أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط لفيلتمان: سأكون مع "14 آذار" في انتخابات 2013

الأربعاء 09 أيار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,907 زائر

جنبلاط لفيلتمان: سأكون مع "14 آذار" في انتخابات 2013

فتش عن الانتخابات النيابية. فوراء التصعيد في المواقف، وخلف التقلبات السياسية، وتكثيف النشاطات العامة والخاصة، تتجلى بوضوح بصمات التحضير للانتخابات. 

على الرغم من ان سنة تفصلنا عن موعد الانتخابات المفترض، الا ان العمل يبدو مكثفا على إيقاظ العصبيات وشد اوتارها، منذ الآن.

يتساوى الجميع، تقريبا، في ذلك: أمين الجميّل، ميشال عون، سعد الحريري، وليد جنبلاط وسمير جعجع. لكن جنبلاط من بينهم لا يوارب في مطالبه ولا يخفي حساباته. يريد كتلة وازنة حتى لو لم تكن تعكس بدقة حجمه التمثيلي. يطمح الى ان يبقى قادرا على ترجيح كفة اي فريق ينحاز الى جانبه. يريد ان يبقى حاجة لأية اكثرية. يرتاح في موقع المدلل والمتنازع عليه. وهذا، في السياسي والشخصي، طموح مشروع ان استطاع اليه سبيلا. 

اما في الحسابات اللبنانية وصراعات الاحجام والادوار والطوائف فاللعبة شديدة التشابك والحساسية، وحساباتها اكثر تعقيدا. ومن اكثر من «البيك» معرفة بتداخلاتها وصعوباتها؟

في الاسبوع الماضي، حين التقى جنبلاط بمساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان كانت الانتخابات النيابية على جدول النقاش. تحدث جنبلاط بالتفصيل عن الانتخابات المقبلة مؤكدا كلام فيلتمان الذي اعتبرها جوهرية في الصراع القائم. شمل النقاش الانتخابات على كل الاراضي اللبنانية، «وخاض الجانبان في تفاصيل الانتخابات في جبل لبنان بالأقضية والاسماء وأبرز المرشحين» تقول مصادر مطلعة. 

وتضيف المصادر ان «جنبلاط كان في بعض الاقضية يستعين بملاحظات مكتوبة حضّرها خصيصا مع بعض الهوامش والتفاصيل. ولم يكن يعرض فقط، بل كان يقترح على فيلتمان في بعض الاقضية نصح المعنيين من «14 آذار» بسلوك خيارات محددة ان شاؤوا الفوز بالانتخابات».

شرح جنبلاط اسباب رفضه للنسبية بلا مواربة، مفصلا نتائجها السلبية وانعكاساتها على ضمور كتلته وكتل اخرى». وبحسب المصادر تم التوافق على «ان قانون النسبية لن يمر ولكن في المقابل، فإن الفوز بالانتخابات في ظل الصراع بين مكونات «14 آذار»، سواء الصراع بين الاحزاب نفسها او بينها وبين المستقلين، لا يبدو فوزا سهلا او مضمونا».

وفي حين كان فيلتمان واضحا في «ضرورة ان تربح «14 آذار» الانتخابات لتقطع الطريق على التغلغل الايراني المتواصل في كل مفاصل لبنان»، حاول جنبلاط ان «ينأى بنفسه» عن الاصطفاف الى جانب حلفائه القدامى. لكن المصادر تؤكد ان «اللقاء انتهى مع تواطؤ مفهوم من الطرفين بأن جنبلاط سيكون الى جانب «14 آذار» في انتخابات صيف 2013».

لم يتأخر جنبلاط في تظهير مؤشرات مواقفه المقبلة من على منبر «الحزب الاشتراكي» في صوفر.

ترفض مصادر الحزب اعتبار «جنبلاط يمهد لانعطافة جديدة تعيده الى صفوف «14 آذار». فهو مصر على موقعه الوسطي. يحّرضه حرصه على الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي. ووسطيته لا تعني بأي حال ان يتبنى وجهة نظر اي فريق سياسي لا في «8 آذار» ولا في «14 آذار». وهو بالتالي ينطلق من قناعاته التي تواكب التطورات سواء في لبنان او في المنطقة».

وعن «عتبه» على «حزب الله « وإلى اي مدى قد يتطور هذا العتب، يقول مصدر مسؤول في «الاشتراكي» ان «حزب الله» «يتحمل مسؤولية كبيرة في استسهال ميشال عون الوقوف على المنابر وشتم الناس ونكء الجراح. فالواضح انهم يعطونه الضوء الاخضر في كل القضايا بدءا من الموضوع الحكومي حيث الموقف والمسلكية توحي بأن هناك اطرافا خارقة داخل الحكومة واخرى عادية، وصولا الى العنتريات والشتائم». 

يضيف المصدر ان «حزب الله» مسؤول اولا تجاه البلد واستقراره. «وإذا كان لا يجد ضررا في تسليم البلد وجعله مستباحا لميشال عون ويعتبر في ذلك مصلحة مؤقتة له، فنحن لا نشاركه الرأي والقناعة ولن نرضى بذلك».

ويؤكد المصدر «ان العلاقة مع «حزب الله» مرتبطة بأحد وجوهها بالهامش الذي يُترك لعون وتهجماته وسلوكياته، ويبنى على كل موقف مقتضاه».

أما في الموقف من المؤسسة العسكرية وقائدها العماد جان قهوجي، وما لمح اليه جنبلاط عن «قائد معلب» فيكتفي «بما قاله وليد بيك».

وفي حين تلقفت «قوى 14 آذار» بإيجابية عالية مواقف جنبلاط، وباتت تروج لـ«تحالف اكيد وطبيعي معه في الانتخابات المقبلة»، الا ان الكلام «الاشتراكي» الرسمي يصر على «التمسك بالوسطية التي دفعنا ثمن الوصول اليها وثمن البقاء فيها الكثير الكثير. ونحن لن نُفرط بما وصلنا اليه. ومن الآن حتى الانتخابات اشهر طويلة ستشهد من دون شك تطورات سياسية على اكثر من صعيد. ولكل زمان كلامه».


Script executed in 0.19442200660706