو تعطي مفاعيل مؤقتة سرعان ما تنتهي مفاعيلها لنعود مجددا الى دوامة الأزمات وهكذا دواليك منذ سنوات وسنوات». 

وقال: من هنا فان الحكومة عملت على مقاربة المسائل الاجتماعية وفق خطة اقتصادية مدروسة ومتكاملة بدأنا باطلاقها ومن شأنها أن تحقق نموا اقتصاديا جيدا وتوفر فرص عمل جديدة مما يتيح تعزيز الايرادات.

وتوجه ميقاتي الى أبناء طرابلس بالقول: إن هم طرابلس الأول والأساسي هو ذاته هم الوطن، الذي كانت تعترضه مخاطر داخلية وخارجية تهدد أمنه واستقراره وبالتالي كيانه ووجوده. واستطعنا أن ننجح بالحد من تلك المخاطر، رغم كل الصعوبات، وهذا ما نريد أن نحافظ عليه. وتعلمون أن هذه الحكومة قد واجهت سيلاً من الأعباء والمطالب الناتجة عن تراكم الأزمات وضعف المعالجات التي لم تكن جدية ولا جذرية. 

وأضاف: إن لطرابلس علينا نحن أبنائها حقوق، ونعلم جيداً حقوقها في الأمن والتنمية والكرامة، ونحن نواصل مسيرة البناء والتنمية وتحقيق الإنجازات على كل الأصعدة، وإننا نحتاج إلى تصالح مع الذات من أجل تكاتف الجهود نحو هدف واحد، ويجب أن تعمل كل الأيدي في البناء، لا أن نسمح للبعض باستغلال شهامة المدينة ووفائها فنهدم طموحاتنا بمدينة الناس الطيبين. وتابع: نودّ لو أن يكون التنافس لخدمة هذه المدينة العريقة بدلاً من محاولات هدم تاريخها وتشويه حاضرها وتدمير مستقبلها، بعضهم لا يستذكر طرابلس إلا عندما يحتاج إلى زخم يتسلّح به لمعاركه السياسية، وبعضهم لا يريد لطرابلس إلا أن تكون ملحقة بقرار سياسي يستثمر المدينة في خدمة أهداف شخصية. لكنني على ثقة أن طرابلس لا يمكن أن تقبل بأن تتحوّل إلى ساحة لتصفية الحسابات، أو لمصادرة قرارها، أو لاستغلال ضيافتها من أجل تحقيق غايات تؤذي المدينة وتهدد سلمها الأهلي وتتلاعب بمصير أبنائها.

وختم ميقاتي داعيا الى التبصر بما يخطط لطرابلس، والابتعاد عن كل المزايدات والشعارات الفضفاضة التي لا تغني ولا تسمن من جوع، مؤكدا أن الحكومة ستستكمل تنفيذ وعودها تجاه المدينة، وهي تشمل مجموعة مشاريع إنمائية وحياتية واجتماعية، إضافة إلى حفظ حقها في التعيينات الإدارية. 

وفي الختام تسلم ميقاتي سيف الكشاف العربي.


Script executed in 0.18413400650024