أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

منافسة أميركية ـ إسرائيلية على تبني فيروس «اللهب»

الخميس 31 أيار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,917 زائر

منافسة أميركية ـ إسرائيلية على تبني فيروس «اللهب»

فما أن تم الإعلان عن اكتشاف الفيروس وأنه الأهم والأخطر من نوعه إلى الآن، حتى بادر نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، موشي يعلون، لركوب موجة الافتخار. وسرعان ما لحق به بشكل أكبر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو نفسه، الذي استغل مشاركته في مؤتمر مركز دراسات الأمن القومي في تل أبيب ليعلن دوره في الحرب السيبرنتيكية الدائرة. غير أن الأمر لم يرق، كما يبدو، للأميركيين الذين سرعان ما أعلنوا أن الفيروس أميركي لأنه أشد تطوراً من «أن ينتج في دولة أخرى». 

وقال نتنياهو في مؤتمر مركز دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، في إطار حديثه عن الخطر النووي الإيراني، إن «قدرات السايبر التي نطورها تزيد من قدرات إسرائيل الدفاعية. ونحن نستثمر في ذلك رأسمالاً هائلاً، بشرياً ومالياً، وأنا أتوقع أن يزداد هذا الاستثمار. لقد أقمت هيئة السايبر القومية وحددت لها هدفاً: أن تغدو إسرائيل واحدة من القوى العظمى الخمس الرائدة في هذا المجال، وأنا أؤمن أننا سنحافظ على هذا الهدف». وأضاف نتنياهو «في هذا المجال ليس هناك معنى كبير لحجم الدولة، لكن هناك معنى لقوتها العلمية وهذا ما بوركت به إسرائيل». 

وركز المعلقون الإسرائيليون على تلميحات نتنياهو هذه التي جاءت استكمالا لأقوال يعلون لإذاعة الجيش الإسرائيلي. وكان يعلون قد قال إن «من يرى في إيران خطراً جوهرياً، وهذا ليس حكراً على إسرائيل، وإنما كل العالم الغربي بقيادة الولايات المتحدة، فمن المنطقي بالتأكيد أن يستخدم كل الوسائل المتوفرة، بما في ذلك هذه الوسائل، لضرب المشروع الإيراني. 

 

وقد بوركت إسرائيل بتكنولوجيا متطورة وبإنجازات تفتح أمامنا إمكانيات مختلفة». غير أن يعلون عاد وشدد على أن كلامه لا يعني إقراراً إسرائيلياً بنشر الفيروس «ولا بحال من الأحوال لأنني لم أتطرق للحدث نفسه ولم يكن في كلامي تحمل للمسؤولية». 

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية أقرت أمس الأول «قانون إيران» الهادف إلى «محاربة المشروع النووي الإيراني». وكان مشروع القانون هذا قد أعد بواسطة جهاز الموساد وأجهزة أمنية أخرى ووزارة المال، وتبلور نهائياً في ديوان رئاسة الحكومة ومجلس الأمن القومي. ويراد بالقانون مساعدة إسرائيل قانونياً في محاربة المشروع النووي الإيراني عبر الانضمام للجهود الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية ومنع التعامل مع شركات تقيم صلات جوهرية مع إيران. ويفرض القانون عقوبات على الجهات التي تنتهك العقوبات على إيران. 

وأعلن مصدر في الإدارة الأميركية أن الفيروس أشد تطوراً مما يمكن أن ينتج في أي دولة غير الولايات المتحدة. وقال إن «الفيروس أميركي». أما خبراء حماية الحواسيب في أميركا فأكدوا أن فيروس Flame أو Flamer يحمل بصمات أدوات تجسس سيبرنتيكية أميركية. وقال بعض هؤلاء الخبراء لشبكة «ان بي سي» التلفزيونية، إن من الواضح أنه أنتج في وكالة الاستخبارات التكنولوجية المعروفة باسم (NSA). 

من جانبه قال منسق حماية السايبر في رابطة الاتصالات الدولية في جنيف ماركو أوبيسو، إن تحذيراً وجه للدول الأعضاء يفيد بأن Flame هو أداة تجسس خطيرة يمكنها أن تستخدم لضرب البنى التحتية الحساسة. وشدد على أن التحذير أشد جدية من أي وقت مضى. وفي كل الأحوال ثمة إجماع بين الخبراء على أن فيروس Flame هو الفيروس الأشد تطوراً الذي اكتشف حتى اليوم. ويكاد لا يمر وقت من دون الكشف عن مزايا وخصائص جديدة في هذا الفيروس أو معلومات جديدة عن طريقة عمله. 

وأوضح رئيس شركة «سيمانتيك» لحماية المعلومات في إسرائيل، شموليك أنجيل أن الفيروس هذا عبارة عن برنامج كبير يملك طبقات شيفرة متعددة وهو يتكون من عدد من البرامج الفرعية التي لكل واحد منها هدفاً مختلفاً. وقال إن الفيروس يعمل كوحدة عسكرية متكاملة فيها قوة لتحييد الخصم، وقوة مهاجمة وقوة إنقاذ. وهكذا فإن أحد البرامج يحيد برامج مكافحة الفيروسات ويقوم بتغيير تعريفات محددة في نظام التشغيل بحيث لا يكتشف برنامج الحماية أي حركة غريبة. كما أن جزءا آخر من البرنامج يقوم بنشر الفيروس في أجهزة الحاسوب الداخلية الأخرى بقصد الوصول إلى الحاسوب الذي يهم المشغل. وفي الفيروس أيضا برنامج يهتم بمحو بصمات الأجزاء الأخرى سواء التي تبحث عن المعلومات أو ترسلها. 

وبحسب ما نشر فإن البرنامج كان يقوم بتصوير شاشة الحاسوب المصاب مرة كل 15 ثانية إذا أجرى صاحب الحاسوب دردشة مع آخرين ومرة كل 60 ثانية مع البرامج الأخرى. وقد ثبت للخبراء أن البرنامج الذي نشر بشكل مؤكد في العام 2010 تعرض لعملية تحديث تمت في العام 2011. وهذا يعني أن مشغل الفيروس أضاف له مكونات جديدة بعد عام من نشره. 


Script executed in 0.18624901771545