أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

صيادو صور: لم يكن ينقصنا إلا «النفيخة»

الخميس 07 حزيران , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 9,407 زائر

صيادو صور: لم يكن ينقصنا إلا «النفيخة»

 ولم تكن تشكل خطراً كبيراً على الثروة السمكية». ومنذ نحو ست سنوات، باتت «النفيخة» الكاسرة، تغزو بحر صور بعدما كبرت أحجامها، متسببة بالأذى البالغ لمئات الصيادين، الذين باتوا يهجرون البحر قسرا في ظل تراجع الثروة السمكية من جهة، واستمرار الصيد غير الشرعي من جهة أخرى. 

يمضي الصياد توفيق برناوي، الذي يبحر يومياً بمركبه في بحر صور منذ نحو خمسين عاماً، معظم وقته على رصيف الميناء الذي يشهد ورشة تأهيل شاملة. ويشكو برناوي من قلة الثروة السمكية، خصوصا خلال السنوات الماضية، حيث غـــابت أنواع عديدة من السمك الصـــوري، واستفحلت مشكلة سمكة «النفيخة»، التي تعمل على تقطيع شباك الصيادين المرمية في البحر بهدف التهام السمك الموجود في داخلها. ويؤكد زميله أحمد أبو العينين أن الصيادين في السابق، كانوا يشاهدون هذا النوع من الســـمك بأعداد قلــيلة جداً. وكانت لا تشـــكل أي أخطار على الصـــيادين، أمــا اليوم فقد أصبح عددها مخيفا. 

وبرأيه تلك «الأسماك الكبيرة تأتي من البحر الأحمر»، متكهناً أنها «قد تكون رافقت بواخر «اليونيفيل»، أثناء قدومها إلى الجنوب أو أنها أتت بعد «تسونامي» الشهيرة». ويشير نقيب الصيادين في الجنوب خليل طه إلى ضرورة وضع خطة طوارئ، لإنقاذ البحر من الآفات المتمثلة بالتلوث وسمكة النفيخة والكف عن الصيد بالديناميت. ويضيف أن الصيادين في بحر صور يهجرون الميناء، واحداً تلو الآخر، نتيجة فقدان مورد رزقهم وتراجع الثروة السمكية في البحر، وبدء انقراض أنواع من السمك المعروف مثل السلطان إبراهيم واللقز والبلشفيك وغيرها. وقال: «إننا نطالب المعنيين مرة أخرى، بوقف الصيد المخالف الذي بدوره يقضي على الثروة السمكية»، لافتــــاً إلى أن «أصوات انفجارات الديـــناميت، كانت تتصاعد من البحر بيــنما كان وزير الداخلية مروان شربل يتناول الغداء على مقربة من الشاطئ». 


Script executed in 0.19302415847778